خلال ندوة «رؤية لتطوير التعليم..ممكنات النجاح وتحديات الواقع».. حزب التجمع يعرض رؤيته لتطوير المنظومة توصية بإنشاء صندوق للتمويل..وإصدار قانون موحد للتعليم

■ نبيل زكى : التعليم فى مصر يحتاج إلى ثورة فى المناهج ضد الأفكار المتطرفة ■ المتحدث باسم وزارة التعليم: فلسفة التطوير المستهدفة قائمة على الارتقاء بالمعلم وتطوير المناهج والحد من كثافات الفصول

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 3:33 مساءً
خلال ندوة «رؤية لتطوير التعليم..ممكنات النجاح وتحديات الواقع».. حزب التجمع يعرض رؤيته لتطوير المنظومة توصية بإنشاء صندوق للتمويل..وإصدار قانون موحد للتعليم

نظم حزب التجمع ندوة بعنوان “ رؤية لتطوير التعليم..ممكنات النجاح وتحديات الواقع” بهدف مناقشة رؤية وزارة التربية والتعليم لتطبيق منهجية جديدة للتعليم المصري نحو صياغة افضل للرؤية، وذلك بحضور المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم احمد خيري، ولفيف من اعضاء الحزب، وعدد من اولياء الامور والمهتمين بالعملية التعليمية، وادار الندوة عبد الناصر قنديل، عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع،.
وقال احمد خيري،المتحدث باسم الوزارة، خلال الندوة، ان فلسفة التطوير التى تنشدها الوزارة تكمن فى تغيير الفكر والثقافة والتعليم القائم على الحفظ والتلقين الى التعليم القائم على الابداع والتطوير، ومن ثم تتبع الوزارة منهجية جديدة فى التعليم، يتطلب تنفيذها تضافر مؤسسات الدولة واولياء الامور وكل الاطراف المعنية بتطوير التعليم.

واضاف خيري، ان مسارات التطوير تبدأ بالمعلم، من خلال الارتقاء بمستواه العلمي والمادي لضمان حياة معيشية كريمة، بالاضافة الى الاهتمام بتدريب المعلمين من خلال إعادة هيكلة الاكاديمية المهنية لتدريب المعلمين من اجل تحسين مستواه العلمي، فضلا عن مشروع (المعلمين اولا ) الذي يهدف الى إعاده هيبة المعلم، مشيرا الى انه تم بالفعل تدريب 18 الف معلم، فضلا عن استحداث منصب نائب الوزير لشئون المعلمين.
ولفت الى ان زيادة رواتب المعلمين ليست من مسئوليات الوزارة، بل يتواصل وزير التعليم د.طارق شوقي مع الوزارات المعنية مثل وزارة المالية بشأن زيادة الرواتب، حيث نحتاج لـ15 مليار جنيه كل عام لزيادة اجر المعلم الف جنيه فقط، بالاضافة الى زيادة موازنة الوزارة التى تذهب معظمها للاجور والمرتبات من خلال إنشاء لجنة لإعادة صياغة الموارد.
تطوير المناهج
واشار المتحدث باسم الوزارة، الى ان مركز تطوير المناهج يعمل حاليا على تطوير المناهج بمراحل التعليم المختلفة، وتم تطوير مناهج مرحلة رياض الاطفال والصف الاول الابتدائي بحيث تكون قائمة على الفكر والابداع، بالاضافة الى وضع تقييمات للتلاميذ والغاء فكره الامتحانات بالمرحلة الابتدائية الامر الذي يحد من الدروس الخصوصية.
ولفت الى انه تم تدريب 828 مدربا لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة، وفى الوقت الحالي يتم تدريب المعلمين على دليل المعلم الذي يحدد الهدف من اليوم الدراسي وكيفية تناوله.
الكثافة الطلابية
وفيما يتعلق بالكثافات الطلابية فى الفصول، اوضح خيري، ان كثافة الفصول توجد فى محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والاسكندرية، وتعمل هيئة الابنية التعليمية على إعادة هيكلة الفصول لقليل الكثافات، حيث يدخل العملية التعليمية هذا العام حوالى 2 مليون ونصف المليون طالب جدد، بالاضافة الى تبني مشروع الشراكة مع القطاع الخاص بحيث يأخذ كل مستثمر قطعة ارض (حق انتفاع) يبني عليها تحت اشراف الوزارة لزيادة اعداد المدارس.
كما اشار خيري، الى ان مرحلة الثانوية العامة يتم تطويرها من خلال استخدام التكنولوجيا وتوزيع اجهزة التابلت على الطلاب والتى يتم وضع المناهج عليها بجانب الكتاب المدرسي، بالاضافة الى تغيير اسلوب التقويم، بحيث تكون الثانوية العامة “ تراكمية “ يمتحن الطالب 4 محاولات لكل مادة كل عام لتحسين من مستواه، على ان يتم تطبيق التجربة هذا العام الدراسي على ان يتم تعميمها فى حالة اثبات نجاحها.
ثورة فى المناهج
وقال نبيل زكى “ المتحدث باسم حزب التجمع ورئيس مجلس ادارة جريدة الاهالي “ خلال الندوة، ان التعليم فى مصر يحتاج الى ثورة فى المناهج التعليمية التى تعلم الطلاب الشعوذة والانسياق وراء الافكار المتطرفة، مشددا على اهمية تربية النشء على مباديء اساسها العقلية النقدية وإعمال العقل والتعددية والمواطنة، فضلا عن تعليم التلاميذ منذ الصغر اهمية الانتماء الوطنى ومعرفة تاريخ البلد الذي تنفرد به مصر عن العالم اجمع.
واكد على اهمية عودة الفتره المسيحية التى تم حذفها من المناهج التعليمية، بالاضافة الى تدريس التلاميذ كل كتاب مشترك بين الديانات الاسلامية والمسيحية يحمل الاخلاقيات والمباديء كى نغرس فى الطلاب الوحدة الوطنية والنسيج الواحد، فضلا عن تدريس كتاب “ مصر علمت العالم” للمفكر وسيم السيسي، فى المدارس لغرس حب الوطن والبعد عن الهجرة الغير شرعية، مستنكرا فصل الطلاب عن بعضهم البعض اثناء حصص الدين.
ولف زكى، الى اهمية معالجة قضية تعدد انواع التعليم ما بين ( التجريبي، والخاص، والاجنبي، والديني ) على ان تشرف وزارة التعليم على ما يتم تدريسه فى هذه المدارس كجزء من عملية التعليم القومي.
رواتب المعلمين
وقال حسن احمد “ امين المهنيين بحزب التجمع “ ان المعلم اساس اصلاح العملية التعليمية، مؤكدا على ان ما تم عرضه على الرئيس السيسي بان عدد المعلمين فى مصر يبلغ مليون و300 الف معلم ونحتاج لحوالى الف جنيه زيادة على راتب كل معلم لزيادة رواتبهم، مخالف للواقع باعتبار انه ليس كل المعلمين مدرسين فى الفصول وهناك معلمون فى التوجيه والادارات التعليمية ويمكن حرمانهم من كادر المعلمين ويكتفوا بالحصول على حافز المديرين، وذلك لتوفير نفقات يمكن زيادة رواتب المعلمين بها.
واضاف ان هناك مصادر دخل متعددة يمكن خلالها تحسين رواتب المعلمين من ضمنها الغاء ما ينفق على الامتحانات والمكافآت، بالاضافة الى توحيد جهة تدريب المعلمين حيث هناك جهات متعددة مختصة بتدريب المعلمين من بينها الاكاديمية المهنية والادارات والمديريات التعليمية، فضلا عن توفير نفقات طباعة الكتب، مقترحا انشاء صندوق لتمويل التعليم.
ولفت امين المهنيين، الى اهمية توفير مبدأ الاتاحة فى التعليم، بحيث يجد كل تلميذ مكان له فى المدرسة الامر الذى يساهم فى القضاء على الامية والتسرب من التعليم.
مطالبا وزير التعليم، ان يوضح للراى العام الفرق بين التعليم القائم على الحفظ والتعليم، والتعلم القائم على فكرة المشاركة والحوار بين المعلم والتلاميذ فى الفصل، بالاضافة الى العمل على زيادة الانشطة فى المدارس وازالة الحشو من المناهج فى اطار تطوير التعليم بحيث يشعر الطلاب بمراحل التعليم المختلفة بتطوير فى العملية التعليمية.
رؤية الحزب
واكد امين حزب التجمع بمحافظة المنوفية هيثم شرابي، على ان حزب التجمع قدم العديد من الرؤى لتطوير المنظومة التعليمية خلال السنوات الماضية انطلاقا من دوره الوطنى والذى يسعي خلاله الى مشاركة المواطنين مشاكلهم ويعمل على تقديم الرؤي لحلها.
وعرض اعضاء حزب التجمع خلال الندوة، رؤية الحزب لتطوير التعليم وذلك لعرضها على وزير التربية والتعليم، وتتضمن محور التمويل، حيث يبدأ إصلاح التعليم من توفير التمويل الكافى لتحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط الهادفة إلى إتاحة التعليم المجاني للجميع وبالجودة المطلوبة، شرط أن يتمتع هذا التمويل بالاستمرارية والتصاعدية حتى يفى بالاحتياجات المتزايدة للخدمات التعليمية فى ظل تزايد أعداد المستحقين للتعليم.
مشكلة التمويل
وتكمن مشكلة التمويل الحكومي للتعليم فى الجمع بين قضيتين رئيسيتين وهما كفاية التمويل وتحقيق العدالة التعليمية، وذلك لضمان تحقيق الأهداف التعليمية والقضاء على عدم التكافؤ فى الفرص التعليمية بين مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية.
ويطرح الحزب فى رؤيته افكار لزيادة الموارد، من بينها ضرورة انشاء صندوق دائم لتمويل التعليم بالاضافه الى ما تخصصه الدوله بان يكون هناك قرش للتعليم على غرار قرش الرياضة يفرض على كل المعاملات التجارية وتراخيص السيارات الحديثة وايضا ضريبة التعليم على الارباح و ضريبة على المدارس الدولية بالاضافة الى ما سوف توفره طباعة الكتب والغاء الهيئات المقررة مثل التدريب داخل المديريات والادارات فى ظل وجود هيئة الضمان والجوده المنوط بها التدريب وخلافه.
إتاحة التعليم
وفيما يتعلق بمبدأ الاتاحة، فعند الحديث عن توفير تعليم جيد ومجاني طبقا لرؤية 2030 (التنميه المستدامة ) التي وقعت عليها مصر والهدف الرابع منها وهو ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدي الحياة للجميع، فان اولي الخطوات هي الاتاحة والتي تبدا من رياض الاطفال لان بعض الاطفال يحرمون من نوعيات معينة من التعليم لعدم وجود اماكن تستوعب الاعداد المتقدمة ففى الواقع نجد ان نسبة الاتاحة لا تتعدي 30% من عدد الاطفال فى سن الاربع سنوات لذلك لابد من توفير اتاحة بنسبة 100% لاستيعاب جميع الاطفال فى هذه المرحلة العمرية حفاظا على مبدا تكافؤ الفرص لذلك لابد من طرح افكار خارج الصندوق مثل استغلال كل القاعات التي داخل الحيز العمراني على سبيل المثال.
واشار الحزب فى رؤيته، ان الغرض من التعليم (التعلم)، لابد ان يبدأ من تحديد الاهداف المطلوبة من منتجات هذا التعليم، خاصة ان معالجة أزمة التعليم تتطلب إعادة تحديد الهدف من وراء المنظومة التعليمية لتعكس المهارات والمعارف والقيم التي من شأنها تعزيز التفكير النقدي، لذلك فإن الأطفال بحاجة الى التعلم بطرق فاعلة وتعاونية وذاتية التوجيه لكي يتمكنوا من المساهمة فى بناء مجتمعاتهم وتطويرها.
التنمية المستدامة
كما ان التعليم من أجل التنمية المستدامة يتطلب إحداث تغييرات جذرية فى منهجية التعليم لتشمل التأكيد على الحق فى التعليم وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير التعليم النوعي والتدريب على المهارات اللازمة لاستمرارية التعليم مدى الحياة.
فالتعليم من أجل تحقيق التنمية المستدامة من شأنه تمكين الطلبة وإكسابهم التقنيات والمهارات والقيم والاستراتيجيات التي تضمن لهم الانتفاع من العملية التعليمية بغض النظر عن السياق المجتمعي او البيئة العائلية او المدرسية ويخلق مواطنين قادرين على تحمل مسئولياتهم والقيام بواجباتهم من خلال تطبيق الممارسات الديمقراطية.
تطوير المعارف
واكد الحزب دور التعليم فى تطوير المعارف والمهارات وبناء القيم ومكافحة الافكار المتطرفة وقبول الاخر مما يساهم فى إيجاد وسيلة فعالة للعيش ضمن مجتمعات تشهد تطورا سريعا باتجاه الثورة الصناعية الرابعة.
ويعد التعلم بغرض العيش مع الآخرين من أهم المهارات التي ينبغي إدراجها وتعزيزها ضمن المناهج المدرسية بهدف تنمية القدرة على احترام وفهم الآخر وتحقيق مشروعات مشتركة والاستعداد للعمل الجماعي فى ظل احترام التعددية الثقافية والتفاهم والسلام. أما تطوير الذات وتعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء فتكون من خلال تعلم لتكن وتهدف لتطوير الشخصية بشكل أفضل وتعزيز المهارات الحياتية لضمان موضوعية الحكم على الأمور وتنمية طاقات الفرد وتحسين الذاكرة والحس الجمالي والقدرات البدنية والقدرات على التواصل الاجتماعي.
طرق التدريس
وتضمن محور طرق التدريس، تأييد فكرة الفصل المقلوب او المعكوس والذي يقوم على فكرة مشاركة الطالب فى شرح المنهج مع المعلم ونقاش دائم بينهم، ويطبق ذلك بشرط ان يكون من خلال مناهج تحدد العناوين العامة للموضوعات الدراسية وتطبيق فكرة الفصل المقلوب من خلال وسائل التكنولوجيا المتوفره فى وضع افكار وفيديوهات ودروس على جهاز الكمبيوتر بالمدرسة وجهاز التابلت مع التلاميذ لكي يصل اليها الطالب بالمنزل ليتم التعرف عليها بمساعدة افراد اسرته قبل ذهابه فى اليوم الثاني الي المدرسه ليقوم المدرس بفتح نقاش مع التلاميذ وارشادهم الى كيفيه الوصول الى المعلومة عن طريق البحث ويتحول المدرس داخل الفصل الى ميسر للعملية التعليمية وليس ملقنا للمعلومة.
ويرتبط هذا النظام بالنشاط داخل المدرسة لجعل البيئة التعليمية بيئة جاذبة بالاضافة الى توفير وجبة غذائية متكاملة من الافضل ان تنتج داخل المدرسة، بالاضافة الى توفير المعلومات والمهارات للتلاميذ جيده بشكل مقصود او غير مقصود عن طريق المعلم او بشكل ذاتي وينتج عن هذه العمليه تغييرا واضحا فى معرفة وسلوك الفرد ويزيد من قدرته التحليلية على ان يتحول نظام الامتحانات الي قياس القدرة على المعرفة والبحث وايضا القدرة على التحليل لقياس مدي تطوره العلمي وهذا هو الطريق للقضاء على الدروس الخصوصية لان فى هذه الحالة سوف تصبح المدرسة هي البيئه التعليمية التي يصعب محاكاتها.
قانون التعليم
وشدد الحزب، على ضرورة اصدار قانون موحد للتعليم لان لدينا 15 قانون تتحكم فى التعليم وهي متعلقة بالابنية التعليمية والثانوية العامة وصندوق دعم وتمويل المشروعات والاتفاقيات الدولية كما ان هناك قوانين اخري غير مباشرة منها الخاص بالميزانية وقانون الخدمة المدنية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.