فى الساحة: مصر على قلب رجل واحد

61

نحن.. أقصد كل المصريين الذين يعشقون تراب وطنهم الغالي ويفدونه بأرواحهم، يحرصون خلال الأيام المعدودة المتبقية على موعد إفتتاح بطولة الأمم الأفريقية «أهم حدث كروي» تشهده القاره، يشعرون بحجم المسئولية الملقاة على عاتقهم ويتطلعون فى قرارة أنفسهم استعادة الصورة المشرقة التي كان عليها التنظيم والحضور الجماهيري 2006، وأن يُلقى الجميع خلف ظهورهم تلك المشكلات الدخيلة التي أبرزت ظاهرة التعصب فى ظل نظام الرئيس المخلوع، وأفسدت مسابقاتنا المحلية بشكل سخيف ومحزن بعيداً كل البعد عما كانت عليه العلاقات الإنسانية الطيبة التي كانت تجمع لسنوات طويلة بين جماهير الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك «كمثال يحتذى» حينما كانت المدرجات تجمع بينهم جنباً إلى جنب فى المباريات.. وكانت مصر بشعبها الطيب الخلوق تعيش على قلب رجل واحد.. فى كل المناسبات ومواجهة الأزمات.. منها التصدي للعدوان الثلاثي الغاشم على بورسعيد وتحمل مسئوليات سنوات حرب الاستنزاف بعد 67 وعاشت بعدها أفراح نصر أكتوبر العظيم.
هذا ما نتطلع إلى استعادته وندرك أن بلدنا العظيمة مصر ومنتخبها الوطني يفرضان هذا الاحساس وهي تفتح ذراعيها لاستضافة هذه البطولة فى شكلها الجديد بفرقها الاربعة والعشرين.. بكل مستوياتها الفنية وأن كل الدلائل تشير إلى أنها سوف تكون البطولة الأقوى.. وتجدر الإشارة هنا إلى أن يكون بينها خمسة منتخبات عربية وهي الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا ومعهم مصر البلد المضيف.
ومن هنا يمكن القول الأيام المتبقية بدءاً بحفل الافتتاح ووصولاً إلى حفل الختام ومراسم التتويج يظل منتخبنا الوطني محل اهتمام ومساندة جماهيرية يضرب بها المثل، لما ينتظره من تحديات لن تقتصر على تلك المنتخبات التي سبقتها ترشيحات المحللين وكان لها شرف التربع على عرش هذه البطولة فى المرة السابقة وما قبلها.. الأمر الذي يدركه خافيير أجيري المدير الفني والجهاز المعاون، والأمل كل الأمل وأن يحالفه التوفيق فى اختياراته للاعبين على ضوء نجاح التجربتين.. الأولى غداً، مع المنتخب التنزاني والثانية يوم 17 يونيو أمام منتخب غينيا.. وبالله التوفيق

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق