الأسواق تترقب آثار رفع الدولار الجمركى للسلع الترفهية.. وزير المالية: القرار يستهدف توفير منافسة عادلة لمنتجاتنا المحلية مع المثيل المستورد

71

أثار قرار وزارة المالية رفع سعر الدولار الجمركي للسلع غير الضرورية والترفيهية، ليكون مربوطًا بسعر البنك المركزي بداية من الشهر الجارى، ردود أفعال غاضبة من ممثلى التجار، مؤكدين أن الأسواق تعانى بالفعل من حالة ركود ولا تتحمل مزيدا من الضغوط، فضلا عن إثقال المواطنين بأعباء إضافية نتيجة ارتفاع أسعار بعض السلع بسبب هذا القرار.
وقال اللواء عفت عبد العاطي، رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، إن هذا الإجراء بحاجة إلى دراسة متانية، متسائلا كيف ستتم إزاله الجمارك عن السيارات الأوروبية ذات القدرات العالية، وفى نفس الوقت تتم زيادتها على السيارات متوسطة الامكانيات والتى يستخدمها أصحاب الطبقة المتوسطة، موضحًا أن هذا القرار إذا تم تطبيقة سيضر بهذه الطبقة.
وفى سياق متصل، قال خالد حسنى، المتحدث الرسمى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، إن القرار جاء لتعويض الحصيلة الجمركية من الأعفاءات الجمركية التى سيتم تطبيقهًا اعتبارًا من أوائل العام القادم.
وتابع، أن القرار سينعكس على زيادة أسعار السيارات بالسوق كرد فعل على الزيادات المرتقبة بالتكلفة الاستيرادية، موضحا أن معظم الشركات تدرس حاليًا مدى انعكاسات القرار على أسعار طرازاتها قائلا: «إن الزيادات ستكون متباينة من ماركة لآخرى»، متوقعًا أن تشهد مبيعات سوق السيارات ارتفاعا بالرغم من الزيادات المرتقبة، لأسباب تتعلق بارتفاع اقبال المستهلكين على الشراء وسط احتمالية ارتفاع الأسعار دون تراجعها.
ومن جانيه، قال مدحت الشريف، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن هذا القرار سيتسبب فى رفع العديد من السلع بالأسواق، إضافة إلى تأكل الإعفاءات التى ستحصل عليها السيارات الأوربية ذات السعة الليترية المنخفضة تماما، مضيفًا أن اللجنة تنتظر اجتماعها القادم حتى تتم مناقشة هذا القرار، مشيرًا فى نفس الوقت إلى أنها ستكون مناقشة عامة، ولكننا لم نتدخل فى قرار السلطة التنفيذية بهذا الشأن.
ويرى سكرتير شعبة تجار الأدوات الكهربائية بالغرفة التجارية، هانى متولى، أن حالة السوق فى هذه الفترة تشهد ركودا بالفعل، ولم تتحمل إجراءات جديدة، موضحًا أن هذا القرار سيتسبب بالفعل بارتفاع الأسعار، نظرا لعدم جاهزية المثيل المحلى فى تغطية متطلبات السوق فى عدد من السلع، لافتًا إلى أنه كان يجب أن يجب تطبيقه بعد الربع الأول من العام القادم، وإعطاء فرصة لانتعاش الأسواق مرة أخرى، ومتسائلا عن التعاقدات التى تمت وتنتظر الشحن خلال الفترة القادمة ما هو مصيرها؟.
ومن جانبه، أكد هانى الحسينى، الخبير الاقتصادي، وعضو اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع، أن القرار والذى سيطبق على قائمة سلع معينة وعلى رأسها السيارات وأجهزة المحمول وغيرها، له دافع أساسى وهو تعويض النقص الذى سيتسب فيه تعديل الفئات الجمركية فيما يخص السيارات الأوربية، موضحًا أن هذا القرار يعد جزءا من إجراءات مالية ضمن منظومة الإصلاح، متمنيًا أن تعود هذه الإجراءات بمردودها على سعر الصرف. وتابع الحسينى، أن هذا القرار من المفترض الأ يؤثر على الأسواق، ولا يتسبب فى ارتفاع الأسعار وحدوث نوع من الركود، نظرا لوجود مثيل محلى لمعظم المنتجات الأساسية داخل القائمة، مثل الثلاجات وأجهزة التليفون المحمول، موضحًا أنه يجب خلال الفترة القادمة الاعتماد على المثيل المحلى.
فرص تنافسية
وأما رئيس مصلحة الجمارك، السيد نجم، فقد أكد أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة المتعلقة بتحرير أسعار دولار التعريفة الجمركية، جاءت للحفاظ وزيادة الفرص التنافسية للصناعة المحلية، موضحا أن تلك القرارات ستحصن المنتجات الاستهلاكية من فرض زيادات سعرية وعدم رفع معدلات التضخم. وأوضح أن هناك العديد من مصانع المركبات لمختلف العلامات، والتى لن تشهد أسعارها ارتفاعات مرتقبة لأسباب تتعلق باستمرار دعم دولار مكونات الانتاج. واستنكر رئيس مصلحة الجمارك الزيادات السعرية التى أعلنت عنها بعض شركات السيارات فى ظل الإعفاءات الجمركية التى ستحصل عليها سياراتهم المستوردة بخصم جمركى يصل إلى 30% على السيارات الأوروبية المنشأ أوائل العام القادم، مقابل 12.5 زيادة التعريفة الجمركية الحالية، مؤكدًا أن مصلحة الجمارك فى طريقها لتطبيق الأعفاءات الجمركية الكاملة على السيارات الأوروبيىة المنشا مطلع 2019، والتى ستنعكس على إجمالى الحصيلة الجمركية بالتراجع الطفيف.
الحماية الاجتماعية
وزير المالية، محمد معيط، أكد فى مؤتمر صحفى مطلع الأسبوع الجارى، أن اسـتمرار تثبيـت سـعـر الدولار الجمركى عند 16 جنيها، بالنسبة للسلع الاستراتيجية والضرورية بداية من أول ديسمبر 2018 وحتى 31/12/2018، يأتى ضمانا لعدم ارتفاع أسعار تلك السلع، أو زيادة الضغوط التضخمية، ويستهدف توفير منافسة عادلة لمنتجاتنا المحلية مع المثيل المستورد والحفاظ على حقوق الخزانة العامة من الضرائب الجمركية. وأوضح وزير المالية، أن القرار يعزز أيضا من مظلة حماية الصناعة الوطنية من خلال ضمان منافسة عادلة لمنتجاتنا مع السلع المستوردة ومنحها ميزة تنافسية تساهم فى التوسع فى الصناعة المحلية بما يوفر مزيد من فرص العمل أمام الشباب لتقليل معدل البطالة وهو ما ينعكس بدوره على رفع معدلات النمو.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق