مد فترة التقديم للمرة الثانية بالمدارس اليابانية.. ضعف التجهيزات وزيادة المصروفات.. مشاكل تهدد نجاح التجربة فى مصر

269

أثارت المدارس اليابانية بمصر الكثير من الجدل منذ الإعلان عنها والتى كان من المفترض أن تطبق أسلوب “توكاتسو” التعليمي لتقدم نظاما تعليميا موازيا للمدارس الأمريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية فى مصر،ولكن مازال الملف باكلمه يحيطه الكثير من الغموض وعدم الشفافية، فمنذ اعلان دكتور”طارق شوقى” وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن بدء الدراسة بهذه المدارس فورانتهاء الوزارة من اختيار المدرسين،وعقد الدورات التدريبية اللازمة لهم حتى يتمكنوا من الاضطلاع بالمهام المنوطة بهم على النحو المطلوب،الا انه وحتى الان هناك حالة من القلق تنتاب أولياء الأمور بعد تأجيلها اكثر من مرة، الوضع الذى اثار تساؤلات عديدة حول اسباب عزوف المواطنين عنها رغم انبهارهم بالتجربة فى بداتيها،هل السبب هو المغالاة الزائدة فى المصروفات والتى تم الاعلان عنها بـ400 جنيه وظلت ترتفع حتى بلغت 8 آلاف و800 جنيه بالإضافة إلى 2000 جنيه أنشطة بإجمالى مبلغ 10 آلاف و800 جنيه للطالب،والمصروفات يضاف إليها تكلفة الزى المدرسى وتطبيق التواصل للطلاب الجدد فقط،كما انها قابلة للزيادة قبل بداية كل عام دراسى.
ورغم الاقبال الشديد على هذه المدارس فى بداية التجربة،الا انها واجهت مشاكل عدة، كان آخر تلك المشكلات، قرار الوزير، بتحويل الدراسة بها من اللغة العربية إلى الانجليزية، ووزعت إدارات المدارس اليابانية، إقرارا على أولياء أمور الطلاب المقيدين بالمدارس فى العام الدراسي الماضى، يفيد باعتماد تدريس مناهج باللغة الانجليزية،القرار الذى رفضه البعض واعتبره فرضا لسياسة الامر الواقع وهو ما يعكس انه قد يتكرر مرات قادمة فى امور تخص ذويهم قد لا يمكنهم تقبلها او التعامل معها وقد تعرض مستقبلهم التعليمى للخطر.
ووقعت الوزارة منذ بداية التجربة فى مجموعة من الأخطاء، جاء على رأسها عدم تحديد الأدوار داخل وحدة إدارة المدارس المصرية اليابانية بديوان الوزارة، حيث تم تغيير عدد من المديرين منذ نشأتها عام 2016، الأمر الذى أحدث ارتباكًا فى الأدوار ومن ثمَّ القرارات والضوابط المتعلقة بتطبيق التجربة، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات،ووجود خلل فى قواعد القبول، حيث وضعت معيار المربع السكنى فى المقدمة، رغم أن الأصل والأساس هو السن ثم المربع السكنى، ولم تقتصرمشاكل المدارس اليابانية على ذلك، حيث عجزت الوزارة عن سرعة بدء العام الدراسى الماضى بسبب عدم جاهزية المدارس بالشكل المطلوب، فالزيارة التى جرت لمدرسة التجمع الخامس، كشفت نقص كثير من المستلزمات، وهو الأمر الذى يؤثر على تطبيق التجربة بالشكل المطلوب، أما عن طريقة اختيار المعلمين، فقد وضعت الوزارة شروطًا عادية لا تتناسب مع نظام التعليم بهذه المدارس، من بينها السن والمؤهل وحسن السير والسلوك، علاوة على ضياع مبدأ الشفافية فى قبول الطلاب، وهو ما كشفته شكاوى أولياء الأمور، فى الوقت الذي سعت فيه الدولة إلى تطبيق تجربة بشكل يليق بها، لذلك كان القرار النهائي هو تأجيل الدراسة اكثر من مرة، على جانب اخر، تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشورًا حول انسحاب عدد من معلمي المدارس اليابانية، من التدريب، اعتراضا على الرواتب التي حددتها الوزارة، فيما علم المدرسون، أن الوزارة ستتعاقد معهم بنظام الإعارة الداخلية، مقابل مكافأة شهرية شاملة، وهو ما اعتبروه بخسًا لحقوقهم المادية، إذا ما قورنت بالجهد المطلوب منهم بذله.
وقد تم فتح باب التقدم للمدارس المصرية اليابانية إلكترونيا للعام الداراسي الجديد 2019/2020، فى الفترة من 1 إلى 15 مايو الجارى، وذلك عبر الموقع الإلكتروني للوزارة والمدارس اليابانية، ثم تقرر مد فترة التقديم حتى يوم الأحد الماضى،الامر الذى تكرر اكثر من مره فى محاولة لجذب اولياء الامور والطلبة مرة اخرى لهذه المدارس بعد عزوف الكثير منهم عن التقديم فيها بسبب كثرة المشاكل، ففى الماضى تم الاعلان فى يونيو 2018 عن فتح 28 مدرسة يابانية فى مصر، وأنه أرسل 40 معلما إلى اليابان لتدريبهم على طرق التدريس فى المدارس، ولكن فى شهرسبتمبر من نفس العام، فاجأ وزير التربية والتعليم، أولياء الأمور بأن عدد المدارس اليابانية التي سيتم افتتاحها هذا العام 8 مدارس فقط، فى مختلف محافظات الجمهورية، مشيرا إلى أن هناك مدارس أخرى تحت الإنشاء فى بعض المحافظات وسيتم افتتاحها خلال العام الدراسي المقبل، وهو ما تم إلغاؤه لاحقا، وبعدها بشهر واحد عرف ان الجانب الياباني رفض مقترح الوزارة الخاص بمصروفات المدارس اليابانية، الذي تم إرساله إلى المديريات التعليمية، الامر الذى اعتبره البعض “تخبطا اداريا” بالمشروع، ويدفع ثمنه الطلاب،وهوما اعاد حالة القلق والخوف لدى اولياء الامور مطالبين بمعرفة مصير ابنائهم الذين تقدموا بطلبات الالتحاق بالمدارس ولم تعلن نتائج القبول حتى الان.
جدير بالذكر أن العام الدراسي الجديد سيشهد دخول 5 مدارس جديدة إلى منظومة المدارس المصرية اليابانية ابتداءً من العام الدراسي المقبل 2019/2020، لتبلغ عدد المدارس 40 مدرسة منها 35 مدرسة تعمل العام الدراسي 2018/2019 بالإضافة إلى 5 مدارس ستدخل الخدمة العام الدراسي الجديد 2019/2020، ووضعت شروط تخص السن والعنوان، فبالنسبة لرياض الأطفال kg1” يتم القبول من سن 4 سنوات حتى 5 سنوات إلا يوم واحد، رياض الأطفال kg2”من 5 سنوات حتى 6 سنوات إلا يوم واحد، والصف الأول الابتدائى من 6 سنوات حتى 7 سنوات إلا يوم واحد، والصف الثانى الابتدائى من 7 سنوات حتى 8 سنوات إلا يوم واحد، مع التأكيد على انه لا يجوز الاستثناء من شرط السن الموضح بالبنود السابقة تحت أى مسمى، كما يشترط الالتزام بالإقامة فى المنطقة المحيطة بالمدرسة المتقدم إليها وفقًا للعنوان المثبت ببطاقة الرقم القومى لولى الأمر، على ان تكون الأولوية فى القبول للطلاب الأقرب فى السكن للمدرسة المتقدم إليها فى حالة المفاضلة بينهم، بالاضافة الى توقيع ولى الأمر على إقرار بموافقته على أى تغييرات فى جدول اليوم الدراسى بما يتناسب مع مستويات تنفيذ الأنشطة، الشروط التى اعتبرها بعض اولياء الامور مرهقة لهم وبالتحديد ما يخص شرط محل الاقامة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق