صراع التكتلات والتربيطات يشتعل وبوادر انقلاب داخل اتحاد عمال مصر

40

رفض الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، مناقشة قضية أزمة تصفية الشركة القومية للأسمنت، وكذلك أزمة الجامعة العمالية، ولم يدرج هاتين القضيتين فى جدول اجتماع مجلس إدارته والمزمع عقده، اليوم الأربعاء، وهو الأمر الذى دفع عدد من أعضاء مجلس الإدارة إلى إرسال اخطارًا لرئيس الاتحاد جبالى المراغى، لعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة الاتحاد، وذلك لبحث أزمة شركة القومية للاسمنت، وأيضًا أزمة الجامعة العمالية، فضلا عن مناقشة معايير توزيع المؤسسات التابعة لاتحاد العمال والصناديق التى يمثل بها أعضاء اتحاد العمال.
الإخطار والذى أرسله رئيس النقابة العاملة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، مجدى البدوى، ممثلاً عن 11 نقابة عامة تابعة للاتحاد العام، جاء به، أن توزيع جدول أعمال اجتماع مجلس الإدارة والذى سيعقد فى السادسة من مساء اليوم الأربعاء، قد تجاهل ما تقدمنا به، مضيفًا أنه للأسف وجدنا أن جدول الأعمال الهدف منه هو إبعاد أعضاء المجلس عن القضايا الهامة التي تخص اتحاد العمال وكذلك عمال مصر.
وتشهد أروقة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، صراع مكتوم بين أعضاء مجلس إدارته، فالتربيطات والتكتلات هى سيد الموقف، ووجود نص بقانون التنظيمات النقابية يضمن للمنظمة النقابية شخصيتها الاعتبارية، هو داعم كبير لما يتم الآن من أحداث، وما فجر هذه القضية هو الصراع بين رؤساء النقابات للإشراف على ممتلكات الاتحاد، ومن أهمها الجامعة العمالية والتى تعيش حالة من التخبط الأن، وكذلك قرية الأحلام السياحية، وغيرها من المؤوسسات.
وانقسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والذى يضم ممثلين عن 27 نقابة عامة، إلى تكتلين كل منها يحاول أن يجذب العدد الأكبر من رؤساء النقابات إلى جانبه، فالتكتل الأول بقيادة رئيس الاتحاد جبالى المراغى، والأمين العام محمد وهب الله، وهو العقل المخطط لكل ما يتم فى هذا التكتل من خلف الكواليس، بينما التكتل الأخر فأصبح يضم الأن 11 نقابة عامة على رأسها نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام بقيادة مجدى البدوى، وكذلك النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج برئاسة عبد الفتاح إبراهيم، وأيضًا رؤساء نقابات العاملين بالبترول، والزراعة، والمناجم والمحاجر، والصناعات الغذائية، والنقل العام، والنقل البحري، والمرافق، والعلوم الصحية، والأعمال المالية والضرائب والجمارك.
وقد اجتمع التكتل الثانى والذى يضم روساء 11 نقابة عامة، مطلع الإسبوع الجارى بوزير القوى العاملة محمد سعفان، فى لقاء لم يكن هو الأول من نوعه، ولكنه تكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية، مع نفس هذه الأشخاص وليس مع مجلس إدارة الاتحاد كاملا، وهو أمر يدعو للعديد من التساؤلات عما يدور فى هذه الاجتماعات. لقاء الوزير، والذى جاء عنوانه الخارجى مناقشة إمكانية مساهمة الوزارة فى تدريب وتثقيف القيادات النقابية العمالية، فضلا عن وضع حلول لبعض المشكلات التي تواجه الجامعة العمالية، أكد فيه وزير القوى العاملة محمد سعفان، على أهمية عودة التنظيم النقابي المصري إلى سابق مكانته وريادته، ليحقق أهدافه المنوطُ بها تحقيقها، مؤكدا ضرورة البعد التام عن النزاعات والشقاقات التي تهدمُ ولا تبني، وتخرب ولا تعمر، ليتحقق لنا تنظيمًا نقابيًا قويًا يُعطي صورًة مشرفًة لمصر أمام المجتمع الدولي كهدفٍ مأمول تتبنَّاهُ الدولةُ المصريَّة، مشددًا على أن الوزارة تؤكد عدم التدخل فى الشأن النقابي، وأن دورها يعد مقصورًا على تقديم المشورة. وكان عدد من طلاب الجامعة العمالية والتابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، قد نظموا وقفة احتجاجية، الأحد الماضى، وذلك اعتراضًا على قرار المجلس الأعلى للجامعات، بجعل مدة الدراسة بالجامعة سنتين وقصر منح الجامعة على تقديم درجة دبلوم مهني منتهٍ، وليس أربع سنوات والتي تمنح الطلاب درجة البكالوريوس.
بينما أزمة القومية للأسمنت مازالت مستمرة، وحتى كتابة هذه السطور فلم تعقد بعد الجمعية العمومية الغير عادية للشركة، والتى من المقرر أن تتخذ قرارها النهائى بتصفية الشركة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق