لقطات: ورسائل أخرى للرئيس

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 6:33 مساءً
لقطات: ورسائل  أخرى للرئيس


كما تعلم عزيزى القارئ، لقد أرسلت فى لقطات الأسبوع الماضى رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس فى الذكرى الخامسة لزلزال 30 يونيو. بمناسبة الوضع الاقتصادى قلت فيها: «صدقنى سيادة الرئيس، الفقراء و الطبقة الوسطى يكابدون و يتألمون فى صبر و صمت. و علينا أن نتحاشى اللحظة التى ينفد فيها صبرهم و ينتهى صمتهم فيتحول الأمر إلى غليان يؤدى إلى إنفجار- لا قَدَّرَ الله. و هذا يحتاج إلى حكمتك لضبط ميزان العدالة الإجتماعية الذى مال ميلا شديدا و خطيرا.» وبمناسبة دعوة الرئيس لمن لديه حل بديل، أبديت استعدادنا التام فى حزب التجمع «لتقديم برنامج بديل يصب فى مصلحة الوطن و المواطن. وعلى استعداد لمناقشة تفاصيله مع من تشاءون. ولذلك نكرر هنا دعوتنا لعقد مؤتمر وطنى للإصلاح الاقتصادى تناقش فيه كل القضايا بمشاركة الجميع».
وبمناسبة الوضع السياسى ذكرت: «قلتم أن الولاية الثانية ستشهد تنشيط الحياة السياسيبة و بناء الإنسان…. لكننا حتى الآن لا نلمس مؤشرات تدل على ذلك أو خطوات تؤدى إليه. وقد طالبنا مرارا بعقد مؤتمر تشارك فيه كل القوى الوطنية المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية لمناقشة قضايا الإصلاح السياسى لإنعاش الحياة السياسية و تنشيط الأحزاب». و أضفت: «سيادة الرئيس، هناك إحساس حقيقى متزايد بأن سقف الحقوق والحريات العامة قد انخفض كثيرا ويحتاج إلى رفع كبير. و… أن الشباب ما زالوا هم الرقم الأصعب فى معادلة الحكم فى مصر. ومن الواضح أننا نحتاج إلى صيغة جدبدة لمعالجة هذا الملف الحساس ولإدماج الشباب فى حياة المجتمع.»
وبما أن هذه الرسالة نشرت فى صحيفة حزبية، فيفترض أنها وصلت مكتب الرئيس. وإعمالا لنص المادة 85 من الدستور فمن حقى أن أتلقى ردا. فإذا كان مكتب الرئيس قد عرضها بالفعل على سيادته دون أن يصلنى أى رد، فتلك مصيبة. أما إذا كان مكتب الرئيس لم يهتم بعرض الرسالة على سيادته، فالمصيبة أعظم. فى مقابل التجاهل الرسمى، تلقيت تعليقات من عدد كبير من القراء. قال بعضهم إن رسالتك إلى السيد الرئيس مجرد صرخة فى واد، وأن «مفيش فايدة من الكلام… وأن الإحباط وصل بنا إلى ذروته.» وأنا أحترم رأيهم، وإن كنت أختلف معهم. واعتقادى الراسخ هو أن الكتابة حرصا على الوطن و خوفا عليه لن تذهب جفاء، بل ستمكث فى الأرض. ويعزز هذا تعليقات عدد أكبر من القراء أنقل نصها هنا «مع بعض التصرف». علق أحدهم على سياسات الحكومة قائلا: «أن أسهل حل هو فرض رسوم وضرائب. اسلوب الجباية. لكن الحل الأمثل هو فتح مصانع وورش للصناعات الصغيرة والاهتمام بدعم الفلاح وترسيخ العدالة وسيادة القانون على الجميع و محاربة الفساد والقضاء على البذخ و الإسراف الحكومى».
وقال آخر «الوضع الحالي مؤلم وقاس وستكون عواقبه كوارث…. الأمر جد خطير وصمت الرئيس السيسي محير… اذا لم نتدارك كارثة الغلاء التي تعصف بالفقراء والمعدومين فلا أمل فى عودة مصر مرة اخري إلى الحياة اذا قدر لها ان تسقط بسبب سياسات اقتصادية تملى على المصريين… قلنا توجد حلول كثيرة على أيدى اقتصاديين بارعين فى مصر… أرجو أن يستمع الرئيس السيسي للنصائح لانقاذ شعبه ووطنه، ولا يستمع لبطانة الخراب التي من حوله والتي تعمل ليلا ونهارا لتدميره لدي شعبه.» و أضاف ثالث: «اصبت د. جودة فى تلخيص حال السواد الاعظم من الشعب المصرى الذى يكتوى ويعانى ولا يعرف نهاية لهذه المعاناة ولا متى سيستطيع العيش بكرامة فى بلده. وسيظل هذا حالنا طالما ليس هناك إنتاج ولا صناعة ولا تصدير وأصبحت ثروة مصر عبارة عن عقارات ومنتجعات وغابات من الطوب والخرسانة المسلحة دون إنتاج حقيقى يفيد الاقتصاد. ولله الأمر.»
هذا صوت جزء من الشعب، أرجو أن تصل رسائله إلى الرئيس.
رجاء من أحد القراء: «… اتمنى ان تستلهم القيادة مافى كلماتكم من صدق وحب لهذا الوطن وخوف عظيم على مكتسبات ثورة ٣٠ يونية التي باتت قاب قوسين أو أدنى من ان تصبح أطلالا !!».

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

502 Bad Gateway
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.