2 أكتوبر إعدام الشركة القومية للأسمنت.. بيع أراضي شركات النسيج!.. الحكومة: 4.5 مليار جنيه الديون.. الخبراء: 3.2 مليار استثمار الشركة فى شركات أخرى

■ 1930 عاملا يطالبون بلائحة للمعاش المبكر.. ويرفضون مكافأة الـ «خمس سنوات» ■ مطالب بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق لكشف الفساد ومحاسبة المسئولين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 12:36 صباحًا
2 أكتوبر إعدام الشركة القومية للأسمنت.. بيع أراضي شركات النسيج!..  الحكومة: 4.5 مليار جنيه الديون.. الخبراء: 3.2 مليار استثمار الشركة فى شركات أخرى

أكد الخبراء أن ما حدث خلال الفترة الماضية من وقائع داخل الشركة القومية للأسمنت، هى جريمة مكتملة الأركان، هدفها هدم الشركات الوطنية، وأن هذه الجريمة، لن تقف عند هذه الشركة فقط، ولكنها ستنال من شركات وطنية أخرى قريبًا، طالما أن المتسبب فى ذلك لم يُعاقب على جريمته.. فبين توقف الشركة حتى دراسة الموقف، تم اتخاذ قرار “عنترى” بنقلها إلى محافظة المنيا، مرورا بقرار تخفيض حوافز العاملين من 400 % إلى 75 %، إلى أن وصلت هذه المسرحية الهزلية إلى فصلها الأخير، وهو ظهور الدراسة التى أعدها مركز الدراسات التعدينية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، والذى يوصى بتصفية الشركة وعدم جدوى تشغيلها، على الرغم من أن هذا المركز غير متخصص فى مجال صناعة الأسمنت ! !.

الشركة القومية للأسمنت، والتابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، تنتظر الإعلان الرسمى عن “موت” أعرق شركة أسمنت وطنية بالشرق الأوسط، فى 2 أكتوبر القادم، وهو ميعاد عقد الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة، للنظر فى قرار تصفيتها والموافقة عليه، وذلك دون الكشف عن المتسبب الرئيسى فى وصول هذه الشركة إلى تحقيق خسائر كبيرة ومحاسبته.
فساد
وناشد رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، عبد المنعم الجمل، رئيس الجمهورية، بتشكيل لجنة تقصى حقائق، لكشف ما حدث فى الشركة القومية للأسمنت، وما شابها من فساد، مضيفًا أننا الأن أصبحنا لا نثق إلا فى رئيس الجمهورية.
واستنكر رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، اتخاذ قرار بإغلاق الشركة، على الرغم من أن جميع المبررات التى ساقها وزراء قطاع الأعمال المتعاقبين، وحتى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، غير مقنعة وغير صحيحة، موضحًا أن المبررات بتراكم الديون على الشركة، ليست وليدة الصدفة لكى يتم غلقها، وأن جميع الشركات عليها مديونيات لوزارة البترول، ويتم جدولة ذلك، مشيرًا أنه فى الفترة الماضية أصدرت وزارة البترول قرارا بتقسيط الديون نظرًا لأن معظم الصناعات متعثرة، مضيفًا أن حل أزمة فواتير الطاقة ليس بالأمر الصعب، ولكن النية مبيته لغلق هذا الصرح الكبير.
وأضاف الجمل، أن تصريحات وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، بأن الشركة بحاجة إلى ضخ استثمارات بها بحوالى 4 مليارات جنيه، ليست دقيقة، فهذا المبلغ ينشئ مصنع جديد، وكل ما تحتاجه الشركة القومية للأسمنت هو مبلغ 800 مليون فقط، موضحًا أن أزمة الديون من السهل جدا إيجاد حل لها وجدولتها، فضلا عن أن الشركة لديها أموال ومساهمات خارجية من الممكن أن يتم استعادتها، ومنها 3 مليارات جنيه عبارة عن أسهم بشركة النهضة، و200 مليون مساهمة فى شركة السويس للأسمنت، ولو تم بيع هذه الأسهم سيتم الانتهاء من أزمة ديون الشركة، قائلا “ لو عندنا مشكلة يجب السعى لإيجاد حل مناسب لها ولا يجب الالتفاف على ذلك وإغلاقها.
وتابع رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، أن هناك العديد من الخبراء فى الشركة أكدوا أن المصنع قادر على التشغيل وتحقيق مكاسب إذا تم تشغيله بالمازوت، مشيرًا إلى أن مشروع تطوير الشركة والذى تكلف حوالى مليار و 200 مليون جنيه، وفشل فى تحقيق الأهداف المرجوه منه بل وساعد فى مزيد من خسائر الشركة، بسبب الشركة التى قامت بتنفيذ هذا المشروع، يجب ألا يمر مرور الكرام، ولابد من محاسبة هذه الشركة، والمسئولين عن هذا الأمر.
واستنكر، تقاعس المسئولين وتوجهاتهم غير المبررة فى إدارة هذه الأزمة، والذى أدى إلى تحميل الدولة غلق مصنع ينتج سلعة مهمة جدًا ومطلوبة، نظرا للثورة الانشائية التى تحدث، وكذلك إعادة الاعمار فى عدد من الدول العربية مثل ليبيا والعراق، فمصر مقبلة على حجم كبير من المنشآت والبنية الأساسية، متسائلا، هل لم يفكر المسئول عن هذا القطاع بأن كل هذه المشاريع الداخلية والخارجية بحاجة إلى كميات كبيرة من الأسمنت، مضيفًا أنه إذا كان السوق لا يستوعب مصانع ضخ كميات إضافية، فلماذا تم إعطاء تصاريح جديدة للقطاع الخاص.
وحول البعد الاجتماعى للشركة، قال إنه يجب أن ينظر له بصورة أعمق، وهو كيف لا يكون هناك شركة أسمنت وطنية، ويتم ترك الأسعار لعبة فى أيدى القطاع الخاص، مؤكدًا ان القضية أكبر من شركة تحقق خسائر، حيث ان هناك مجموعة كبيرة من أصحاب المصالح هم من أوصلوا الشركة لهذا الوضع، متابعًا أن عدم محاسبة المسئولين حتى الان هو لغز كبير، ودليل واضح على أن أصحاب المصالح يحمون بعضهم البعض. ولفت إلى أن توقف الشركة تسبب فى مضاعفة خسائرها، مؤكدًا أن قرار التوقف كان خاطئا من البداية، وعلى الرغم من ذلك لم يتم محاسبة المسئول على هذا القرار، مؤكدًا أن أسعار الأسمنت ارتفعت فى الفترة الماضية وهذا كان سيقلل كثيرا من خسارة الشركة. وأشار إلى أن مثل هذه المصانع الكبيرة، تعتبر شريان حياة للمنطقة الموجودة بها، فبجانب العمالة داخل الشركة، فالمجتمع حولها يتعايش معها، ويعمل فى حرف ومهن مختلفه تخدم الشركة والعاملين بها، مؤكدًا أن الإغلاق يتسبب فى تشريد منطقة بأكملها وليس العاملين بالشركة فقط. وعن التصريحات بشأن عدم توافق الشركة بيئيًا، قال إن هذه التصريحات غير دقيقة، فالشركة تبعد عن الكتلة السكنية بمسافة 16 كيلو، وإذا كانت الحجة لدى المسئولين هى عدم تطبيق معايير البيئة، فمن السهل جدا تطبيق ذلك داخل مصانع الشركة.
تقرير
وحول التقرير الذى تم إعداده عن جدوى استمرار المصنع، قال “لماذا يتم استقدام معهد غير متخصص ليقوم بإعداد هذا الدراسة، فهو معهد مختص بدراسات البترول والتعدين، وليس مختص بصناعات الأسمنت»، مضيفًا أن السبب الرئيسى فى الاختيار، هو أن رئيس شركة القومية للأسمنت ينتمى فى الأساس لقطاع البترول، فضلا عن أن إحدى عضوات الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والتابعة لها الشركة القومية للأسمنت، تعتبر عضوا استشاريا داخل هذا المعهد، ومتسائلا، هل سيكون التقرير الذى يصدره هذا المعهد عادلا، أم من الممكن أن يتم توجيهه؟.
وفيما يخص تذمر العاملين من تصريحات وزير قطاع الأعمال هشام توفيق، بشأن مكافأت خروج العمالة للمعاش المبكر بسبب تدنى هذه المكافأت، قال الجمل، إن الوزير عندما كان يدافع عن خسائر الشركة كانت تصريحاته بأن متوسط أجر العمالة من 12 إلى 14 ألف جنيه، فلماذا عند تعويضهم تكون هناك حسابات أخرى، مطالبًا بعدم إهدار حقوق العاملين بالشركةظن حيث أنهم ليس لهم أي ذنب فيما وصلت إليه الشركة وأدى إلى إغلاقها.
رفض
وفى نفس السياق، قال عادل يوسف، أحد العاملين بالشركة، والأمين العام السابق للجنة النقابية للشركة القومية للأسمنت، إن مطلب العاملين إذا كان القرار النهائى عقب انتهاء الجمعية العمومية للشركة هو الإغلاق، تتمثل فى وجود لائحة معاش مبكر عادلة تضمن حقوقهم كاملة، موضحًا أن المبالغ التى صرح بها وزير قطاع الأعمال باحتساب قيمة المعاش المبكر بحوالى 60 شهرا بما يوازى قيمة الأجر الأساسى إضافة إلى قيمة الحافز بنسبة 75% لن يوافق عليها أحد بالشركة وهى متدنية جدًا، مطالبًا بأن تكون المكافأة عبارة عن شهرين عن مدة الخدمة التأمينية، بمتوسط أجر عام 2016 / 2017.
ولفت إلى أن جميع العمال سترفض التوقيع على إجراءات الخروج للمعاش المبكر، إذا تم تطبيق اللائحة بنفس الأرقام التى أعلن عنها وزير قطاع الأعمال، موضحًا ان عمال الشركة ليس لديهم دخل بما تكبدته الشركة من خسائر بسبب الفساد والذى يعلمه الجميع، وأنهم يفضلون الاستمرار فى العمل بدلا من إغلاقها. وكان وزير قطاع الأعمال هشام توفيق، أكد أنه فى حال موافقة الجمعية العمومية على إغلاق الشركة القومية للأسمنت، سيتم تعويض العاملين البالغ عددهم 1930 بخمس سنوات من الأجر الأساسى، بالإضافة إلى الـ75% من الحد الأدنى، مضيفًا أن هناك أكثر 4 مليارات جنيه مديونيات على الشركة القومية للأسمنت، ونأمل أننا عندما نقوم ببيع أصول الشركة أن نغطى المديونيات.
اجتماع عاجل
واستمرارًا لسلسلة الخطايا التى تُرتكب فى حق الشركة والتى تؤكد على النية المبيتة للإغلاق، فقد امتنعا رئيس الشركة القومية للأسمنت ورئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، عن عرض التقرير الخاص بمصير “القومية للأسمنت”، على مجلس إدارة الشركة قبل انعقاد الجمعية العمومية فى 2 أكتوبر القادم، وهو الأمر الذى دفع عدد من أعضاء مجلس إدارة الشركة القومية للأسمنت، إلى الدعوة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الإدارة، لبحث هذا التقرير، والمتعلق ببحث حالة الشركة وعدم قدرتها على كل العمل مجددا. وطالب حسن عبدالفضيل ورسلان محمد حسنى، عضوا مجلس الإدارة من المهندس محمد حسنين رضوان رئيس الشركة بسرعة عقد الاجتماع قبل انعقاد الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة، ومناقشة التقرير الذى يعتبر محل تشكيك كبير من العاملين بالشركة، معتبرين أنه متحيز وصادر عن جهة غير متخصصة. وهو الأمر الذى تداركته الشركة القابضة مؤخرًا عقب زيادة الجدل حول هذا الأمر، خيث عُقد الاجتماع مساء الإثنين الماضى، وتم توجيه الدعوة لمجلس إدارة الشركة القومية، لحضور هذا الاجتماع.
البورصة
وفيما يخص أسهم الشركة بالبورصة، فقد قررت لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة، بجلستها المنعقدة مطلع الاسبوع الجارى، الموافقة على شطـب القيد النهائي لأسهم شركة القومية للأسمنت فى ضوء التزام الشركة بأحكام الشطب الاختياري برأس مال مصدر 206.4 مليون جنيه موزع على 103.2 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 2 جنيه للسهم الواحد من جدول قيد الأوراق المالية. وقد جاء ذلك بعد أن طلبت الشركة القومية للأسمنت، شراء أسهم المساهمين الراغبين بالبيع سواء المتضررون من الشطب أو غيرهم، وبعد أن تم تنفيذ صفقة الشراء للأسهم الاسبوع الماضى، ولكن حصول المساهمين على قيمة أسهمهم هو الفيصل الان، ووفقًا للتجارب السابقة، فإن المساهمين بشركة حلج القطن والذي تم بيعها فى إطار برنامج الخصخصة فى البورصة بالكامل واستعادتها الدولة بحكم من القضاء الإداري منذ 6 سنوات لم يحصلوا على قيمة الأسهم حتى الآن.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.