نبيل زكى فى المؤتمر الطارئ للحزب يقر اللائحة الجديدة للتجمع: نساند المعركة الحاسمة ضد الإرهاب وحسم المواجهة النهائية مع جماعة الإخوان

نؤيد تعهد السيسي برفع مستوى معيشة المواطنين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 مارس 2018 - 1:36 مساءً
نبيل زكى فى المؤتمر الطارئ للحزب يقر اللائحة الجديدة للتجمع: نساند المعركة الحاسمة ضد الإرهاب وحسم المواجهة النهائية مع جماعة الإخوان

Cipro tendinitis recovery
فى كلمته قال المتحدث الرسمي باسم التجمع نبيل زكي :إن هذا الحزب لن يتخذ موقفا سلبيا من شأنه التغاضي عن مصالح الجماهير، وعندما نقرر مساندة المرشح عبدالفتاح السيسي فانها ليست مساندة عمياء أو مجرد إقرارلأمر واقع وانما لأسباب رئيسية أهمها :
1- أنه إنحاز الي ثورة الشعب المصري او ما يسميه بعضنا الموجة الثانية الكبري لثورة 25 يناير وذلك فى الثلاثين من يونيو وحسم المواجهة بين الشعب وجماعة الاخوان الارهابية الحاكمة، كما انه يتخذ موقفا حاسما – لا رجعة فيه ولا مهادنة – من أجل تحرير مصر نهائيا من هذه الجماعة ومن اجل استئصال جذور الارهاب من هذا البلد فى نفس الوقت الذي يلح فيه على المطالبة بتجديد الخطاب الديني والتأكيد على التعددية ومبدأ المواطنة 0 وبهذه المناسبة يعلن الحزب تأييده الكامل لعملية سيناء 2018 التي تقطع الطريق على تسلل العناصر الإرهابية الهاربة من سوريا والعراق، سيناء وتوجه رسالة قوية الي الدول الداعمة للارهاب.
2- سياسة خارجية مستقلة لا تسير فى فلك اية دولة أجنبية وانما تضع المصالح الوطنية العليا فوق كل اعتبار،وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال اتفاقيات مهمة مع روسيا ازعجت الولايات المتحدة وايضا من خلال تنويع مصادر تسليح الجيش المصري ورفض التدخل فى الشئون الداخلية لمصر مما أدى إلى تخفيض المعونة الأمريكية.
3- اتساع دائرة الخطط المعادية التي تستهدف هدم الدولة المصرية لاستكمال ما حاول الأعداء تطبيقه فى العراق وفى ليبيا وما يحاولون تنفيذه فى سوريا طوال أكثر من سبع سنوات مما يتطلب ضرورة دعم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والعصرية فى بلادنا وتوحيد الصف الوطني لإحباط محاولات ومؤامرات متعددة الأطراف لإسقاط الدولة المصرية وفرض انظمة تابعة للقوي الاجنبية.
4- الجهود الجارية لإعادة تجديد البنية الأساسية والمشروعات القومية الكبري التي تفتح الباب لجذب الاستثمارات.
ويتميز موقف حزب التجمع بأنه فى الوقت الذي أعلن فيه تأييده لفترة رئاسية ثانية للسيسي حيث لا يوجد مرشح آخر جدير بالتأييد أو يتبني برنامجًا اكثر تفوقا من السيسي فانه اعلن بوضوح مجموعة من المطالب التي ينتظر ويتوقع من السيسي تنفيذها فى فترته الثانية.
تلبية مصالح الناس
أن تأييدنا للسيسي يرتبط بما تعهد به فى خطاب كشف الحساب الذي استعرض فيه منجزاته فى السنوات الماضية.
وينص هذا التعهد على ما يلي : وأنا أنقل كلماته بالحرف الواحد :
«إنني ألمس ما تعانيه الطبقات البسيطة والمتوسطة من أعباء معيشية، وأؤكد إنني لن أدخر جهدا فى بذل كل ما هو مستطاع للتخفيف عنهم ورفع مستوي معيشتهم». هذا إلى جانب مطالب حيوية أخري طرحها حزب التجمع.
وفى تقديرنا إن على الأحزاب الوطنية التي تراعي المصالح العليا وتحرص على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وتفعيل مواد الدستور ان تستعد من الآن لتقديم مرشحها فى انتخابات الرئاسة 2022 حيث إن 4 سنوات فترة زمنية قصيرة تكفى بالكاد لاعداد مثل هذا المرشح وتقديمه للجماهير ووضع برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي طموح يلبي مصالح الجماهير فى ضوء ما سيجري خلال السنوات الأربع القادمة.
ويحذر حزب التجمع من أي محاولة فى الفترة القادمة لفرض تعديل فى الدستور يلغي أهم المكاسب التي جاء بها وهي تحديد فترة الرئاسة بـ 4 سنوات وان يكون الحد الاقصي لاي رئيس فترتين للرئاسة، كما يحذر من الاصوات التي تدعو إلى تشكيل حزب للرئيس لان مثل هذا الحزب يعني الغاء التعددية وتحويل بقية الاحزاب الي مجرد ديكور، كما يعني ان كل اجهزة الدولة الأمنية والإدارية ستكون فى خدمة حزب الرئيس.
كما يحذر حزبنا من وقوع بعض المحللين السطحيين والسذج فى خطأ الخلط بين من يهاجمون النظام الحاكم بدوافع غير وطنية ولحساب الجماعة الارهابية بهدف هدم الدولة وبين من يوجهون انتقادات لأية سلبيات او نواقص او اخطاء تعرقل المسيرة الوطنية.
فالمؤكد ان المعركة ضد التطرف والارهاب تزداد فرص نجاحها اذا قمنا بثورة فى مناهج التعليم والثقافة بما فى ذلك الآداب والفنون والاعلام والخطاب الديني فى مناخ الحريات والتعبير عن مختلف الآراء البناءة. أما من نسميهم بالسطحيين والسذج فإنهم يلحقون الضرر بالنظام من حيث يريدون تقديم الخدمات له وتمجيده بينما يتسرعون بتوجيه الاتهامات الي من يتصورون انهم خصوم للنظام حتي وصل الأمر الي اتهام كل من لا يدلي بصوته فى انتخابات الرئاسة بالخيانة العظمي.
ان الحماية الحقيقية للنظام تتأتي من خلال مناخ صحي تتعدد فيه الافكار النابعة من الضمير الوطني ووسط جو من الشفافية والاجتهادات الفكرية.
الحالة الاقتصادية
يجب ان يستهدف الاقتصاد الارتقاء بمستوي معيشة المواطن باعتباره الوسيلة والغاية من التنمية وفى مواقفنا وبرامجنا نركز على أهمية تنمية رأس المال البشري من خلال تنظيم دورات تدريبية ومحاصرة التضخم. ومواجهة البطالة وسداد الديون الخارجية 00 أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري فى 2018 كذلك إصلاح هيكل الانتاج والخلل فى الميزان التجاري وجذب الاستثمار والديون الكثيرة التي ستلتزم الحكومة بسدادها وخاصة ان هناك آجال ديون مستحقة خلال هذا العام مع الاشارة الي خطورة المديونيتين الداخلية والخارجية.
الدين الخارجي يقترب من 88 مليار دولار اي ما يقترب من 45 %من الناتج المحلي الاجمالي. وكان المفترض ان يكون فى حدود 30% فقط ثم ان خدمة الدين الخارجي تمثل حوالي 35 % من حصيلة الصادرات، كما أن الفوائد وأقساط الدين المحلي تلتهم 25 فى المائة من موازنة الدولة.وقد بلغ الدين العام يبلغ 7ر 124 % من الناتج المحلي الاجمالي
وتجاوز الدين العام 6ر2 تريليون جنيه.
وينبغي سد العجز فى الموازنة باعتباره أحد دوافع الحكومة للاعتماد على الاقتراض الخارجي وحتي الآن لا تزال مصر مجرد سوق تجميع لصناعات وماركات تجارية عالمية ولم تتحول الي مراكز للتصنيع والانتاج بهدف التصدير وخدمة الاقتصاد الوطني وهناك نقص حاد فى بعض السلع أهمها الأدوية.
اننا فى حاجة الي اصلاح مؤسسي وسرعة إجراءات التقاضي ووفاء الحكومة بتعهداتها للمستثمرين وخلق قاعدة صناعية حقيقية والاتجاه نحو ثورة تكنولوجية.
وفقا لارقام البنك المصري لتنمية الصادرات فى 19 فبراير 2018 فان مصر تحتل المركز 61 فى قائمة الدول المصدرة وتحتل المركز 45 فى قائمة الدول المستوردة.
الحد من الاستيراد وترشيده سواء من السلع التامة والصناعات المغذية ضرورة عاجلة وزيادة الصادرات وتذليل العقبات امامها من أهم الملفات وتعميق نسبة المكون المحلي مع ملاحظة ان نسبة الزيادة فى إجمالي الصادرات غير البترولية لعام 2017 لم تتجاوز 11 % وما تم تحقيقه من زيادة طفيفة فى ارقام الصادرات فى عام 2017 لا يعبر عن القدرة الحقيقية للصناعة المحلية.وقد زادت هذه الصادرات بنسبة 2ر2 %، وتراجعت الواردات بنسبة 21 %، أي انخفضت بما يعادل 10 مليارات وزادت الصادرات 20%، أى أن الصادرات المصرية وفقا للتقديرات تبلغ 5ر25 مليار دولار بينما يصل حجم الواردات الي نحو 50 مليار دولار.
والمطلوب نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر وصناعة الإلكترونيات لتقليل التكلفة مع زيادة الجودة،
معدلات الفقر
فى الثالث من نوفمبر 2016 صدر قرار تعويم الجنيه.
إن تكلفة الإجراءات الاقتصادية الحكومية يتحملها أصحاب الدخل المحدود وخاصة الذين يتم اقتطاع الضرائب والرسوم من دخولهم بشكل مباشر ومنذ ثمانينيات القرن الماضي لم تفلح أية حكومة مصرية فى إعادة توزيع الدخول بشكل يقلص جوهريًا من فساد وامتيازات كبار الأغنياء والمتحالفين معهم من اصحاب السلطة كما لم تفلح فى تقليص تهربهم من الضرائب.. ومن تبعات ذلك لجوء الدولة الي القروض بشروط صعبة ونشوء احتكارات تجارية وغير تجارية تعوق تأسيس وازدهار الشركات الصغيرة والمتوسطة.وزادت معدلات الفقر فى مصر 35 % بعد تعويم الجنيه.
وهناك البطالة فى صفوف الشباب تصل الي 25 % مع دخول 700 ألف شاب سوق العمل سنويا.
تفشي البطالة وتدني الدخول بارتفاع الاسعار وتردي مستوي معيشة غالبية الفئات الاجتماعية والنقص فى التدريب المهني وعدم تقديم ما يكفى من القروض الصغيرة والرعاية لتعميم المشاريع الصغيرة والمتوسطة..كل ذلك يعرقل النهوض باقتصاد متوازن ومتعدد الموارد دون خلل وتشوهات هيكلية.
معاش لغير القادرين
مع ارتفاع الاسعار والانخفاض فى قيمة الجنيه وانعدام أية آلية لضبط الأسعار وغياب دور الاجهزة الرقابية فى السوق المحلي وعدم فاعلية اجهزة حماية المستهلك.. زادت الاسعار بشكل عشوائي وانخفضت القوة الشرائية للمواطن وتحمل المستهلك زيادة الاسعار بشكل كامل.
غير أننا نؤيد الاهتمام بالعمالة الموسمية وغير المنتظمة والعمل على حمايتها اجتماعيا وفقا لما تنص عليه المادة 17 من الدستور والتي تشير الي ضرورة ان تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين والعمالة غير المنتظمة.
ان نجاح الاقتصاد يقوم على التوازن ويرتبط بمدي الاستقرار السياسي وبمدي تحسين مناخ الاستثمار ونهضة الصناعات التحويلية والزراعية التصديرية.
اننا ما زلنا نطالب بفرض ضرائب على الارباح قصيرة المدي فى البورصة وعلي المضاربين.
وعلينا ان نقيم اقتصاد المعرفة على اساس التكنولوجيا وتحديث قاعدة الصناعة والزراعة والاتجاه الي اللامركزية والبعد عن البيروقراطية وإصلاح الجهاز الإداري للدولة وايجاد آلية لدمج القطاع غير الرسمي الذي يقدر بحوالي 40 % من الاقتصاد داخل الدولة.
نعمل على ايجاد نقابات قوية لخلق آليات للتفاوض الجماعي ورفع مستوي الخدمات التعليمية والصحية.
ضد رفع الدعم
إننا نعارض رفع الدعم عن الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل وتضييق الخناق على ما تبقي من الطبقة الوسطي.
جزء لا يستهان به من النقد الأجنبي فى البنك المركزي عبارة عن ودائع ومنح وقروض ويكمن الحل فى صنع موارد بديلة للنقد الأجنبي بعيدة عن الاقتراض مصر لا تزال تحتل المركز رقم 100 فى تقرير أو مشر التنافسية الدولية فى 2017
فى فاعلية منع الاحتكار تقع مصر فى المركز 115 بين دول العالم
فى كفاءة سوق العمل مصر فى المركز 134 فى الابتكار تحتل المركز 109
فى قطاع الصناعة تحتل المركز 119 رغم أننا فى المركز 55 فى المواهب مما يعني أننا لا نستغل هذه الكفاءات
الاستثمارات المصرية فى أفريقيا 5ر1 % فقط ( بينما الصين 24 % فى عام 2017 والامارات 2ر9 %).
والمطلوب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتيسير تمويلها
وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة
وزيادة الإنتاج المحلي وتشجيعه
كل الدول تبني اقتصادها على الاستثمار المحلي كشرط لتجربة تنموية ناجحة لأنه هو الذي يجذب الاستثمار الأجنبي ويجب على الدولة انتقاء الاستثمارات الأجنبية التي تجلب التكنولوجيا وتؤسس لقاعدة تصديرية.
ونطالب بتفعيل الاستراتيجية القومية لمكافحة الفساد وخاصة فى التجارة الداخلية
ومعلوم أن القصور والخلل فى المناقصات والمزايدات يؤدي الي إهدار المال العام
وأن عقوبة الغش التجاري مازالت 10 جنيهات!
ويقال إن معدل النمو الاقتصادي بلغ 3ر5 % خلال الربع الثاني من السنة المالية 2017 – 2018 لقد ارتفع التضخم منذ تحرير سعر الصرف فى إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ليبلغ مستوي قياسيا عند 26ر35 % مدفوعا بزيادات أسعار الطاقة وهناك ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ حاليا 14 %
الوضع العربي
فيما يتعلق بالوضع العربي.. فان هناك الإرهاب الذي اتخذ شكل حرب شاملة لتدمير العراق وسوريا وليبيا والاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية وإقامة ما سمي بالدولة الاسلامية وعلي رأسها من يسمي بالخليفة، وقد أدت هذه الحرب إلى التدمير الشامل فى المناطق كافة التي يسيطر عليها الإرهابيون وتحطيم البنية الأساسية والذاكرة التاريخية من خلال محو التراث الحضاري والكنوز الأثرية التي تعتز بها الأمة العربية..
غير أن الأوضاع تغيرت فى العام المنصرم فقد تم الحاق الهزيمة بتنظيم داعش فى العراق وتحرير المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الإرهابيين وخاصة مدينة الموصل، كما أدي التدخل الروسي فى سوريا – بناء على طلب الحكومة السورية- إلى تغيير المعادلات وموازين القوي هناك بحيث أمكن تحرير أكثر من ثمانين فى المائة من الأراضي السورية.
غير ان الولايات المتحدة الامريكية تبذل كل ما فى وسعها الآن لعرقلة تحرير بقية الأراضي السورية واتخذ كل من التدخل الامريكي والتركي فى سوريا شكل الغزو والاحتلال رغم إرادة الحكومة السورية، واتخذ التدخل الأمريكي منذ البداية شكل الدعم الكامل للمنظمات الإرهابية تدريبا وتمويلا وتسليحا لاستخدامها كأدوات لتغيير نظام الحكم فى سوريا. ومازال هذا الهدف فى أولويات السياسة الأمريكية تجاه سوريا. ويجمع الأمريكيين والأتراك هدف مشترك هو تفتيت سوريا وتقسيمها إلى كيانات عرقية ومذهبية: كردية وعلوية وسنية ودرزية. وهو نفس ما يسعي اليه الأمريكيون فى العراق.
هدم الدولة الوطنية
اذن هناك جنود أمريكيون يحتلون العراق، بل إن امريكا تزيد عدد قواتها وقواعدها وأماكن انتشارها فى وسط غرب العراق، وهناك جنود أمريكيون يحتلون سوريا، وهناك أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى قطر. وكل ما تسعي اليه امريكا فى هذه المنطقة يتلخص فى إضعاف الدول العربية وهدم الدولة الوطنية فى كل بلد عربي لتحل محلها إمارات أو دويلات عرقية وطائفية ومذهبية هشة يحارب بعضها البعض.. فلا تبقي فى المنطقة سوي دولة واحدة هي اسرائيل.
ولعل قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل وقراره بنقل السفارة الأمريكية الي هناك فى مايو القادم خير دليل على ان واشنطن شرعت بالفعل فى التصفية النهائية للقضية الفلسطينية وما تسربه حتي الآن حول ما يسمي بصفقة القرن – يتلخص فى ضم جميع المستوطنات الإسرائيلية إلى إسرائيل والسيطرة الأمنية الكاملة على الضفة الغربية وايضا على وادي الأردن بحيث لا يبقي من الـ 22 % من الأراضي الفلسطينية، والتي تشكل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، سوي 40 % فقط عبارة عن قري ومدن متناثرة ومبعثرة تحاصر كل منها مستوطنة اسرائيلية وطرق يقتصر المرور فيها على الاسرائيليين بحيث ينعدم تماما اي تواصل جغرافى بين قرية فلسطينية واخري.
إننا بإزاء مشهد فلسطيني درامي مروع وعجزٍ عربي مخزٍ وغطرسة أمريكية عدائية وعنصرية إسرائيلية. وهنا يجب أن نعلن ان رد الفعل العربي – كما ظهر من خلال موقف الجامعة العربية – كان هزيلا ودون مستوي الموقف، بل حتي لم يستثمر تضامن 14 دولة فى مجلس الأمن و 128 دولة فى الجمعية العامة مع الفلسسطينيين. وكذلك عزلة أمريكا فى الساحة الدولية – رغم أنها كانت فرصة للعرب لإحياء قضية فلسطين والقدس وتقييد سياسة الأمم المتحدة حيال إسرائيل بما فيها بلطجة فريدمان السفير الأمريكي أكثر يتبرع لاقامة المستوطنات.
وحزب التجمع يدعو كافة القوي العربية الي الاحتشاد لنصرة الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته للاحتلال. ذلك ان هذا الشعب يتعرض لعملية إبادة سياسية وتدمير لمقومات وجوده.
وقد وقع اختيار ترامب على صهره جاريد كوشنر ليكون مستشاره وهو ينحدر من عائلة ترتبط بصلات وثيقة مع مستوطني الضفة الغربية، وهناك جيمس جرينبلات الصهيوني الذي عارض بشدة قيام السلطة الفلسطينية بدفع إعانات لعائلات الشهداء، كما وقع اختياره على نيكي هيلي،مندوبة أمريكا فى الأمم المتحدة التي تجاهر بالعداء للشعب الفلسطيني وتعلن على رءوس الأشهاد ولاءها لإسرائيل وتزعم أن سياسة الأمم المتحدة حيال إسرائيل مجرد «بلطجة»، ووقع اختيار ترامب أيضا على ديفيد فريدمان السفير الأمريكي فى إسرائيل الذي يتبرع لإقامة المستوطنات ويزعم أن لإسرائيل حقوقا يجب الحفاظ عليها وأن حدود اسرائيل التي كانت قبل حرب الايام الستة لم تكن آمنة وان حل الدولتين مصطلح فقد معناه ولم يعد مفهوما وان المستوطنات جزء من إسرائيل!!!.
إخضاع الفلسطينيين
لم يدرك العرب حتي الآن أن الإصرار الأمريكي على اخضاع الشعب الفلسطيني هو بداية لإخضاع بقية الشعوب العربية وضرب محاولات التحرر من التبعية والتسلط الأجنبي.
الأوضاع العربية الراهنة لا تشكل بطبيعة الحال عاملا ضاغطا على الولايات المتحدة وإسرائيل لفرض تسوية عادلة وشاملة لقضية فلسطين إلا إذا وصل العرب إلى قدر من التوازن فى موازين القوي مع إسرائيل.
ولما كانت الولايات المتحدة تدعم المنظمات الإرهابية فى سوريا كما تتولي إسرائيل مساعدة المنظمات الإرهابية فى سوريا أيضا.. فان الموقف يتطلب أعلي درجات اليقظة فى مواجهة أمريكا وإسرائيل، وخاصة بعد أن أعلن، المدير السابق المختص بملف مصر فى مجلس الأمن القومي الأمريكي والمحلل السابق للشئون المصرية فى الخارجية الأمريكية، أن مصر حليف مزعج وأصبحت خارج السيطرة. كذلك نلاحظ أن وثيقة الأمن القومي الأمريكي الجديدة التي طرحها ترامب تؤكد عدم نية واشنطن الانسحاب من الشرق الأوسط او تقليص وجودها فى المنطقة.
تراجع الدور الأمريكي
لقد انفقت أمريكا 7 تريليونات دولار على عملياتها العسكرية فى الشرق الأوسط ومع ذلك فانها مستمرة فى اعتماد موازنات لضمان استمرار تدخلها فى المنطقة.
وخلال نصف القرن الأخير.. كانت حصة أمريكا من الاقتصاد العالمي قد هبطت من 40 % عام 1960 إلى 22 % فى عام 2014 ثم إلى 15 % فى عام 2017 0 ويتفق العديد من الخبراء الآن على أن الصين سوف تتجاوز وتسبق الولايات المتحدة لتصبح الدولة الأولي فى الاقتصاد خلال عقد واحد من الزمن مما يعني تضاؤل الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العالم.
ولما كانت أوروبا الغربية التي تضم أقرب الحلفاء التاريخيين لأمريكا قد تمردت على القيادة الأمريكية، كما حدث فى اتفاقية المناخ والاتفاق النووي مع إيران وقرار ترامب بشان القدس، فاننا نستطيع القول إننا أصبحنا نعيش فى عالم متعدد الأقطاب..الأمر الذي يشكل تطورًا بالغ الأهمية فى الساحة الدولية.
إن مجموعة بريكس ومنتدي شنغهاي يشكلان تحديا للسيطرة الاقتصادية الأمريكية.
والآن تعيد الولايات المتحدة أجواء الحرب الباردة وسباق التسلح وتهدد بحرب نووية وتعتمد تريليون دولار لتطوير الترسانة النووية. وتستعيد سياسة «من ليس معنا فهو ضدنا».
وفى هذه الظروف تصبح السياسة الخارجية المستقلة ضرورة لحماية الوطن من كل التيارات المعادية والدرع الواقي لاستقلال الإرادة الوطنية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

Fairness cream in mumbai
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Cyalis diet pills
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.