الحكومة تبيع 14 محلجا تحت مسمى التطوير.. «شريف فياض»: القرار يخدم رجال الأعمال والتجار

«رشاد عبده» : الوزير لا يمتلك رؤية واضحة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 - 7:32 مساءً
الحكومة تبيع 14 محلجا تحت مسمى التطوير.. «شريف فياض»: القرار يخدم رجال الأعمال والتجار

كتب حسن عبد البر و محمد صفاء الدين:
للخصخصة وجوه عديدة قد تأتي على شكل طرح أسهم فى البورصة، وفى حين أخر تأتي بمشاركة القطاع الخاص بنسب لا تتعدى 50%، ولكن ما يحدث هذه الأيام هو البيع العلني لأصول القطاع العام مما يجعل المواطن تحت مقصلة رجال الأعمال والتجار.
تخطط وزارة قطاع الأعمال العام، لبيع أراضي 14 محلجا، من بين 25 محلجا تمتلكها، واستغلال حصيلة البيع فى تطوير شركات الغزل والنسيج، بحصيلة تبلغ نحو 27 مليار جنيه، بهدف تطوير وتحديث 32 شركة غزل ونسج بالإضافة إلى باقي المحالج التي سنحتفظ بها، وسنوفر لها أحدث المعدات والماكينات بحسب ما طرحه، وزير قطاع الأعمال العام.. وتوقع وزير قطاع الأعمال، أن تتحول الشركات الخاسرة فى قطاع الغزل والنسيج للربح خلال سنتين مع تطبيق خطة التطوير والتحديث، مشيرا إلى أن شركات الغزل والنسيج جوهرة، يجب تلميعها مرة أخرى، وكان هناك تعاون كبير مع وزارة الزراعة.
كشفت دراسة للشركة القابضة للغزل والنسيج عن وجود 40 محلجًا، فى مصر تمتلك منها الحكومة 25 محلجًا، أغلبها عمر معداتها تجاوز الـ100 عام، ومازال مستمرا فى العمل، ولذلك سيتم تكهين معدات قديمة وإضافة معدات جديدة ومع تطوير الشركات من الممكن زيادة العمل فى ورديات متعددة.
خارج نطاق المنطق
قال شريف فياض الخبير الاقتصادي، والقيادي بحزب التجمع، إنه فى البداية نود أن نعرف أن الحلج فصل بذرة القطن عن القطن نفسه، لكي يتم غزل النسيج بعد ذلك، والوزير إدعى أن المحالج تخسر، ونسبة الخسارة بها مرتفعة جداً وأن الحل هو بيع جزء منها، ما يفعله الوزير يعني أن الدولة تتنازل عن الحلج وهو خطوة من خطوات صناعة المنسوجات، وبالتالي صناعة الحلج تكون فى أيدي القطاع الخاص مما يزيد من نفوذه، مضيفًا أن لا يجب أن يتم النظر للأمر بمعزل عن تقليص صناعة القطن، ولا بمعزل عن قرار وزير التموين برفع القيود الجمركية عن الواردات المصرية من تركيا، تفعيلًا لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، ولمن لا يعلم مصر تستورد منسوجات وجلود من أنقرة.. وأوضح «فياض» فى تصريحات خاصة لــ«الأهالي»، أن هذه القرارات لا تخدم أحد سوى رجال الأعمال والتجار، وأن عملية تصفية المحالج معناها زيادة أكبر لدور القطاع الخاص فى صناعة الغزل والنسيج والعملية الانتاجية، وتقليص لدور الدولة وهو شكل من أشكال الخصخصة، مشيرًا أن الحكومة قالت فى بداية الأمر أنها ستطرح جزءا من الأسهم فى البورصة وهو لم يحدث، وشاهدنا جميعًا بيع محالج بالكامل.
ومن جانبه قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، نحن لسنا من أنصار فكرة بيع المحالج من أجل التطوير فلا يمكن ان نضحي بالغالي والنفيس من اجل التطوير ولذلك لابد أن نتسأل ما هي خطة وزير قطاع الأعمال العام فى التطوير وهل من المنطق القضاء على 14 محلجا من أجل تطوير الباقي بالطبع لا وهذا يثبت أن وزير قطاع الأعمال العام لا يمتلك رؤية واضحة للتطوير.
وأضاف عبده أنه لا يمكن أن نقبل فكرة الاستغناء عن الاصول من أجل التطوير ولذلك لابد على رئيس الوزراء أن يتحرك ويشكل لجان على أعلى مستوي من اجل معرفة خطة وزارة قطاع الأعمال ولماذا يتخلص من 14 محلجا هل كانوا غير مستغلين ولماذا لا يتم تطويرهم بدلًا من بيعهم، لأنه لا يوجد منطق فى أن نضحي بأصولنا تحت أي مسمي وهنا تظهر إشكالية أن الحكومة لا يوجد بها كفاءات، مشيرًا إلى أنه لابد من توضيح هل هذه المحالج أراض فائضة عن الحاجة لا نحتاج اليها.
قضاء على صناعة
وقال فيصل لقوشة القيادي العمالي بشركة غزل المحلة، إن قرار وزير قطاع الأعمال يؤكد أن الحكومة تريد القضاء على صناعة الغزل والنسيج فى مصر عمومًا، لأنه من المستحيل أن يكون هناك 32 شركة خاسرة من التابعين للقابضة للغزل والنسيج، وهناك سياسة تنتهجها الحكومة أسمها «سياسة تخسير»، لأنه لا يوجد صناعة تخسر أبدًا، ولكن عدم التشغيل الذي يؤدي للخسائر، وأسهل شئ يفعله المسئولون هو البيع ولا يعرفون سواه.. وأضاف «لقوشة» فى تصريحات خاصة لــ«الأهالي»، أن الحكومة تريد أن ترفع يدها عن القطاع العام عمومًا، وتقف فى خانة المتفرجين لتجني الأموال فقط، وتسلم العمال والشعب إلى رجال الأعمال يتحكمون فى أمورهم، وهذا من أكثر الأشياء خطورة، لأنه من المفترض أن يكون للدولة ذراع فى كل صناعة لكي تتحكم فى الأسعار.
استغلال ارض غير مستغلة
وقال عبد الفتاح ابراهيم، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، إنه بالفعل يوجد الآن عملية تطوير وتحديث لأحد المحالج بالفيوم وسيكون جاهزا للعمل خلال شهر ونصف، ونتمني أن تسير الخطة الموضوعه لتطوير صناعة الغزل والنسيج على الخطى الصحيحة لتأتي بسثمارها فى أقرب وقت من أجل تطوير الصناعة الأهم فى مصر والنهوض بقطاع الغزل والنسيج.. وأضاف إبراهيم فى تصريحات خاصة لـ«الأهالي» أنه يوجد فرق كبير بين بيع ارض غير مستغلة من أجل استخدام العائد فى التطوير والنهوض بالصناعة وبين بيع شركة أو مصنع يضم عمال ومعدات فالاولي يمكن ان نسميها استغلال لفرص غير مستغلة والثانية خصخصة ونحن الآن أمام خطة لاستغلال كل فرصة من أجل التطوير.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.