صناعة الحديد والصلب ليست استراتيجية.. من وجهة نظر وزير قطاع الأعمال!.. الشركات الوطنية ملك للشعب.. والتفريط فيها يضع الاقتصاد فى ورطة

41

استنكر عدد من الخبراء، تصريحات وزير قطاع الأعمال العام، هشام توفيق، خلال حضوره اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، الأسبوع الماضى، بشأن التعامل مع شركات قطاع الأعمال الخاسرة، حيث قال الوزير، إن الحكومة لديها خطة كاملة لتطوير شركات القطاع العام للأعمال، ودعم الشركات، وإغلاق الشركات التي ستفشل مع هذه الخطة، ولابد أن تكون لدينا شجاعة قرار التصفية، وليس هناك مانع من طرح جزء من شركات قطاع الأعمال فى البورصة للمستثمرين المصريين، لأن صناعة الحديد والصلب لم تعد صناعة استراتيجية.. موضحين أن شركات قطاع الأعمال ملك للشعب ويجب الحفاظ عليها وتطويرها بشتى الطرق.
ومن جانبه، قال عبد المنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، إن تصريحات الوزير السابقة والتى أكد فيها إنه «مش محسوب على الحكومة» تعتبر مؤشرا خطيرا يجب وضعه فى الاعتبار، فشركات قطاع الأعمال يجب ان يكون لها نظرة قومية ومجتمعية بعكس القطاع الخاص والذى يعتمد على المكسب المادى فقط، مؤكدًا أن توجيهات والقيادة السياسية وخطة الدولة المستقبلية، ضد فكرة تصفية شركات قطاع الأعمال العام. وتابع، أن رؤية وزارة قطاع الأعمال والتى ترى أن الشركات التابعة لها تمتلك ثروة كبيرة جدًا، يجب الأ تقتصر على وظيفة الاستثمار العقارى، ولكن يتم البحث عن النتائج التى تكون لها نظرة مستقبلية لخدمة الصناعة ومساعدة الاقتصاد فى النهوض باعتبار أن هذه الشركات يجب أن تكون قاطرة التنمية.
ونوه الجمل إلى خطورة استسهال المسؤولين عن هذه الشركات لعملية تصفيتها، قائلا أنه يجب محاسبة المتسبب عن تخسيرها وإهدار حق البلد، موضحًا أن شركات قطاع الأعمال تعتبر ملك لكل المواطنين، ووجودها تعطى نوع من التوازن ومحاربة الاحتكارات.
وفى سياق متصل، أكد المهندس سامى عبد الرحمن، رئيس شركة الحديد والصلب السابق، أن شركات قطاع الأعمال مازالت هى قوام الاقتصاد القومى فى مصر، وعلى رأسهم شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادى، وشركة السبائك الحديدية، والشرقية للدخان، شركة سيناء للمنجنيز، مشددًا على أن التفريط فى هذه الشركات سيضع الاقتصاد فى ورطة كبيرة، مشددًا على ضرورة وجود نظرة مستقبلية لهذه الشركات.
وتابع، أن التصريحات الحكومية حول شركة الحديد والصلب متصاربة، متسائلا كيف تكون صناعة الحديد والصلب ليست استراتيجية؟، مؤكدًا أنها شركة وطنية لآ يجب التفريط فيها، وأن الوضع العام للشركة الأن آخذ فى التحسن، وبدأ محول 1 بالدخول فى العملية الانتاجية، لآفتا إلى أنه يجب أن يكون هناك استراتيجية للتلخص من كبوة هذه الشركات وتشغيلها بكامل طاقتها، واستغلال الأصول الغير مستغلة والخامات المهدرة فى النهوض بالشركات، مؤكدًا أن الشركة لها مقومات نجاح أكثر من مثيلاتها بالقطاع الخاص.
وطالب رئيس شركة الحديد والصلب السابق، بضرورة تشكيل لجنة من الاقتصاديين وأهل الخبرة المشهود لهم بالسعى للحفاظ على الشركات الوطنية، ويتم عمل دراسة للوقوف على وضع الشركات، وفى شركة الحديد والصلب أوضح أنها خلال 3 سنوات من الممكن أن تصل لطاقة انتاجية تصل إلى مليون طن تقريبًا وبالموارد الذاتية الخاصة بالشركة إذا كان هناك حسن استغلال لها، لآفتًا إلى امتلاك الشركة 1445 فدانا يسيطر عليها عدد من المواطنين، وتصل قيمة هذه الأراضى حوالى 6 مليارت جنيه، مضيفًا أنه بقرار من رئيس الوزراء بتقنين هذه الأراضى لشركة الحديد والصلب يتم حل هذه المشكلة، واستثمار العائد فى تطوير الشركة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق