هواء نقى: الرقابة ضد «الرئيس»

229

عاد الرقيب مرة أخرى وامتد هذه المرة إلى الصحف غير الحكومية وتنفيذ رغباته التي يراها ويقدرها شرطا لطباعة الجريدة وهذا ما حدث مع «الأهالي» داخل مطابع الأهرام فى العددين الأخيرين.
الموضوعان اللذان أثارا حفيظة الرقيب ومنعت الطباعة بسببهما انتشرا عبر وسائل التوصل الاجتماعي ووكالات الأنباء والمواقع الإخبارية وغيرها وتم تخصيص مساحات للشرح والتعليق، ناهيك عن الإضافات والبهارات وغيرها من الوسائل والأساليب التي لاتدخل ضمن مدرسة الأهالي الصحفية.
إذا كانت الرقابة لن تحول دون وصول المعلومة والمنع لن يحجب خبراً عن الناس فلماذا هذا التصرف الذي أعادنا 50 سنة إلى الخلف ودلالته أننا مغيبون عما يدور حولنا ويصعب معه تطبيق رغبات وأفكار قديمة بنفس الآليات والأدوات التي استخدمها الأقدمون والسابقون ونحن فى عصر التكنولوجيا والإنترنت والسوشيال ميديا.
الرقابة والمنع والحجب موضوع صحفى لا يتخطى كونه مجاملة للجهة أو الشخص الذي يتناوله الموضوع، وهذه المجاملة لها جانب آخر يتعلق بمنع وصول المعلومة إلى رئاسة الجمهورية والرئيس نفسه، والأمر الذي أعتبره رقابة على الرئيس والتحكم فى المعلومة التي تصل إليه وحجب بعض المعلومات عنه.
والى السيد الرقيب الذي يجامل ويتخيل أنه يحمي أفراداً أو تحسين صورة جهات بعينها، الرئيس يعتمد على أكثر من 5 جهات رسمية فى الحصول على المعلومة بالإضافة إلى العديد من القنوات والادوات الأخرى غير الرسمية الأمر الذي يؤكد وصول المعلومة.
الأهالي مدرسة صحفية عريقة تقدر وتعلم مقتضيات الأمن القومي جيداً وثوابتها معروفة ومعلومة للجميع.
ولدينا ميثاقنا الذي نعمل من خلاله دفاعا عن مصالح الشعب والوطن.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق