فى أزمة الرواتب فى البرلمان: تساؤلات حول دور «الملحقين العماليين» فى خدمة العاملين بالخارج

* «خطة البرلمان»: صرف الرواتب مخالف للخدمة المدنية.. والقانون لم يُعدل للملحقين العماليين * غادة عجمى: ضرورة تغيير المنظومة ككل * الوزارة ترد: يعاملون ماليًّا وفقًا لقانون السلك الدبلوماسى ودورهم مهم

145

كشفت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال مناقشة موازنة وزارة القوى العاملة، عن تقاضى 17 من العاملين كملحقين عماليين بالخارج 46 مليون جنيه، بينما يتقاضى 13 ألف موظف بالداخل 65 مليون جنيه، والأمر الذى فتح باب التساؤلات حول طبيعة عمل الملحقين العماليين وجدوى أهميتهم مقابل تكليف موازنة وزارة القوى العاملة كل هذا المبلغ الضخم.. فخلال اجتماع أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشة هذا الأمر، طلب الدكتور حسين عيسى رئيس اللجنة ووكيلاها ياسر عمر ومصطفى سالم، استفسارًا من وزارة المالية بخصوص الـ 17 العاملين فى 11 مكتبًا بالخارج، وهو ما رد عليه مسئولو وزارة المالية، وأوضحوا أن وزارة القوى العاملة هي التي وضعت رواتب هؤلاء وتعاملهم معاملة دبلوماسية، كملحقين عماليين، وأن هذه الأموال تعد مصروفات المعيشة والسكن لهم، بواقع 300 ألف جنيه شهريا لكل فرد.
الخدمة المدنية
ومن جانبه، أكد خالد عبدالعزيز شعبان، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن وجود الملحقين العماليين بالخارج ضرورى جدًا لتذليل أية عقبات على العاملين بالخارج، مؤكدًا فى الوقت نفسه، على أن هذا المبلغ والذى تتكبده موازنة الوزارة مبالغ فىه جدًا، قائلا نحن فى الداخل نتحدث عن ضرورة وجود حد أدنى وحد أقصى للأجور، متسائلا حول الأسس التى تمت وفقًا لها وضع هذه الرواتب للملحقين العماليين بالخارج، وحتى لو تم احتسابها بما يوازى المصروفات داخل هذه الدول فهى مُبالغ  فىها  جدًا.
وحول الحجة أن رواتبهم طبقا للسلك الدبلوماسى، قال إن هذا أمر مختلف تماما، مضيفًا أنه طبقًا لقانون الخدمة المدنية فى المادة 74، فإن هناك تجاوزات فى صرف حوافز لهؤلاء الملحقين العماليين، حيث إن البند الوحيد الذى أعفى من هذا الأمر فى قانون الخدمة المدنية، يتمثل فى الدبلوماسيين التابعين لوزارة الخارجية فقط، مشددًا على أن القانون لم يعدًل للملحقين العماليين أيضًا أسوة بالدبلوماسيين التابعين لوزارة الخارجية، قائلا: «صرف هذه المبالغ مخالف لقانون الخدمة المدنية».
تغيير المنظومة
وأكدت عضو مجلس النواب عن المصريين فى الخارج، غادة عجمى، أنه يجب على الملحقين العماليين بالخارج أن يتم تفعيل دورهم بصورة أكبر لخدمة العاملين بالخارج، موضحة أن المنظومة كلها يجب ان تتغير، وذلك فى العديد من الإجراءات ومنها توثيق العقود للمسافرين للعمل بالخارج، وأيضًا عدم استقبال أية عمالة بعقود خاصة، فضلا عن القيام بتدريب العمالة قبل السفر، وتشديد الرقابة على مكاتب الحاق االعمالة بالخارج، قائلة: «إن الأمر ليس خاصًا بملحقين عماليين فقط ولكنها منظمومة شاملة ويجب أن يتم تغييرها من أجل خدمة أبناء الوطن العاملين بالخارج.
تساؤلات
ووجه شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص «سابقا»، تساؤلا لوزير القوى العاملة محمد سعفان، حول الـ 17 موظفا العاملين فى 11 مكتبًا لوزارة القوى العاملة بالخارج، قائلا، من الذى قام بتحديد رواتب هؤلا الموظفىن بواقع 300 ألف جنيه شهريا لكل فرد، ومعاملتهم معاملة دبلوماسية، أم وزارة الخارجية هى التى تحدد هذه المخصصات المالية للملحقين العمانيين بالخارج، وما هى الإنجازت التى حققها الـ 17 موظفا العاملين فى العراق وقطر وإيطاليا واليونان، وما الدور العام الذى يقوم به هؤلاء الملحقون فى حل المشكلات العمالية.
وتابع خليفة، أنه فى نفس الوقت يقوم 13 ألف عامل الذين يتقاضون 65 مليون جنيه، يعملون على حل مشاكل ما يقارب من 28 مليون عامل بالداخل، مطالبًا بالكشف عن المعايير التى تم بناء عليها اختيار هؤلاء الملحقين العماليين بالخارج، وما عدد فرص العمل التي تم توفىرها للعمالة المصرية، أو حتى المساهمة فى جلب الاستثمارات الأجنبية فى الدول التى يعملون بها، قائلا أيضًا هل هؤلاء الملحقون العماليون يتعاملون كباقي نظرائهم فى الدول الأخرى؟.
ضوابط ومعايير
وفى بيان لها حول هذا الأمر، فقد أكدت وزارة القوي العاملة أن اختيار المستشارين والملحقين العماليين بسفارات وقنصليات مصر بالخارج يتم وفقا لضوابط وقواعد ومعايير تتطلبها طبيعة عمل خاصة بالخارج، موضحة أنه يتم بعد اختيارهم الحاقهم بدورات تدريبية تحت إشراف وزارة الخارجية كونهم منتدبين للعمل تحت مظلة وزارة الخارجية، فضلًا عن حصولهم على دورة تدريبية بالأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.
وأوضحت الوزارة، أن عدد مكاتب التمثيل العمالي بسفارات وقنصليات مصر بالخارج كانت 17 مكتبا خفض منها 5 مكاتب ترشيداً للنفقات، فضلا عن أحداث 2011، وذلك بكل من طرابلس وبنغازي(ليبيا)، والسودان، واليمن، والجزائر، ووصلت حاليا إلى 11 مكتبا فى كل من الرياض، وجدة، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والعراق، ولبنان، وقطر وإيطاليا، واليونان، وبالبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدي الأمم المتحدة بجنيف، منتدب لهذه المكاتب 11 مستشارا و3 ملحقين عماليين، ومثلهم مساعدون ملحقون إداريون، ويعاملون ماليا بالدرجات وفقا لقانون السلك الدبلوماسي ويتبعون لوزارة الخارجية طوال فترة انتدابهم من وزارة القوي العاملة، حيث تشتمل رواتبهم على الأجور وبدلات السكن والإقامة والمعيشة والانتقالات وبدل التمثيل بالفئات التي وردت بقانون السلك الدبلوماسي  لوزارة الخارجية، وقالت الوزارة إن أولي مهام المستشارين والملحقين تتركز فى الحفاظ على العمالة الموجودة بهذه الدول من خلال حل مشاكلهم ومتابعة شكواهم أولا بأول والعمل على حلها، والحصول على مستحقاتهم فى إطار الطرق الودية أو عن طريق القضاء فى حالة تعذر تسويتها وديًا لحفظ حقوق العمالة المصرية لدى أصحاب الأعمال، فضلا عن توفىر فرص عمل جديدة للعمالة المصرية باعتماد عقود عمل فى دولة العمل بشروط ومزايا أفضل من الحالية، بالإضافة إلى عمل لقاءات أسبوعية مع الجالية المصرية وأبنائهم للتواصل المستمر فى أبناء الجيلين الثانى والثالث فى المناسبات المختلفة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق