أمين حزب التجمع بكفر الشيخ يكتب :زمن المخلوع وعلاقته بإنحدار قيم وتقاليد المصريين

266

بادئ ذى بدء لا يفوتنى أن أذكر ان من مهد لتلاشى القيم والتقاليد الجميلة للشعب المصرى والتى لحسن حظنا نحن مواليد الستينات اننا عشناها بكل تفاصيلها هو السادات حينما أدخل الإنفتاح الإستهلاكى للسوق المصرى وصاحب هذا الإنفتاح إنفتاح بل تراجع أخلاقى لدى طائفة من المصريين نتيجة الإنفتاح على الغرب وإستيراد كثير من السلع الترفيهيه وفتح الإستيراد بدون تحويل عملة.. وجاء من بعده المخلوع ليكمل مابدأه السادات ووجدناه يستعمل وزيرين يقال عنهما انهما أحد البنود السرية لإتفاقية كامب دافيد، وكان الغرض من وجودهما فى وزارتين من اهم الوزارات وهما وزارة الزراعة والتى تعنى بغذاء بطون المصريين، ووزارة الإعلام والتى تعنى غذاء عقول المصريين الا وهما يوسف والى الذى ساهم فى إمراض غالبية المصريين عندما إنفتح على إسرائيل وإستورد منها المبيدات المسرطنه وعمل على وجود تعاون زراعى معها ،وكذلك صفوت الشريف الذى جعل سماء الإعلام مفتوحة على تقاليد وقيم الغرب التى ساهمت فى إنفلات أخلاقى لكثير من الشباب أدى إلى تلاشى وإنحدار قيم تربينا عليها ..فمنذ سنوات حكم السادات وبدايات حكم مبارك لم نعد نرى تقدير الصغير للكبير كما عهدنا ولم يعد هناك إحترام للمشاعر فكنا إذا مات أحد فى أى قريه لاتقام فيها الأفراح حتى يوم الأربعين وكان غالبية أفراد القريه على قلب رجل واحد فى الشدائد والأفراح ،ومثال لذلك اتذكر انه فى يوم كان محدد فيه زفاف أحد أبناء القرية ولما توفى أحد شبابها فى نفس اليوم تم إلغاء مراسم الزفاف ودخل العريس بعروسته سرا لدرجة اننى كتبت ساعتها قصيدة تعبر عن حال القرية بعنوان ( مآتم الفرح ) وقلت فيها: “قرية تجمعها الفرحة والأحزان ..يجمعها الفرح ليل زفاف ..يوم ميلاد الإنسان..يجمعها الحزن حين تحس .. أن المولود قدلفته الأكفان.. فخلف جدار الحزن آهات .. مع أن الفرح خلف جدار أخر ..ينتظره إنسان ..فسماءا ممطرة وأرض قاحلة.. شتان الفارق شتان .. كيف لا تسل .. لا بل تعالى سل ماشئت .. فلدى إجابة وبيان ” ، حتى نهاية القصيدة التى كتبتها تعبيرا عن مشاعر أهل القرية والقرى المجاورة فى هذا اليوم.. لم نعد منذ تولى المخلوع السلطه وفى وجود وزراء عينوا وبشكل مقصود لهدم القيم والتقاليد الأصيلة للمصريين لم نعد نرى تكاتف بين الناس فى الاوقات الصعبة ولم يعد هناك إحترام متبادل كالذى عشناه ..ورغم ماتقدم فمازال من عاصر الستينيات والسبعينيات يشعر انه أصبح غريب عن مجتمع الشباب اللذين ولدوا فى أواخر عهد السادات وبدايات بل وكل عهد المخلوع الذى إتسم بالعرى وإنتشار صور من الفجور فى السينما اثرت على هؤلاء الشباب ..لكننا مازال يحدونا امل فى إستعادة القيم الجميلة والتقاليد الاصيلة للمجتمع المصرى وهذا يحتاج إرادة سياسية وشعبية يجب ان نسعى لتحقيقها بشتى الطرق والله المستعان.

÷هشام الزغبى أمين حزب التجمع بكفر الشيخ

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق