شجون مصرية.. ينفطر القلب ولا ينكسر الوطن

113

بعد ما حدث لكمين سيناء من غدر وقتل ضباطه وجنوده… وبعد ما رأيت وسمعت من عدم اكتراث أو نقد بحجة عدم الاستعداد والتراخي الأمني والعسكري.. أسطر ما أشعر به من أحزان وقلق واستهانة من البعض والتي جاءت على لسان ضابط مصري قابع فى حفرة ويده على الزناد متربصا بأعداء الوطن ومن أجل سلامة كل مصري منا.
أنا ضابط مصري أراقب التعليقات والصراع الفكري.. ناس ترى أن الأمن ورجاله مقصرون وناس أصيبت فى فرحتها بالعيد وأصابها الحنق على الدنيا كلها وآخرون مش فارق معاهم الدم فى شوارع مصر ورجال ونساء وأطفال قتلوا فى دور عبادتهم.. وأذكر اخوانى أنني بقالي 12 سنة ضابط عمري مافكرت فى هوية أحد من رجالي.. ورغم أنني ضابط جيش، عملت فى مهام الشرطة.. اشتغلت بواب على الوزارات والسفارات ودوريات الطرق وحرب ضد إرهابيين ومجرمين وتجار سلاح ومخدرات.. وامنت انتخابات ولجان امتحانات.. أنا حضرت جنازات لزملائي أكثر من أفراحهم.. لماذا لم تسأل نفسك ليه فى كل جنازة لشهيد لا يحمل النعش إلا الضباط زمايله أو جنود الشرطة العسكرية.. هذا لأنه فى بعض الأوقات لا يوجد جثمان بل كيس به 3 أو 4 كيلو جرامات أشلاء. سهل جداْ تأمين فرد أو وزير لكن عارفين يعني إيه تأمين كنائس مصر كلها فى وقت واحد، أقوم بذلك وأنا مسلم لأنفذ وصية رسول الله، أنا عمري ما خفت من رصاصة حتى اللي رشقت فى جسمي أو قتلت زميل عمري اللي واقف جانبي أو العسكري اللي فداني بروحه.. كلامكم وتجريحكم فينا أصعب من الرصاص. ما سألتش نفسك كم من التفجيرات قدرنا نمنع حدوثها، هل نسيتم الضابط اللي حضن الإرهابى واستشهد عشان يقلل من المصيبة، كام واحد عمل زيه ؟!!
نحن نموت فى مواقعنا كل يوم ألف مرة.. أنني أشهد ربنا على الكلاب اللي عاملين الدين ستارة يستخبوا وراها علشان يفجروا البلد ويرهبوها من أجل عيون دول أخرى تكره مصر والمصريين وبعضهم ينكرون أن ضحيانا شهداء بل هم جنود…..
اللهم إنا نشهدك أننا استوصينا بالقبط خيراً وإنا نصرنا دينك ونقاتل الطائفة الباغية.. اللهم نسألك إحدى الحسنيين.. اللهم إنا أمناك مصر فاحفظ وديعتك.. اللهم أني أشكو إليك ضعفى وقلة حيلتي وهواني على الناس.
ياشباب مصر أن الغدر يستطيع أن يوقع بك الأذى ويغتال أطهر شبابك وهم يرددون تكبيرات العيد.. لكن مصر باقية وروحها لن تنكسر.

د. عادل وديع فلسطين

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق