بعد أحداث قرية دمشاو فى المنيا جلسات الصلح العرفى تحولت إلى بوابة للهروب من تنفيذ القانون

4

أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الضغوط التي تُمارس على الأقباط المتضررين بقرية دمشاو هاشم بمحافظة المنيا، من أجل قبول التصالح العرفي، فيما يخص وقائع الاعتداءات التي طالت بعضا منهم قبل ثلاثة أسابيع، وأدت إلى إصابة قبطيين ونهب وتحطيم وإضرام النيران فى أربعة منازل، على خلفية رفض بعض أهالي القرية المسلمين قيام الأقباط بالصلاة الجماعية ووجود كنيسة بالقرية.
وقالت المبادرة المصرية إنه بالرغم من أجواء التوتر التي سادت القرية قبل أيام من الإعتداءات، وقيام عدد من الأهالي بالتحريض ضد الأقباط على مواقع التواصل الاجتماعي فإن أجهزة الدولة لم تلتزم بدورها فى التدخل الاستباقي لمنع الاعتداءات، وحماية المواطنين وممتلكاتهم وحقهم فى ممارسة الشعائر الدينية، وهو ما تكرر بعد وقوع الاعتداءات حيث جاءت قوات الأمن بعدها بنحو أربع ساعات.
كان أقباط قرية دمشاو هاشم بمركز المنيا قد تعرضوا لاعتداءات طائفية، يوم الجمعة 31 أغسطس الماضي، وذلك بعد أن تجمهر عدد من أهالي القرية المسلمين عقب صلاة الجمعة أمام منازل يملكها أقباط فى القرية وهم: عادل سعيد رزق، رضا عبد السيد رزق، كامل فوزي شحاتة، فوزي شحاتة بطرس. وردد المتجمهرون هتافات عدائية بحق عموم أهالي القرية الأقباط، ثم قاموا باقتحام منازل المذكورين، ونهب المشغولات الذهبية والأموال، وتحطيم الأدوات الكهربائية والأثاث المنزلي، وإضرام النيران فى المنازل. وألقت قوات الأمن القبض على ما يزيد على ثلاثين شخصًا. وفى 2 سبتمبر الحالي أصدرت نيابة المنيا قرارًا بحبس 19 متهمًا 4 أيام على ذمة التحقيقات، ثم تم التجديد لهم 15 يومًا بتهمة إثارة الفتنة الطائفية وتكدير السلم العام، والإعتداء على ممتلكات الغير.
وانتقدت المبادرة المصرية اشتراك بعض المسئولين بالضغط على الضحايا لقبول الصلح العرفى والتنازل عن حقوقهم، دون النظر إلى خطورة الجرائم التي ارتكبت، والتي وصلت إلى ترويع المواطنين ونهب الممتلكات وغيرها من الأفعال المجَرَّمة فى قانون العقوبات. وأكدت أن جلسات الصلح العرفى تحولت إلى بوابة للهروب من تنفيذ القانون، وهو ما يؤدي إلى تكرار هذه الإعتداءات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق