الأوضاع الأمنية تفرض التعجيل بإقرار مشروع القانون.. اللجنة الدينية فى البرلمان تعرقل صدور قانون حظر النقاب.. النقاب.. ستار لإرتكاب جرائم خطف الأطفال والسرقة والقتل والإرهاب.. ولايدخل ضمن إطار الحريات الشخصية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 نوفمبر 2018 - 6:55 مساءً
الأوضاع الأمنية تفرض التعجيل بإقرار مشروع القانون.. اللجنة الدينية فى البرلمان تعرقل صدور قانون حظر النقاب.. النقاب.. ستار لإرتكاب جرائم خطف الأطفال والسرقة والقتل والإرهاب.. ولايدخل ضمن إطار الحريات الشخصية

تظل قضية منع النقاب سواء فى الأماكن العامة أو أماكن العمل، قضية رأي عام منذ أن قامت هدي شعراوي بنزعه خلال معركة تحرير المرأة من قيود المجتمع وأفكار المتشددين، بعد أن أفتي عدد من علماء الأزهر بأنه ليس من الإسلام ولكنه من ابتكارات وادعاءات الأحبار الذين بالغوا فى تقييد المرأة والجور على أحقيتها فى أن تخرج إلى سوق العمل، وأن تمارس حقها فى ابداء الزينة الخاصة بها فى حدود الكف والوجهين على اجماع الفقهاء. وشهد عام 2009 قراراً بحظره داخل المعاهد الأزهرية، وتبعه آخر بحظره بلجان التربية والتعليم 2010، إلا أنه يبقي حظره على مستوي الأماكن العامة غائباً عن المشهد. وحظرت بعض الدول النقاب، كانت فى طليعتها فرنسا، بلجيكا وبلغاريا، وفى العالم العربي تونس والجزائر، وفى مصر تقدم عضوا مجلس النواب بمشروعى قانون لحظر النقاب فى الأماكن العامة، أكد عدد من الأزهريين، انه ليس فرضا كما يظن البعض، ولكنه فريضة وهابية ظهرت فى أواخر الثمانينيات مع اختلاط المجتمع المصري بالسعودي فى عقود العمل التي كانت تمنح لبعض المصريين فى ذلك الوقت، فى الوقت نفسه أكد بعض البرلمانيين أن البعض استخدم النقاب كستار لارتكاب جرائمهم الإرهابية، وخطف الأطفال، والسرقة والقتل وخلافه من الجرائم، مطالبين بتشريع يمنع ارتداؤه فى الأماكن العامة، الأمر الذي لقى هجوما من قبل أعضاء اللجنة الدينية بالمجلس، مؤكدين أن الأمر بحاجة لتوعيه لا لتشريع يجرمه خاصة وانه يقع تحت بند الحقوق والحريات. يحظر المشروع ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه فى الأماكن العامة، بكل أنواعه او صوره، فى اى وقت وتحت اى ظرف من الظروف. ويقصد بالأماكن العامة وفقا لهذا القانون “المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف والمباني الحكومية وغير الحكومية العامة ووسائل نقل الركاب وصالات القادمين والمغادرين فى المطارات والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات ودور الحضانة ورياض الأطفال فى القطاعين العام والخاص وأي مكان يقرر وزير الصحة اعتباره مكانا عاما. ويعاقب كل من يرتدى النقاب فى الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه. فى حالة العود أو التكرار يتم مضاعفة الغرامة.
مشروع قانون
تقدمت النائبة غادة عجمى، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، ومحمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن بالمجلس بمشروع قانون لحظر ارتداء النقاب فى الأماكن العامة. فمنذ بداية موجة الإرهاب الأخيرة فى العالم أصبح النقاب ستارا للعناصر الإجرامية، خاصة الإرهابيين، أضافا مقدما المشروع أن المشروعين جاء بعد دراسة بين اللجان المختصة للتأكد من مدى توافقه مع الدين الإسلامي والقانون، خاصة مع تزايد الأزمات الناتجة عن ارتدائه فى مصر خلال العقود الماضية ومحاولة إحداث الفتن، وتغيير الهوية المجتمعية، وتصنيف المرأة إلى منتقبة وغير منتقبة، وأشارا إلى أن الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد فى الوقت الراهن تعجل بمثل هذه القرارات، فى ظل محاولات استهداف مؤسسات الدولة، وزيادة معدلات الجريمة الجنائية والإرهابية.
اعتداء على الحريات
بينما أيدت الدكتورة ميرفت أبو تيج، الناشطة فى مجال حقوق المرأة ورئيسة جمعية أمي للحقوق والتنمية، وعضو المجلس القومي للمرأة السابق، المشروع كونه يمنع فى أماكن العمل فقط، ولم يترك لحرية المرأة فى الشارع، خاصة أن حظره يصعب تنفيذه فى الوقت الراهن، خاصة فى ظل المناداة بالحرية والحقوق أي يعد بمثابة اعتداء على الحريات بصرف النظر عن كونه يستخدم فى الجرائم، لافتة إلى ضرورة أن تلتزم المنتقبة بضوابط معينة، فحينما يطلب منها أن تكشف عن وجهها فى أمور تعريف الهوية وغيره يلزمها القانون بذلك، وفى حين رفضها تعاقب بالقانون أيضا.
وشددت على الدولة أن تقوم بتشديد الرقابة بكل الوسائل المتاحة لديها بعيدا عن تقييد الحريات، للتصدي لتلك الجرائم التي ترتكب وراء ارتداه.
فريضة وهابية
وأكد الشيخ على عبد الباقي أمين مجمع البحوث الإسلامية السابق، أن النقاب هو من عادات شبه الجزيرة العربية التي استغلها الوهابيون وجعلوها فريضة على الأمة الإسلامية، دون سند من القرآن أو السنة النبوية، مشيراً إلى أن الأزهر أصدر بياناً قال فيه إنه عادة وليس عبادة، وأنه فضيلة لمن شاء أن يرتديه من قبيل الحسبة أو التقوي لله عز وجل، دون فرضية على أحد، حيث لا يوجد نص بذلك. وأشار عبد الباقي، إلى أن الوهابيين المتشددين جعلوا النقاب وهو عادة من عادات شبه الجزيرة العربية المستمرة الي اليوم، لافتاً إلى أن كثيرا من فضليات شبه الجزيرة عندما يأتون إلى مصر يقومون بخلعه، ويؤكدون أنه فى إطار السعودية فقط. ولفت عبد الباقي إلى أن هذا المذهب “الوهابي”جعل المرأة للمتعة فقط، وكبار علمائهم يعدد بين النساء من مختلفى الجنسية بحثاً عن ضالته فى المتعة بعيداً عن حقها فى المساواة التي يرونها فى بيات ليلة عند كل زوجة من زوجاته، إلى جانب اعطاء كل واحدة منهن المال، وبذلك امعنوا الظلم، مطالباً مرصد الأزهر الرد عليهم.
حظره ضرورة
ودافعت هبة كمال، إحدي الطالبات، عن مشروع قانون حظر النقاب بأماكن العمل، قائلة : “إن تطبيقه شيء ضروري ومهم جداً، الوقت الراهن، خاصة أنه يعد استكمالاً للخطط الأمنية التي تسير الدولة وفقاً لها، وذلك لمساعدتهم فى حربهم ضد الإرهاب والتطرف.” وتابعت، أن هناك كثيرات من المنتميات للجماعات المتطرفة يتخذنه ستاراً لنشر أفكارهن الشاذة دون معرفة هويتها أو إلى أي تنظيم تنتمي، كما أن هناك بعض الرجال من يلبسون النقاب للتخفى والدخول إلى تجمعات السيدات. ولفتت إلى أن أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، أبرز من شوهوا صورة النقاب باستغلالهم له بطرق غير مشروعة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.