فى الساحة: عظيمة يامصر

172

أعاد هذا الحضور الجماهيري الكبير الذي ازدحمت بهم مدرجات ستاد برج العرب، نفس المشهد التاريخي المشرف الذي اتسم به الحضور الجماهيري غير المسبوق الذي ظللنا نتغنى ونفتخر به وما نقلته القنوات الفضائية إلى مختلف الدول عن حضارة مصر وشعبها المضياف وهذا النجاح التنظيمي والفني الذي تحقق فى بطولة الأمم الأفريقية التي استضافتها عام 2006 وفوز المنتخب الوطني بكأسها.. وكانت فاتحة خير ليواصل مسيرة تفوقه فى البطولات التي أقيمت عامي 2008، 2010 محققاً إنجازه غير المسبوق فى التربع على عرش هذه البطولة القارية « الأم والأهم» ثلاث مرات متتالية.
هذا الحضور الجماهيري اللافت للانتباه وتخطي حاجز الستين ألف مشاهد زحفوا من انحاء مصر أم الدنيا لمدينة برج العرب لأداء واجبهم الداعم لفريق الزمالك بوصفه حامل لواء الدفاع عن كرة القدم المصرية فى هذه البطولة التي لم يكن للأندية المصرية نصيب فى الفوز بكأسها منذ أن سميت بالكونفدرالية بعد أن كانت تحمل اسم بطولة الاتحاد الافريقي..سوى المرة الوحيدة التي نجح الأهلي فى اقتناصها لكسر حاجز هيمنة أندية الدول الشقيقة فى شمال افريقيا، لهذا كان الأمل يحدو كل من بادروا فى حضور هذا الحشد الكبير وحمل نسبة كبيرة منهم طعام إفطارهم وظلوا ومن لحقوا بهم على فترات فى انتظار لحظة إطلاق صافرة البداية للحكم الأثيوبي الذي أدار المبارة التي مر شوطها الأول.. وكل من فى المدرجات يحاول السيطرة على حالة القلق التي تنتابه خشية وقوع ما هو محظور.. وكاد أن يحدث فى الدقائق الأولى بعد أن انطلق الجناح الأيمن لفريق نهضة بركان المغربي ولعب كرة عرضية مرت كالصارخ من أمام محمود علاء وخطفت معها قلب جنش وأزعجت كل من فى الملعب، وبعد ذلك بدقائق معدودة أطاح أوباما فى المقابل فرصة إحراز هدف تقدم الزمالك لينتهي الشوط الاول بدون أهداف ولتعلوا الحناجر كل الهتافات والدعوات.
الزمالك من منطلق لابديل عن الفوز بدأ فى الشوط الثاني هجومه الضاغط إلى أن جاء الفرج باحتساب ضربة الجزاء التي أكد على صحتها بعد الاحتكام « بمشاهدة الفار» وأحرز منها محمود علاء هدف التعادل رداً على هدف المنافس فى لقاء الإياب وكان ذلك نقطة تحول واضحة فى أداء الجانبين وظل الموقف بينهما متشابها فى كل شئ حتى تلك التغيرات التي أجراها كل جهاز فني على حدة لتسير المباراة فى طريقها للاحتكام بركلات الترجيح.. ونجح أصحاب الفانلة البيضاء خالد بوطيب محمود علاء عبد الله جمعه أوباما زيزو وتحقيق فوز الزمالك بنتيجة 5/3 ليفتح أبناء قلعة ميت عقبة صفحة جديدة فى انتصارات وبطولات أفريقيا التي غابت عنه شمسها منذ عام 2003 بعد الحصول على السوبر الافريقي.. لتعلوا هتافات الفرح مرددة عظيمة يامصر بأولادك المخلصين.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق