هواء نقى: يوم الشهيد المعنى والرسالة

73

لا خوف على دولة يتوارث أبناؤها السعى للاستشهاد فى سبيل حمايتها وتقديم أرواحهم للذود عن ترابها والحفاظ على وحدة أراضيها، الشعب الذى جعل من ذكرى استشهاد أحد قادته العظام عيداً للاحتفال والاحتفاء بالشهداء وذويهم من الطبيعى أن تتحطم على أقدام جيشه مؤامرات تفتيت المنطقة وتحويلها إلى دويلات عرقية ومذهبية وطائفية بعد هدم الدولة الوطنية.
كان التاسع من مارس هذا العام يوماً لكل الشهداء بداية من الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الذى قدم روحه فداء للوطن عام 1969 وصولا إلى شهداء الارتكاز الأمنى فى طريق مطار العريش قبل بضعة أسابيع انطلاقاً من عقيدة عسكرية راسخة مفادها الدفاع عن الأرض والعرض والحفاظ على السلاح «لا نتركه قط حتى تذوق الموت» كشرف عسكرى رفيع لا يضاهيه سوى الموت فى سبيل الوطن.
فى منتصف شهر يونيو عام 1967 قرر الزعيم جمال عبد الناصر تعيين الفريق أول محمد فوزى وزيراً للدفاع والانتاج الحربى، وتم استدعاء الفريق عبد المنعم رياض لتولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة كأحد القادة على طول خط المواجهة مع العدو الإسرائيلى ووضع نظرية الأعماق الثلاثة لحماية العمق المصرى من القصف الإسرائيلى كبداية لخطة دفاع جوى ناجحة حققت أهدافها فى حرب أكتوبر ولا تزال تحمى سماء البلاد ومجالها الجوى على جميع الاتجاهات الاستراتيجية حتى اليوم.
الاحتفال بيوم الشهداء هذا العام كان مختلفاً عن ذى قبل وحمل رسالة واضحة وصريحة للذين يراهنون على نظريات حروب الاستنزاف لتغيير توجهات وأولويات الشعوب، تصدى المصريون فى تغيير النظريات العسكرية عام 1973 والآن يسطرون تاريخاً جديداً فى التعامل مع حروب الاستنزاف يتسابقون لتقديم أرواحهم فداءً للوطن يحتفلون ويتباهون بالموت فى مواجهة الإرهاب مستعدون لافتداء الوطن بأرواحهم، والتسابق نحو نيل «الشهادة» فى سبيل حمايته.
رحم الله الشهداء والهمنا وذويهم الصبر والسلوان وتحيا مصر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق