حكاية مصرية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 27 سبتمبر 2018 - 10:55 مساءً
حكاية مصرية

فى يوم 4 يونيو الماضي قبل العصر، تلقيت مكالمة من استاذي « د.جودة عبد الخالق » والذى أعتبره صديقي الكبير، يخبرني فيها بصدور كتاب له ولزوجته مستهدفا الشباب، ويريد مني التعليق وتقديم الكتاب فى 30 يونيو بأحد أكبر المكتبات بالقاهرة فى حي الزمالك، بصفتي ممثل لهذا القطاع (الشباب) وكانت سعادتي لا توصف لسببين أولهما: اختياري من قبلهما بعد أن علمت بأنه تم الاتفاق على شخصي المتواضع، وثانيًا: أنني لازلت فى نظر اساتذتي ممثلاً للشباب. وجاء اليوم الموعود وفوجئت بعدد من ال  وزراء السابقين ورئيس وزراء سابق وعدد من رؤساء الهيئات واساتذة الجامعات وشباب جامعات واصحاب دور نشر هو الحضور لاحكي لهم من على المنصة وبجوار اساتذي ملخص أو قصة كتاب.

حكاية مصرية

هو كتاب عن السيرة الذاتية أو قصة كفاح زوجين حققا كل النجاح معا فى حياتهما، ووصلا الي اعلي المناصب، فهو أصبح وزيرًا فى أهم مراحل الدولة المصرية فى القرن الحالي بعد ثورة 25 يناير وهي أصبحت استاذ ورئيس قسم بالجامعة، وضعا قصة حياة كل منهما منذ النشأة والتعليم حتي التقيا فى الجامعة ثم بعدها فى رحلة كفاح إلى الخارج لدراسة الماجستير والدكتوراه.

تطابقت الافكار والميول لكل منهما، رغم الاختلاف الشاسع فى النشأة والتعليم قبل الجامعي والمجتمع الخاص بكل منهما فهو من جذور ريفية وانتقل إلى القاهرة ليعيش فى أجواء الأحياء الشعبية بها وهي ابنة الطبقة المتوسطة فى العهد الملكي تلك الطبقة التي كانت بقيمها ومبادئها تقود المجتمع لتجعل منه مجتمع يؤمن بالحرية والثقافة والحشارة، تلك الهوة بين الاثنين دفعت معظم من حولهم الي الاعتقاد باستحالة هذا الارتباط ولكن ذلك أدي إلى زيادة تمسك كل منهم بالآخر مدي الحياة فلا حياة بدون الآخر.

وبدأت معركة الحياة بعد الارتباط فيرحلا الي كندا لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه لهما فكانا خير عون كل منهم للآخر رغم العقبات المادية الشديدة، والتي ادت بهما الي تقبل اعمال بسيطة او متواضعة لتوفير اي دخل يعينهما على العيش وتكملة الدراسة هذا بخلاف تنظيم الوقت لحضور المحاضرات والمذاكرة، اما الطامة الكبري فهي ترصد أحد الاساتذة الصهاينة لهم لافشالهما بكل الطرق فى الحصول على شهادة الماجستير لكل منهما من جامعة بريتش كلومبيا فى فانكوفر بكندا كل ذلك يحدث معهما بالخارج والأحداث السياسية والاقتصادية بعد هزيمة 67 تلقي بظلالها على احوال ومعيشة شباب مصر والعرب الدارسين بالغرب، عليهم ان يجابهوا كل ذلك فى معركة لا يعلم نتائجها إلا الله، ولكن بعزم وجلد مستمد من ارض الحضارة وايمان بالله تهون كل الامور فترصد تلك الاح داث الشيقة والشاقة كلمحات فى رسائل قصيرة للقارئ فهي خلاصة عمر مقدمة من خلال تجربة حياتية ممتعة ومتضمنة لأسس نجاح الارتباط بين الجنسين فى رحلة الحياة اولها يجب ان تتطابق الافكار والميول والمبادئ التي هي عماد الحياة المشتركة دون امال زائفة فى تغيير كل منهما للاخر حسب هواه او ما يتمني ان يكون وثانيا الصراحة والوضوح مع الطرف الاخر فى العواطف والشعور والمستوي الاجتماعي وما يمكن ان يتنازل عنه كل طرف للاخر وما يستطيع تقديمه لنجاح هذا المشروع.

واخيرًا التخطيط المشترك لتلك الحياة والاحلام التي لن تكون ملك لاحد سوي طرفى هذا الارتباط دون سائر الناس لقد قفز الكتاب فوق كثير من الاحداث التاريخية المهمة فى تلك الفترة التي عاشها الكاتبين والتي يود القارئ الاشتراك فى احداثها ومتابعتها من خلال من عاصروها ورأوها بعيون العالم الخارجي ان نفس الفصول الستة بالكتاب (البداية، الانتقال، عالمان يلتقيان، مشروع العمر، رحلة الامل والألم، ربع الساعة الاخير) ترونها بعيون وقلب وعقل كل من الوزير الاديب د. جودة عبد الخالق وزوجته العزيزة الاستاذ الدكتورة كريمة كريم، كل على حدة بذات الكتاب وفى سابقة هي الاولي بالادب العربي لهذين الزوجين العاشقين.

حسام الدين ناصف

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.