الجولات الميدانية بديلاً عن «الواتس آب» فى إدارة الطيران المدنى.. الخسائر.. الطيارون.. مطار النزهة.. والإيربورت سيتى.. ملفات شائكة أمام وزير الطيران الجديد

42

جاء اختيار الفريق يونس المصري قائد القوات الجوية السابق لتولي مسئولية وزارة الطيران المدني، مصحوباً بتخوفات من قبل العاملين بالقطاع والشركات من عودة سياسات قصر المناصب والوظائف العليا داخل الطيران المدني على فئة بعينها دون النظر إلى الكفاءة والتدريب واختلاف طبيعة العمل ومتطلبات القانون وتعليمات المنظمات الدولية مثل الإياتا والإيكاو.
إلا أن تحركات وزير الطيران المدني الجديد، منذ توليه المسئولية وجولاته الميدانية واللقاءات المباشرة بالعاملين فى مواقعهم والبيانات والمعلومات التي طلبها الوزير حول الشركات ومسئوليها وخطط العمل ومعدلات التنفيذ والانجاز وعدم اتخاذ قرارات حتى الآن يمكن أن تبدد تلك التخوفات كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لم يتراجع عن تغيير وزراء ومسئولين بعد ثلاثة أشهر فقط من اختيارهم هو ضمانة حقيقية لتغيير السياسات ومعايير الاختيار والعمل.
عانى الطيران المدني خلال السنوات الماضية، من غياب الرؤية والهدف والتخطيط الاستراتيجي وتراجعت إسهامات القطاع فى الاقتصاد القومي وتلاشت المعايير التي من أجلها تم تنظيم القطاع وتحويله إلى شركات اقتصادية تقدم خدماتها فى الداخل والخارج وبدأ الجميع يتعامل مع القطاع المهم على أنه خارج اهتمامات الدولة رغم وجود 22 مطاراً ومساحات واسعة من أرض الاستثمار وطاقة بشرية عظيمة من طيارين ومهندسين صيانة ومراقبين يمكن أن تكون من أهم الموارد إذا تم استغلالها.
ملفات كثيرة أمام الفر يق يوسف المصري، من أهمها عودة مصر للطيران كناقل وطني إلى سابق عهدها ومواجهة خسائرها المستمرة بالقضاء على أسباب تلك الخسائر وعمل خطة متكاملة بين مصر للطيران والمطارات المصرية لتحويل مطار القاهرة إلى محوري لنقل الحركة داخل القارة الإفريقية فى ظل القفزات الكبيرة لاثيوبيا وجنوب إفريقيا وكينيا، وإصلاح وتفعيل نظام الحجز للاستفادة من تحالف ستار الذي تعمل فى إطاره الشركة بهدف الوصول إلى نقاط فى الدول الاسكندنافية وكندا وغيرهما علماً بأن عملاء مصر للطيران لا يمكنهم الآن حجز تذكرة لمدينة لا تصل إليها الشركة.
الاهتمام بالترانزيت وتقديم تسهيلات وإعفاءات داخل مطار القاهرة لرحلات الترانزيت لتشغيل الأنشطة التجارية داخل المطار والفندق الي تمتلكه الشركة القابضة للمطارات ولديه شركة كاملة «إيروتل» بالإضافة إلى ملفات الشركات التي يشارك فيها قطاع الطيران وسر النسبة «24%» فى كل شركة حتى لا يكون للجهاز المركزي للمحاسبات حق مراقبتها علماً بأن تلك الشركات لم تقدم مليماً واحداً للطيران المدني كأرباح مثل شركة مطار القاهرة لنقل الركاب وغيرها.
ملفات الطيارين، والضيافة وعدم تصديق الوزراء على اللائحة الجديدة لهما وأكاديمية الطيران المدني وانهيارها وتحول الطلبة إلى جنوب إفريقيا وأمريكا للتعلم وللاستفادة من إمكانياتهما ومراجعة طريقة الأداء بهما.
شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية، نموذج لباقي الشركات فى عدم الاعتماد على مصر للطيران وتقديم خدماتها لشركات الطيران الأخرى من خلال الاعتماد الدولي سواء أمريكا أو أوروبا ويجب تعميم ذلك ومراجعة طريقة عمل وإدارة شركات الخدمات الأرضية والخدمات الجوية التي عجزت كل منها عن الخروج من عباءة مصر للطيران حتى الآن، الأمر الذي أنعكس على نتائج أعمالها المالية.
غلق مطار النزهة وإهدار ما يقرب من 500 مليون جنيه على تطويره، رغم موافقة جميع الجهات الفنية والأمنية على تشغيله، وإعادة طرح المستجدات ومناقشتها فى ظل استمرار الهبوط والإقلاع من المطار حتى الآن من قبل طائرات خدمات البترول وافتتاح رئاسي للمطار الجديد رقم 2 بمطار القاهرة وتسويقه عالمياً بما يليق به كتحفة فنية تم تنفيذها طبقا للمعايير العالمية.
تنفيذ مشروع مدينة الطيران العالمية، لتدخل مصر عالم الدول التي تمتلك مدنا للمطارات بما فيها من صناعات وأنشطة تجارية لزيادة العائد التجاري طبقا للمعدلات الدولية وربط المشروع بمحور قناة السويس طبقا للدراسات الموجودة وعمل خطة ترويج عالمية وتقديم مزايا فى الإيواء والهبوط ورسوم المطارات لشركات الطيران الجديدة للعمل من المطارات المصرية بهدف زيادة الحركة.
دراسة تطبيق وفرض رسوم قدوم أشبه برسم المغادرة وهي التي تطبقها دول مثل السعودية والإمارات وهي المعروفة برسوم استخدام المطارات للانفاق على خطط الصيانة والأمن وغيرها داخل المطارات المصرية.
يبقى أن يقوم الفريق يونس المصري وزير الطيران المدني الجديد، بإلغاء خدمة «الواتس آب» داخل الطيران وللتأكيد على الغاء مرحلة الإدارة من خلال الواتس واعتماد مرحلة جديدة تعتمد على التواجد والجولات الميدانية ورسم السياسة العامة ومتابعة تنفيذها وتحمل المسئولية وإعطاء الثقة للعاملين والحرص على تطبيق القانون ومراجعة مطارات الـ «pot” خاصة فى العلمين ومدى العائد منها وما قدمته للدولة والطيران المدني خلال السنوات الماضية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق