خلاف حاد على مفهوم الهدنة فى سوريا.. مغاورى: يجب تقديم الدول الداعمة للإرهاب فى سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية

بيومى : لا أتوقع حلًا للأزمة السورية فى الفترة المقبلة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 مارس 2018 - 2:12 مساءً
خلاف حاد على مفهوم الهدنة فى سوريا.. مغاورى: يجب تقديم الدول الداعمة للإرهاب فى سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية


الإرهابيون فى الغوطة الشرقية يضربون المدنيين بالمدافع والهاون وتهرب لهم الأسلحة مع المساعدات الإنسانية، وأعتقدنا أن قرار مجلس الأمن بالهدنة سيكون بمثابة طوق النجاة لألتقاط الأنفاس، ولكن شب خلاف جديد حول مفهوم “الهدنة” حيث تصر كل من روسيا وسوريا على ان الهدنة لا تشمل المنظمات التي لا تعتبرها الأمم المتحدة منظمات إرهابية، وعلي الجانب الآخر تري أمريكا والدول الغربية ان الهدنة لا بد أن تشمل الجميع وهنا تتشابك الأزمة.


أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن كل طرف من الأطراف المتصارعة فى سوريا يعتقد انه يستطيع أن يفوز فوزا ساحقا و لهذا يستمر فى القتال، والنتيجة سقوط أكثر من 150 ضحية، و شيء مؤسف جدا أن نري السوري يقتل أخيه السوري، وكل طرف منهم يستقوي بقوة أجنبية مختلفة،كما إن هناك خلافات بين القوي الاجنبية من جانب وبين الشعب السوري من جهة أخري، وهذه مأساة لن يكون لها حل فى القريب.طالما كل الأطراف تستقوي باطراف خارجية، والاستمرار فى المحاربة طالما يستطيع ذلك. وعندما تجهد هذه الاطراف ولا أظن ان هذا سيحدث قريبا، سيعودوا مرة أخري لمائدة المفاوضات بحثا عن حل ينقذ بلدهم من الكارثة التي تعيشها الآن.
“المحاكمة الجنائية”
وحول تغاضي المجتمع الدولي عما يحدث وتجاهل منظمات حقوق الإنسان الدولية، أضاف بيومي قائلا: منظمات حقوق الإنسان لا تملك شيئا لأمريكا وفرنسا وروسيا وايران وتركيا كل هذه الدول قوي متصارعة على الأرض السورية، وهم الذين يتخذون القرار وليس قرار السوريين، وهم الذين يتحكمون فى مصائر الأطراف المتنازعة فى سوريا.
وفيما يتعلق بالمحاكمات الجنائية للدول المتورطة فيما يحدث فى الداخل السوري أشار بيومي إلى إن الوقت ما زال مبكرا على هذه الخطوة، فما زال كل طرف يتهم الآخر. وأيضا لا يوجد ملف يمكن تقديمه فى الوقت الحالي.فالجميع ارتكبوا حماقات وجرائم حرب بلا استثناء وكل طرف يتهم بها الآخرون، والمصيبة ان السوريين أمرهم ليس بيدهم وانما بيد الأطراف الأجنبية وهذا ما يجعل الحرب ممتدة لفترة قادمة.
“الأغراض السياسية”
وأضاف السفير عزمي خليفة قائلا: صحيح القرار صادر عن مجلس الأمن ولكن ليس له قوة الألزام. بمعني إنه لم يصدر تحت بند الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، والذين استصدروا هذا القرار يعلمون جيدا بإنه غير ألزامي. وطالما هناك دول تستخدم الإرهاب لتحقيق اهدافها السياسية سيحدث اكثر وألعن مما يحدث الآن فى سوريا، فلا توجد دولة تحارب الإرهاب حقيقي غير مصر فى سيناء وروسيا فى سوريا، وباقي الدول تستخدم الإرهاب لتحقيق اغراضها السياسية والعسكرية، ولذلك ستستمر سوريا فى هذه الدوامة فترة طويلة.
وأضاف عاطف مغاوري نائب رئيس حزب “التجمع” قائلا حقيقة الأمر إن الهدنة والتحرك الأممي يأتي لصالح الجماعات الإرهابية وحمايتها والحفاظ على وجودها على مقربة من دمشق، لصعوبة كيفية تفعيل الهدنة فى الداخل السوري، فالدولة السورية يمكن إلزامها ومحاسبتها ومحاكمتها، ولكن كيف تتم محاسبة الجماعات الإرهابية فى حالة عدم الالتزام.فالهدنة يجب أن تكون بين طرفين متساويين فى المركز القانوني، حتي يمكن محاسبة الطرف الذي يخرق الهدنة، وفى مثل هذه الحالة تضطر دولة لها سيادتها وتدافع عن أراضيها ومواطنيها الذين يطلق عليهم القذائف من قبل الجماعات الإرهابية، كما يحدث الآن من اطلاق الصواريخ من الغوطة على دمشق، وفى وجود مسئولية على الدولة السورية بحماية مواطنيها فى الغوطة من الارتهان ليستخدموا كدروع لحماية الإرهابيين وبقاء جزء من الاراضي السورية لا تسيطر عليها الدولة السورية ولا الجيش الوطني السوري، فمن هنا لا يتم تفعيل الهدنة، لأنها ليست خالصة.
“التخطيط المسبق”
واستطرد مغاوري قائلا: الذين سعوا إلى اصدار القرار نواياهم ليست خالصة تجاه احلال السلام فى داخل سوريا، ولكنهم يتحركون لحماية الجماعات الإرهابية، حتي لا تتعرض لضربات يمكن ان تنهي دورها المخطط لها أساسا فى سوريا، وهذه القضية يجب أن تكون فى الحسبان، كما أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى الوقت الذي نتكلم فيه عن الهدنة يتكلمون هم عن تقديم سوريا ومحاسبتها عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة المسئولين السوريين.. وأضاف المغاوري قائلا: كما أن الجماعات الإرهابية ليست جماعة واحدة يمكن التعامل معها، فعدد التنظيمات الإرهابية فى سوريا يفوق مائة وتسعة وستين تنظيما ارهابيا، فمع من نتعامل و من نحاسب؟ فالدولة السورية لها هيكلها وواجهتها وسيادتها فى الأمم المتحدة، لذلك يمكن محاسبتها، وهذا لا ينطبق على التنظيمات الإرهابية،وفى رأيي يجب محاسبة الدول والقوي الداعمة للجماعات الإرهابية فى سوريا،لانها المسئولة عن هذا الدمار الذي حل ويحل على سوريا وشعبها.
قال بهاء محمود باحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الانباء تؤكد تقدم القوات النظامية فى الغوطة الشرقية، رغم الخسائر فى الأرواح، إلا انه أمر لا مفر منه فى محاربة سوريا للإرهاب المسلح فى الغوطة الشرقية، فالغوطة هي عاصمة الجماعات المسلحة المتطرفة وأخر معاقلهم، وهزيمتهم فيها تعنى قطع النظام السوري شوطا كبيرا فى حربه على الإرهاب، فيما يغض الإعلام الغربي طرفه عن تعديات اردوغان واحتلاله “لعفرين”،وهذا يفسر لنا ان الغرب لا يهمه سوريا بقدر القضاء على بشار، وهو ما يعنى فى حقيقة الأمر نهاية سوريا وإعطائها لداعش ومن على شاكلتها.
و كما أن المعلومات أيضا تؤكد أن الجيش السوري التزم بالهدنة والسماح للمساعدات الطبية والقوافل الإنسانية بالمرور، وبذلك أرى أن الإعلام الغربي المدعوم من أمريكا رافض تماما قول الحقيقة فيما يحدث فى سوريا، وهو الذي يروج أكاذيب ضرب النظام للمدنيين، وهذا الإعلام تابع فى الأصل لمن يمول الإرهاب ويدعمه، والحديث فقط عن ضربات النظام السوري وكأن داعش والنصرة هما المعارضة الوطنية!

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

404 Not Found
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.