اغتالوا العلم والتنوير داخل أسوار بيت الرب بأبو مقار.. ■ الأنبا أبيفانيوس.. رسالته كانت حفظ التراث ونشر العلم والتسامح بين المصريين..

أبيفانيوس لم يكن الأول.. 14 أسقفاً اغتالتهم يد الغدر.. الخلاف بين البابا الراحل ومتى المسكين.. البابا يصدر قرارارت صارمة لضبط الرهبنة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 12:25 مساءً
اغتالوا العلم والتنوير داخل أسوار بيت الرب بأبو مقار.. ■ الأنبا أبيفانيوس.. رسالته كانت حفظ التراث ونشر العلم والتسامح بين المصريين..

شهدت منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، وتحديداً داخل أسوار دير أبو مقار، فى الساعات الأولى من يوم الأحد 29 يوليو الماضي، حادثًا مأساويًا هز أركان الكنيسة الأرثوذكسية فى الداخل والخارج، بعد مقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس الدير، فى ظروف غامضة وكانت جثته غارقة فى الدماء أمام قلايته داخل الدير، الذى ظل حتى وفاة القمص متى المسكين قلعة حصينة منعزلة لها قواعدها ومنهجها الخاص حتى فى استقبال الزوار والمُصلين، بعد الخلاف مع البابا الراحل شنودة الثالث.

الحادث ضخم وخطير، ويحمل رسائل عديدة وخطيرة -بحسب البعض- الأسقف الراحل أحد تلاميذ الأب متى المسكين والذي صار على نفس تعاليمه. وقد تعرض «المسكين» لهجوم ورفض لعدد من أساقفة الكنيسة منذ الراحل البابا شنودة الثالث وحتى اليوم، بسبب آراءه التنويرية ودعوته للوحدة بين الكنائس وإصلاح للفكر المسيحي المصري المعاصر، والذي كان دائماً يؤكد أن غياب المفاهيم كالحق والعدل والسلام والمحبة يرجع إلى عدم وجود الوحدة المسيحية الحقيقية.
أما عن البابا تواضروس، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، فتحركاته وعلاقاته -منذ اختياره بطريركاً- بين الكنائس بداية من محاولة توحيد المعمودية مع الكنيسة الكاثوليكية أثناء زيارة البابا فرنسيس لمصر، مروراً بالصلاة المشتركة مع الكنائس الغربية من أجل السلام بمنطقة الشرق الأوسط، نهاية بالحديث حول توحيد الاحتفال بعيد القيامة مع الكنيسة الغربية، فكلها تحركات إصلاحية تنويرية فى اتجاه الوحدة مع الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية، أي أن البابا تواضروس نفسه يسلك نفس مدرسة الأنبا أبيفانيوس والأب متى المسكين فى الإصلاح والتنوير والوحدة مع الكنائس.
شهيد التنوير والإصلاح
نعود للأسقف الراحل الأنبا أبيفانيوس شهيد الوحدة والتنوير -والتي مازالت التحقيقات للكشف عن القاتل ودوافعه جارية- فقد سيمه البابا تواضروس الثاني أسقفاً ورئيساً للدير فى 2013، بعد انتخابات داخلية أجراها الرهبان لاختيار رئيسهم.
الأسقف الراحل أحد علماء اللاهوت فى العصر الحاضر، وله العديد من الدراسات والمؤلفات والأبحاث، وقد اهتم الأسقف الراحل بالمخطوطات، وكان باحثاً نشطًا وترجم عدة أسفار من الكتاب المقدس من اللغة اليونانية إلى العربية، إلى جانب الكتاب التاريخي القديم «بستان الرهبان»، تولى رئاسة الدير بعد فترة طويلة من وفاة الراحل الأب متّى المسكين فى 2006.
وقد قال الدكتور لؤي محمود سعيد، مدير مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية، عن رحيل أسقف ورئيس دير أنبا مقار: «الأنبا إبيفانيوس: ظل هذا الاسم مجهولًا لكثير من المصريين حتى صبيحة يوم الأحد ٢٩ يوليو فغالبية المسيحيين والمسلمين لم يسمعوا عنه، وكثير ممن سمعوا اسمه لم يعرفوا عنه أكثر من كونه رئيس دير أبو مقار الشهير.. لكن فجأة، وبسبب النهاية المؤلمة لحياته، أصبح محور اهتمام الجميع. لم يكن هذا الأسقف المتواضع البسيط مشهورًا، ولم يكن نجمًا لامعًا تتسابق إليه القنوات والإعلام. لذا كان وقع المفاجأة كبيرًا على الغالبية. فقد اكتشفوا فجأة أنهم أمام قامة استثنائية على المستوى الإنساني والعلمي والكنسي. فمن سيل الكتابات التي تسابق أصحابها إلى سرد حكاياتهم معه تكشفت أمور خافية كثيرة، وتشكلت أمام الأعين صورة فريدة لم يكن معها يدرك كثيرون حجم هذه الشخصية وقيمتها.. فبدأ ينجلي بوضوح مقدار الخسارة التي منيت بها مصر بفقدان هذا الراحل الجليل.
وتابع «لؤي»: جمع هذا الراهب صفات يندر أن تجتمع فى شخص ما. فهو الإنسان البسيط المتواضع الذي يكره الأبهة والأضواء. وهو العالم الباحث المتعمق الذي يجيد عدة لغات قديمة وحديثة ويتمتع بثقافة موسوعية واسعة، ولديه عشرات الأبحاث والكتب والترجمات العميقة، والتي أبهرت محافل العلماء فى مصر والعالم. كان رائدًا من رواد العقل وليس النقل، مجتهدًا فى التفسير والتحليل بانتمائه لجامعة دير أبو مقار التي أسسها أبوه وأستاذه الراحل القمص متى المسكين. وهو اللاهوتي المحدث المجدد، الذي يستلهم روح وفكر كتابات الآباء بدون تكرار واستنساخ. وهو الإنسان الحنون المحب الذي يصعب عليك أن تلتقيه ولو لمرة واحدة دون أن تستشعر انجذابك إليه من فرط محبته وصفاء سريرته، حتى وإن كنت مختلفًا معه فى الرأي أو العقيدة. كان ملائكي التكوين يأسرك بابتسامته الصافية الحقيقية التي لا تفارق وجهه.. لم يكن الأنبا ابيفانيوس نجمًا إعلاميًا، ولا شخصية مشهورة فى حياته. لكنه بالقطع يمثل علامة فارقة فى الفكر المصري المعاصر، لأنه كان يحمل فى قلبه وعقله (الذي اغتالوه بتحطيمه) قضية ورسالة أفنى حياته من أجلها: حفظ التراث، ونشر العلم، وإشاعة المحبة والتسامح بين المصريين. قضايا جديرة بأن يتبناها الإعلام المصري ويقدمها للناس، ويمنح الفقيد الجليل بعد موته بعضًا من حقه المهضوم فى حياته مثله مثل الكثير من القامات التي تعيش بيننا، ولا ندرك قيمتها إلا بعد أن تغادرنا.
رسائل مباشرة من البابا للرهبان
«رحل عنا شعاع ضوء من أشعة شمس الحقيقة التي يحاول الموت أن يطفئها. ورجاؤنا أن شمس الحقيقة -كما عهدناها- سوف تشرق دائمًا من الإسقيط، ومن الذين تحولوا تمامًا عن الحياة المعتادة، ودخلوا سر المسيح.. لقد أكملت طريق أبيك الروحي القمص متي المسكين الذي حاولوا قتله بالسم، ولكن العناية الإلهية أنقذته لكي يكمل رسالته، مثلما أكمله من قبلك أخيك الأنبا أندراوس الذي اغتيل مسموما دون ان تمتد يد العدالة الأرضية لقاتله، والذين عبروا عن فرحهم بموتك اليوم، كشفوا عن معدنهم الرخيص، وعن حقيقة شراكتهم مع الشيطان الموصوف بانه كان قتالًا للناس منذ البدء»… بهذه الكلمات نعى الدكتور جورج حبيب بباوي، ورئيس موقع الدراسات القبطية والأرثوذكسية، وفاة الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير أبو مقار بوادي النطرون.
فى وداعه، وجه البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، رسائل مباشرة لرهبان وكهنة الكنيسة الأرثوذكسية؛ وقال البابا فى عظته بالصلاة على جثمان رئيس دير أبو مقار؛ إن الرهبنة قامة روحية ويجب أن تكون لامعة، وإن كنا تعرضنا لهذا الحدث وعزتنا فيه كل الكنائس، ولكن رحيله وهذا المصاب الذى أصاب كنيستنا وديرنا أمر ليس يسيرا وإنما كما قلت نؤمن بالله ضابط الكل.. لقد اختطف من بيننا وصار كالزهرة النيرة، وصار فى السماء، وماذا ستجنى ماذا ستجنى سوى التراب، فالأنبا إبيفانيوس أعطانا عظة كاملة بحياته، فلنتب يا إخوتى لأننا عندما نقف أمام الله لم نجد ما نقوله إلا بتوبتنا.. ووجه عدة نصائح إلى رهبان دير الأنبا مقار، وقال؛ أرجو لآباء الدير السلام فى قلوبهم فأنتم رهبان تنتمون لهذا الدير العريق وشيوخه فأنتم تلاميذ القديس مكاريوس الكبير، لا تنتموا لأى أحد آخر.. وعندما دخلتم الدير وصار بينكم شيوخ الجميع ينتمى لأب الرهبنة الكبير فاحفظوا سلامكم ورهبنتكم وأخرجوا منكم أى انحراف بعيد عن هذه الرهبنة التى هى أمانة فى حياة كل منا.. فلتحفظوا السلام والهدوء والمحبة بينكم وتطردوا على كل ضعف. ونحن نتنظر نتائج التحقيقات ولم نصل إلى شيء.
مختتمًا: الرهبان ليس من حقهم الظهور الإعلامى بأى صورة من الصور، فقد انقطعتم عن العالم من أجل أبديتكم وخلاصكم ليحفظكم إله السلام ويحفظ الدير.

نشر الباحث القبطي اوريجانوس الباجوشي، قائمة بأسماء الآباء المطارنة والأساقفة الذين أغتالتهم يد الغدر وضاع حقهم بين مجهول ومجنون.
وجاءت القائمة كالآتي:
1900- الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقسقام (1879- 27 سبتمبر 1900م) قُتل بالسم فى القوصية.
1930- الأنبا بطرس مطران الدقهلية ودمياط (27 أكتوبر 1925- 16 نوفمبر 1930م) قُتل بالسم.
1945- الأنبا ثاؤفيلس مطران القدس والشرقية والقنال (القمص بطرس المنياوي) (19 مايو 1935- 1 أكتوبر 1945م) قُتل بالرصاص فى مزارع بوش ببني سويف.
1948- الأنبا إبرام أسقف الجيزة والقليوبية (22 سبتمبر 1935- 12 أكتوبر 1948م) قُتل بالسم.
1948- الأنبا باخوميوس الثاني أسقف الدير المحرق (22 فبراير 1948- 25 سبتمبر 1965م).
1950- الأنبا ديمتريوس أمطران المنوفية (1 مارس 1931- 2 أكتوبر 1950م) حادث سيارة فى ترعة القليوبية.
1952- الأنبا مرقس أول أسقف مصري لجنوب أفريقيا ونيجيريا (1950- فجر الأربعاء 2 يوليو 1952م) خلال وجوده فى دير الأنبا بيشوي، وُجِد فى أحد الأيام مقتولًا بالرصاص فى سيارته الخاصة قبل أن يصل إلى الطريق العام، فى حادث غامض.
1956- الأنبا توماس مطران البحيرة والغربية (5 أكتوبر 1930- 23 مارس 1956م) فى حادث قطار أثناء ذهابه للصعيد.
1956- الأنبا ياكوبوس مطران القدس (1 سبتمبر 1946- 24 مارس 1956م) فى حادث قطار فى ذهابه للصعيد.
1963- الأنبا يوأنس مطران الجيزة والقليوبية (23 يناير 1949م- 14 فبراير 1963م) قُتل بالسم.
1972- الأنبا أرسانيوس الثاني أسقف دير الأنبا بولا (القمص ميساك مكسيموس) (22 فبراير 1948- 19 نوفمبر 1972م) قُتل بحادث.
1972- الأنبا إندراوس أسقف دمياط (21 أكتوبر 1969- 4 أغسطس 1972م).
2000- الأنبا مكاري أسقف جنوب سيناء (14 نوفمبر 1996– 25يوليو 2000م) فى حادث وهو فى طريق عودته من القاهرة للعريش.
2018- الأنبا إبيفانيوس أسقف وأب رهبان دير الأنبا مقار (2013- 2018م).

«الأب متى المسكين هو مثال مضيء فى تاريخ الرهبنة» هذه العبارة كتبها نظير جيد، والذى أصبح البابا شنودة فيما بعد، فى مقدمة كتاب «حياة الصلاة الأرثوذكسية» للأب متى المسكين، إلا أن العلاقة بين البابا والراهب شهدت ترجحا رغم العلاقة بين البابا «نظير جيد» و»الراهب متى المسكين أو يوسف إسكندر» علاقة قديمة ترجع إلى خدمتهما سويا «بمدارس الأحد». وقد بدأ الخلاف بين متى المسكين والبابا شنودة منذ اللحظة التى ترك فيها (الأنبا شنودة) مغارة التوحد فى وادى الريان وعودته إلى دير السريان وبعدها رسمته أسقفًا للتعليم فى ٣٠ سبتمبر 1962.
والخلاف بين البابا شنودة و»متى المسكين»، قد امتد من الجوانب العقائدية والفكرية ليشمل الجوانب الشخصية، كما قام البابا بإصدار كتاب بدع حديثة الذى ينتقد فيه البابا بعض أفكار «الأب متى»، إلا أنه وحتى وفاة الأب متى لم توجه له أى اتهامات بالخروج عن الكنيسة، وكانت هناك قطيعة بين البابا والدير الذى يرأسه الأب متى، ولم يذهب البابا للدير إلا بعد وفاة الأب متى المسكين، وقام وقتها بإلباس بعض الرهبان «القلنسوة المشقوقة» فيما رفض آخرون الخروج ومقابلة البابا.
واتخذ «الأب متى» منهجًا خاصًا به يتمركز على عدة أسس منها أن الكنيسة ليست مؤسسة الأقباط أو جامعة الدين والهوية، وأن المسيحية ليست جنسية قومية بديلة، وضرورة ضبط الحدود بين الطقوس الدينية والأدوار السياسية.
منذ أن تولى البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية، سدة كرسى مارمرقس وأخذ على عاتقه إصلاح بعض الأمور العالقة، والتى تركها البابا شنودة الراحل منها قضية دير أبو مقار بوادى النطرون.
وخلال زيارته وقع البابا تواضروس، فى دفتر زيارات دير أبو مقار قائلا: سعدت فى هذا اليوم المبارك بزيارة دير أبو مقار العامر ببرية وادى النطرون وقمت بزيارة كنائس الدير والمكتبة والمطبعة والمرافق الخاصة به. وأضاف: كما سعدت بأن يكون هذه العام الأول لتذكار رسامة أخى الأنبا أبيفانيوس رئيسًا للدير ضمن السيمات التى قام بها ضعفي، فيما قال مصدر كنسي إن البابا التقى برهبان الدير فى اجتماع مغلق تحدث فيه عن محبة رهبان الدير للكنيسة. وقال إن الدير هو فخر الرهبنة ومنارة للكنيسة، مشيرا إلى أن الرهبان غير المصريين يحضرون خصيصًا من بلدان العالم لدير أبو مقار للتعلم فيه، واستطرد قائلاً: الدير قد مر بفترة صعبة لكننا نعرف محبة رهبان الدير وخدمتهم للكنيسة.

فيما أصدرت لجنة الرهبنة وشئون الأديرة بالمجمع المقدس فى جلسة خاصة برئاسة البابا والأنبا دانيال السكرتير العام لمناقشة انضباط الحياة الرهبانية والديرية فى ضوء الحادث الأليم واستشهاد الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير أبو مقار، وأسفرت المناقشات الواسعة عن إصدار 12 قرارًا:
وقف رهبنة أو قبول أخوة جدد فى جميع الأديرة القبطية الأرثوذكسية داخل مصر لمدة عام يبدأ من أغسطس 2018 م.
الأماكن التي لم توافق البطريركية على إنشائها كأديرة سيتم تجريد من قام بهذا العمل من الرهبنة والكهنوت والإعلان عن ذلك، مع عدم السماح بأى أديرة جديدة إلا التي تقوم على إعادة إحياء أديرة قديمة، ويتم ذلك من خلال رعاية دير معترف به (عامر).
تحديد عدد الرهبان فى كل دير بحسب ظروفه وإمكانياته وعدم تجاوز هذا العدد لضبط الحياة الرهبانية وتجويد العمل الرهباني.
إيقاف سيامة الرهبان فى الدرجات الكهنوتية (القسيسية والقمصية) لمدة ثلاث سنوات.
الالتزام بعدم حضور علمانيين على الاطلاق فى الرسامات الرهبانية لحفظ الوقار والأصول الرهبانية الأصيلة.
تستقبل الأديرة الزيارات والرحلات طوال العام باستثناء فترة صوم الميلاد والصوم الكبير فتكون أيام (الجمعة والسبت والأحد) فقط من كل أسبوع والتحذير من زيارة الأماكن غير المعترف بها وهى مسئولية الإيبارشيات والكنائس.
لاهتمام والتدقيق بحياة الراهب والتزامه الرهباني داخل الدير واهتمامه بأبديته التى خرج من أجلها ودون الحياد عنها.
كل راهب يأتي بالأفعال التالية يعرض نفسه للمساءلة والتجريد من الرهبنة والكهنوت وإعلان ذلك رسميًا:
أ‌- الظهور الاعلامي بأي صورة ولأي سبب وبأي وسيلة.
ب‌- التورط فى أى تعاملات مالية أو مشروعات لم يكلفه بها ديره.
ت‌- التواجد خارج الدير بدون مبرر والخروج والزيارات بدون إذن مسبق من رئيس الدير.
لا يجوز حضور الأكاليل والجنازات للرهبان إلا بتكليف وإذن رئيس الدير بحد أقصى راهبين.
إعطاء الرهبان فرصة لمدة شهر لغلق أى صفحات أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي والتخلي الطوعي عن هذه السلوكيات والتصرفات التى لا تليق بالحياة الرهبانية وقبل اتخاذ الإجراءات الكنسية معهم.
مناشدة جموع الأقباط بعدم الدخول فى أي معاملات مادية أو مشروعات مع الرهبان أو الراهبات وعدم تقديم أى تبرعات عينية أو مادية إلا من خلال رئاسة الدير أو من ينوب عنهم.
تفعيل دليل الرهبنة وإدارة الحياة الديرية الذى صدر من المجمع المقدس فى يونيو 2013 وهى مسئولية رئيس الدير ومساعديه.
وقد صادق قداسة البابا على هذه القرارات باعتباره الرئيس الأعلى للأديرة القبطية الأرثوذكسية.
وقد أثارت قرارات لجنة الرهبنة وشئون الأديرة بالمجمع المقدس، ضجة فى الأوساط المسيحية، وشهد منشور القرارات عبر الصفحة الرسمية للكنيسة، تفاعلًا كبيرًا، وصل إلى ما يقرب من مليون مشاركة وإعجاب، وآلاف التعليقات من المسيحيين داخل وخارج مصر.
البابا والرهبان يُودعون التواصل الاجتماعي
قرر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، غلق صفحته الرسمية على موقع تواصل اجتماعي «فيسبوك»، معلنًا عن ذلك بتدوينة أخيرة نشرها، قبل تفعيل قرار الغلق، قال فيها: «الوقت أثمن عطية يعطيها الله لنا يوميًا.. ويجب أن نحسن استخدامه والمسيحي يجب أن يقدس وقته والراهب يترك كل شيء لتصبح الحياة كلها مقدسة للرب.. ضياع الوقت فى الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي صارت مضيعة للعمر والحياة والنقاوة، اهتم أيها المكرس بقداسة وقتك وعمرك لأنك تعطى عنه حسابا أمام الله.. ولأن الطاعة من نذوري الرهبانية التي يجب أن أصونها وأحفظها لذا أتوقف عن صفحة الفيسبوك الخاصة بي وأغلقها».
واختتم منشوره بتحية إخوته وأبنائه الذين نهجوا نفس النهج طاعة لقرارات كنيستي المقدسة. ومنذ إصدار القرارات بدأت تتوالى إعلانات الرهبان والأساقفة من مختلف الأديرة بإغلاق صفحاتهم على الفيس بوك، بعد قرارات البابا الأخيرة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.