” نخلي بالنا من صحتنا شوية “..استبدلوا الوجبات السريعة بالعيش الناشف

352

تحقيق سلمى إسماعيل :

«أنا لما بشوف أي حد شغال في حاجة، أول لما بشوف وزنه زيادة بقول ده ما بيشتغلش، لأن اللي بيشتغل مافيش مجال، خاصة أن قمة الصحة إننا نخلي بالنا من صحتنا شوية»…بهذه الكلمات أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ارتفاع نسبة المصريين المصابين بالسمنة، في مصر خلال كلمته في عيد العمال الماضي.

لم تكن تلك المرة الأولى التى تحدث فيها الرئيس السيسي عن ارتفاع نسبة السمنة في مصر، ففي ديسمبر 2018، قال الرئيس إن نتائج المسح الطبى لمبادرة 100 مليون صحة في المرحلة الأولى، يحمل مؤشر كبير، حيث ان أصحاب الاوزان الطبيعية وما أقل يقدرون بـ 25%، والباقى يعانى السمنة وزيادة الوزن.

وبحسب احصائيات وزارة الصحة، فإن قرابة ربع المصريين فقط أصحاب وزن طبيعى، و36% منهم «فوق الوزن»، لكنهم لم يبلغوا مرحلة السمنة، بينما 33% مصابون بـ«السمنة»، و6% من المصريين مصابون بـ«السمنة المُفرطة»، أى أن قرابة 75% من المصريين فوق وزنهم الطبيعى بدرجات الزيادة المختلفة.
ووفقًا لدراسة نشرتها صحيفة الجارديان الأمريكية، أعدها فريق مكون من 2300 خبير بمعهد ممقاييس وتقييم الصحة، في جامعة واشطن عن ارتفاع نسبة السمنة حول العالم، فإن أكثر من ملياري بالغ وطفل حول العالم يعانون من مشكلات صحية بسبب أوزانهم.

وأضافت الدراسة أن ما يقرب من 4 ملايين شخص توفوا فى 2015 إثر الإصابة بمرض له صلة بأوزانهم، وعادة ما يكون مرض قلب، ولكن 60% منهم فقط كانوا يعانون من البدانة بمعنى أن مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30، بينما الـ40% الآخرين، أو 1.6 مليون شخص كانوا يعانون من زيادة الوزن وليس البدانة.

وكشفت الدراسة، التى أُجريت فى 195 دولة حول العالم فى فترة زمنية امتدت لـ 35 سنة من 1980 إلى 2015، عن أن 30% من سكان العالم، ما يقرب من 2.2 مليار من الأطفال والبالغين يعانون من آثار زيادة الوزن.

وخلصت الدراسة إلى أن معدل السمنة استمر فى الارتفاع حول العالم منذ عام 1980 مع تضاعف المعدل فى 70 دولة، موضحة أن الولايات المتحدة تحتل رأس القائمة بين الدول التى يرتفع فيها معدل السمنة بين الأطفال والبالغين، إذ يعانى منها 13% من الأمريكيين. بينما تحتل مصر المركز الأول فى انتشار السمنة بين البالغين، إذ تصل نسبة من يعانون منها من السكان إلى 35%.
في سياق متصل تقول الدكتورة إيناس عبد الحليم وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن سبب ارتفاع نسبة السمنة في مصر، يرجع إلى تغير ثقافة المصريين والعادات والتقاليد، وسرعة إيقاع اليوم، مفسرة أن هذه التغيرات نتج عنها تغيرات في سلوكيات الأكل، وظهرت المأكولات السريعة «fast food»، المليئة بالدهون المشبعة والتي تسبب أمراض كثيرة في الأجسام.

وأكدت وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـجريدة الأهالي، على أن الرجوع إلى عادات المصريين الأصيلة في الأكل، مشيرة إلى عادات المصريين كانت الاستيقاظ في الصباح الباكر، فمثلًا الست المصرية كانت تسيقظ في الفجر وتنظف منزلها ثم تحضر الإفطار لابنائها، وتذهب لسوق ثم تعود لتطبخ الأكل، وتغسل وتنظف، ولم تفكر في الأكل بشكل مبالغ في مثلما يحدث اليوم.
وأشارت إلى إنه لابد من عدم تهويل المصريين من مخاطر السمنة قدر توعيتهم، فالموضوع أبسط من كل هذه الأحاديث المنتشرة، مضيفة: « كلوا الخضروات وقطعة اللحم والسلطة، لتقليل مشاكل الهضم وتجنب سرطان القولون والمشاكل الصحية، واستبدلوا الوجبات السريعة بالعيش الناشف اللي كنا بناكله زمان»

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق