مشروع الصوب الزراعية محروم من المياه!.. ارتفاع الأسعار بسبب إلغاء دعم مستلزمات الإنتاج

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 9:15 مساءً
مشروع الصوب الزراعية محروم من المياه!.. ارتفاع الأسعار بسبب إلغاء دعم مستلزمات الإنتاج

يواجه مشروع 100 ألف فدان للصوب الزراعية، الذي ينفذ بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ضمن خطة التنمية الشاملة للدولة فى مجال الأمن الغذائي، والذي يحرص على سد الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك وتعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة للأنشطة الزراعية مع ترشيد استخدام مياه الري، تحديات عدة أكد عليها خبراء فى المجال الزراعي، فى مقدمتها نقص المياه وصعوبة تكيف بعض الزراعات مع الطبيعية الصحراوية، وفى مقدمتها السكر والأرز، مشددين على ضرورة إيجاد آلية للتنمية الرأسية القائمة على البحث العلمي؛ لحل الأزمات المتعلقة بالقضايا الزراعية.
قال الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة ومستشار مركز الدراسات الاقتصادية الزراعية، إن مشروع إنشاء 100 ألف فدان من الصوب الزراعية الذي انتهت أولى مراحله فى فبراير الماضي، واجه عدة تحديات من بينها نقص المياه، خاصة بعد إعلان عدد من الخبراء أن المياه تكفى لـ 26% فقط من أراضي المشروع أي ربع المساحة على أن يخدم كل بئر من الآبار الموجودة 34 فدانًا فقط، مؤكداً أن هذا المشروع معظمه فى الاراضي الصحراوية، وهو الأمر الذي يصعب فيه زراعة الحبوب، لافتاً إلى أن منطقة الفرافرة غرب محافظة المنيا هي الوحيدة التي لا تعاني من نقص المياه خلاف الصحراء.
وأوضح صيام، أن الحبوب، الزيوت، السكر، الأرز، والذرة، عماد الزراعة فى مصر فيصعب زراعتها فى الأراضي الصحراوية كونها تطلب، مشيراً إلى أن مصر تواجه أزمة حقيقية فى الزراعة بشكل عام، خاصة أن مساحة الاراضي المزرعة ليست كبيرة، إلى جانب نقص المياه لتصل حوالي 55 مليار ونص متر مكعب مياه و3 مليار مياه جوفية، وهو أمر جعلنا نستورد 60% من احتياجاتنا، مؤكدًا أن مصر تعاني من فجوة مائية كبيرة ويترتب عليه فجوة غذائية.
وبين أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مصر تنتج أعداد كبيرة من البطاطس تصل إلى حوالي 4 مليون طن، وتصدر مليوناً واحداً، إلى جانب 30% الفاقد منها، متسائلاً: كيف يمكن أن يكون هنالك عجز؟، ولماذا أرتفعت اسعارها؟ فى ظل هذه الكميات الإنتاجية، فى الوقت الذي أعلن فيه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ان نسبة التضخم وصلت بسبب ارتفاع البطاطس الى 17%.، لافتاً إلى أننا نصدر أكتر من 3 ملايين فائض من الخضراوات والفاكهة، وأنه من المتوقع رفع الأسعار خلال الفترة المقبلة مع تقديم الشريحة الثالثة لصندوق النقد الدولي، لنلقي المزيد من رفع الدعم.
فى حين، قال الدكتور محمود منصور أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن الزراعة تتوقف على مجموعة قضايا مهمة منها التوسع الأفقي، خاصة فى ظل أزمة نقص المياه، كون التوسع الأفقي يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه بجانب الآلات والمعدات.
وتابع منصور، أن التنمية الرأسية التي تقوم على البحث العلمي، من خلال استنباط أصناف جديدة، والتوصل إلى وسائل جديدة فى الري والزراعة، وفى مقاومة الآفات، وجني المحاصيل وتسويقها بدرجة أساسية فى الداخل والخارج، وتساعد فى زيادة الإنتاجية لا نفعل فيها أي شيء يذكر، مؤكداً أن المشروعات الزراعية الجديدة المعلن عنها لم تؤثر فى زيادة الإنتاجية أو التصدير، خاصة اننا لم نسمع الا بيانات إعلامية صحفية، لافتا إلى أن المحاصيل الأساسية شهدت عدد كبير من الأزمات فى الفترة الماضية، مثل القطن، الأرز، وخلافه.
وأضاف، أن هناك أزمات عدة تواجه الزراعة وتقف الدولة شاهدة على تلك الأزمات، ولا تتحرك إلا فى إطار “زرع الفدان” لتظل عاجزة عن تقديم المعالج، وتتفاقم الأزمة، وشدد على ضرورة مناقشة القضايا الأساسية بشكل موضوعي وسليم تحديدا التنمية الرأسية وليست الأفقية فقط، الامر الذي يساعد فى حل ازمة نقص المياه وزراعة عدد كبير من الفدادين تتناسب مع المياه، دون تبوير اراضي، او تعطيل مساحات عن الزراعة، وانتاج كميات كافية للاستهلاك المحلي والتصدير
وأكد أستاذ الاقتصاد، أن مراكز البحوث الزراعية تعاني من العجز والتعطيل، وتحتاج إلى إعادة هيكلة، وهو الأمر الذي يجعلنا أمام فشل فى ابتكار أصناف جديدة، ولا نقوم بأي تطوير رغم وجود التكنولوجيا فى الوقت الراهن، ولم يتم تطبيق أي وسائل جديدة إلا فى مزارع محدودة يمتلكها كبار المزارعين فقط.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الأهالي المصرية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.