مخاوف من «فقاعة عقارية» بعد تحول الدولة إلى مقاول

55

يشهد السوق العقاري، حالة من عدم الاتزان نتيجة زيادة المعروض من الوحدات السكنية فى مقابل تراجع الطلب بشكل ملحوظ لضعف القدرة الشرائية للمواطنين، الامر الذى يرجع الى ارتفاع اسعار الشقق والاراضي بشكل مبالغ فيه بنسبة تصل لـ 40% تقريبا ويرجع ذلك الى ارتفاع اسعار مواد البناء لاكثر من 100% خلال عامين عقب قرارات تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف، كذلك ساهم اتجاه الدولة فى طرح وحدات سكنية فاخرة يصل سعر المتر بها الى 9 و 11 الف جنيه وفى مدينة العلمين يصل سعر المتر لـ 30 الف جنيه، الى زيادة الاسعار، الامر الذى دفع القطاع الخاص الى رفع اسعار الوحدات التى يطرحها بشكل مضاعف لتحقيق مزيد من المكاسب.
وقال محمد عبد العال” مستشار قانونى لمركز حقوق السكن سابقا: “إن هناك خللا فى السياسات التنفيذية الاسكانية والتشريعية والدولة اصبحت تتعامل كمقاول، الامر الذى ينعكس على السوق العقاري، بجانب تدنى الوضع الاقتصادى للمواطنين بعد تعويم الجنيه وارتفاع نسب التضخم بما ساهم فى تراجع القدرة الشرائية، محذرا من حدوث ركود تام فى حركة البيع والشراء خاصة مع عجز كثير من المواطنين عن سداد باقى الاقساط.
واضاف ان تراجع الطلب نظرا لارتفاع الاسعار بشكل غير مبرر فى مقابل زيادة المعروض من الوحدات، دفع المطورين العقاريين الى التفكير فيما يسمي ب” تصدير العقار “ او بيع العقار للخارج خوفا من حدوث “فقاعة عقارية”.
ولفت الى اننا نحتاج على المستوى التشريعى الى اعاده ضبط ما يسمى بالسوق العقاري، من خلال تخفيض الفائدة للمواطنين عن طريق التمويل العقارى، بالاضافة الى دعم محدودى الدخل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق