فى سابقة تاريخية.. الطيب وفرنسيس يعلنان وثيقة «الأخوة الإنسانية» من أبو ظبى

211

اختتم أمس الثلاثاء، فاعليات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، وبابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، فى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وشهدت الزيارة التي استمرت نحو 36 ساعة، العديد من المحطات التاريخية، بداية من وصولهما الأحد الماضي، ونهاية إلى مغادرتهما العاصمة، حيث استقرت إقامتهما فى مقر مشترك، وذلك فى سابقة تاريخية لم تحدث من قبل.
وفى اليوم الثاني للزيارة، التقى الإمام الأكبر كبار القيادات الدينية والفكرية المشاركين فى المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين، بهدف التأكيد على قيم الأخوة الإنسانية، وفتح آفاق للحوار والنقاش حول مضمونها وقيمها الأساسية والمرتكزات التي تقوم عليها، وما قد يواجهها من عقبات وتحديات.
وعقب ذلك تفقد شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان جامع الشيخ زايد الكبير، حيث أبديا إعجابهما بما يزخر به الجامع من فنون معمارية فريدة، تعكس الروح الأصيلة للعمارة الإسلامية، وتجعل منه محطة أساسية للتعبير عن روح التسامح والتعايش التي تجسدها دولة الإمارات العربية وشعبها الطيب.
حيث وقع الرمزان، وثيقة “الأخوة الإنسانية”، التي تشكل الوثيقة الأهم فى تاريخ العلاقة بين الأزهر الشريف وحاضرة الفاتيكان، كما تعد من أهم الوثائق فى تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، كونها نتاج عمل مشترك وحوار متواصل استمر لأكثر من عام ونصف بين الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذي ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.
وترأس بابا الفاتيكان “فرنسيس”، صلوات القداس الإلهى من مدينة زايد الرياضية، وسط عدد كبير من الحضور، واختتمت صلوات القراءة الأولى لرساله بولس الرسول لاهل فيلبي، لتبدأ بعدها صلوات المزمور 84، ثم الكورال بتلاوة نشيد هليلويا، يذكر أن الساعات الأولى من صباح اليوم، شهدت توافد آلاف المؤمنين قادمين من مختلف مناطق الإمارات ومن خارج البلاد، إلى مدينة زايد الرياضية، ليشهدوا الحدث التاريخي الآخر المتمثل فى القداس البابوي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق