حكاية المتطرف هاني السباعي :الرجل الأول للإرهابي أيمن الظواهري في أوروبا..منحته بريطانيا اللجوء والحماية والدعم لتنفيذ أجندة مخابراتها..يقود الأن حملة للإفراج عن “عشماوي” وشن هجمات جديدة على الجيش المصري!

301

عاد الجدل مجددا بشأن استضافة بريطانيا لعدد من قيادات التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم الإخوان، عقب دعوة شخصية محسوبة على تنظيم القاعدة إلى شن هجمات إرهابية على مصر وجيشها  في خطبة من لندن.وطالب المتطرف هاني السباعي، بالإفراج عن الإرهابي هشام عشماوي، في موقف أعاد طرح التساؤلات عن العلاقة التي تربط بريطانيا بأجندات القيادات المتطرفة..

فمن هو “السباعي”؟

يتخذ السباعي “مركزا للدراسات” بمثابة المظلة التي يحتمي بعنوانها لتمرير أفكاره المتطرفة، وتحول الرجل المتشدد إلى متحدث الرسمي باسم أجندات تنظيم القاعدة والفكر الإرهابي في أوروبا..ويجري تقديم السباعي بصفة مدير لمركز المقريزي للدراسات التاريخية، وهو شخص حصل على اللجوء السياسي في العاصمة البريطانية في عام 1994.وقبل الحصول على اللجوء السياسي، كان واحدا من أبرز الداعمين المعروفين لتنظيم الإخوان وأجنداته الإرهابية، في ولاء لم يتخل عنه إلى اليوم.وفي خطبته الأخيرة ، دعا السباعي علنا للعنف والقتل في مصر، وحرض على شن هجمات إرهابية ضد الجيش المصري.وحاول السباعي أن يضع رأيه المتطرف والمحرض على الإرهاب في إطار الفتوى، مستخدما الدين ومتحدثا باسمه في تطبيق للنهج الإخواني.ومن على المنبر البريطاني، وصف السباعي الإرهابي المصري هشام عشماوي بـ”المعارض السياسي”، مطالبا بالإفراج عنه.ومنحت بريطانيا اللجوء والحماية للسباعي ولغيره من أصحاب الفكر الارهابي، وذلك على الرغم من كل التقارير الدولية التي أدانت سجله الإرهابي وسجل التنظيمات التي ينتمي إليها.ويقول الباحث في الجماعات المتطرفة والإرهاب ماهر فرغلي، إن بداية السباعي كانت مع جماعة الإخوان وهو عضو في تنظيم القاعدة، وأوضج: “هو يمارس هذا الإرهاب من داخل لندن، وليس وحده بل معه قيادات وعناصر كثيرة جدا تربطهم علاقات بالمخابرات البريطانية”.وأضاف فرغلي: “بريطانيا في الحقيقة تستخدم هؤلاء رغم تشكيلهم خطرا كبيرا على البلد ذاتها، لكنها عقدت معهم اتفاق على عدم استخدام الإرهاب ضد أراضيها”.وساهمت القوانين البريطانية في إبقاء السباعي ناجيا على السطح، فبفعلها فشلت مساع قامت بها حكومة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير لترحيله.وفي البداية، رفضت لندن منحه اللجوء لأسباب أمنية، إلا أنه في النهاية حصل عليه، بالإضافة إلى منحة سنوية حررت لصالحه بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني.ويدرج السباعي في التقارير الاستخباراتية الدولية، جنبا إلى جنب أسماء إرهابية، فهو رجل أيمن الظواهري الأول في أوروبا، بحسب إحدى الوثائق.

- الإعلانات -

ويتبع تنظيم داعش الارهابي الان خطط واستراتيجيات جديدة لتنفيذ مخططاته لا تعتمد فقط على ذلك الدعم من الخارج ،بل وبإستراتيجيات وتكتيكات تستهدف إنهاك الجيوش وهو ما ظهر جليا خلال تنفيذ ه لهجومي العريش ودرنة بالاعتماد على هذه الاستراتيجية ..وهو ما كشف عنه تقرير صدر منذ أيام عن  مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية حيث قال إن تنظيم داعش الإرهابي لجأ في الآونة الأخيرة إلى استراتيجية تسمى “غزوات الاستنزاف”، كشف عنها التسجيل المرئي الأخير لـ” أبو بكر البغدادي”، الذي تم نشره في 29 من أبريل الماضي، حث فيه مقاتليه على اتباع هذا الأسلوب، حيث قال: إن “معركتنا هي معركة استنزاف ومطاولة على جميع المستويات”، وهو ما تُرجم بالفعل من خلال إعلان مؤسسة “البتار” الإعلامية التابعة للتنظيم عن انطلاق ما يعرف بـ “غزوة الاستنزاف”، وذلك في الأول من يونيو لهذا العام .
وكما هو معروف أن الحرب مع تنظيم ” داعش” مرت بمراحل عدة تبعًا لأشكال توحش هذا التنظيم، ففي السنوات الأولى لظهوره كان قد اتبع أساليب الحرب الهجومية على المدن السورية والعراقية، ونجح في السيطرة على مدن عدة حتى عام 2015، ومع بداية عام 2016 أصبح التنظيم عاجزًا عن التمدد والتوسع وبدأ في مرحلة خسارة المدن الكبرى التي استحوذ عليها حتى خسر الموصل عام 2017، مما جعل التنظيم يدخل في مرحلة من الارتباك وعدم القدرة على التماسك، وهو الأمر الذي دفعه إلى تبني استراتيجية “الاستنزاف” خاصة في مواجهة الجيوش وقوات الأمن.
وأوضح المرصد أن استراتيجية “غزوات الاستنزاف” ليست بالجديدة، فقد سبق للتنظيم اتباعها تحت اسم “النكاية والإنهاك” في المناطق التي لا يستطيع التنظيم أن يسيطر فيها على الأرض بشكل كامل، نظرًا لوجود قوات مسلحة قوية وقادرة على إلحاق الهزيمة بعناصره، فعوضًا عن السيطرة على الأرض، يقوم التنظيم بعمليات متنوعة باستهداف قطاعات مختلفة على مساحات واسعة، معتمدًا على أسلوب الهجمات الخاطفة، والاختفاء والتستر في الصحراء؛ الأمر الذي ينهك قوى الجيوش والدول التي تتعرض لمثل تلك الأساليب في هجمات داعش.
وتعتمد استراتيجية “غزوات الاستنزاف” لدى التنظيم على عدة وسائل، أهمها تسلل الانتحاريين بين صفوف القوات النظامية، وزرع العبوات الناسفة على الطرق وبالقرب من المناطق المستهدفة، والهجمات الخاطفة على نقاط بعينها ثم الانسحاب والتخفي بين المدنيين، أو في الظهير الصحراوي والجبلي. ويقوم بتلك الأعمال خلايا عنقودية صغيرة يرأسها أحد عناصر التنظيم ويكون على اتصال مباشر بقادة التنظيم لتحديد الأهداف المتوقعة والطرق الملائمة للهجوم عليها.
ولفت المرصد إلى أن جزءًا من تطبيق استراتيجية “غزوات الاستنزاف” يقوم على أساس المشاغلة والانقضاض، بحيث يشتت التنظيم النظر عن الهدف الأهم له، من خلال عمليات شكلية على مواقع متعددة، في حين يقوم الفريق الأكبر بالهجوم على الموقع المستهدف، وهو ما أفصح عنه التنظيم من خلال صحيفته الناطقة باسمه “النبأ” في عددها رقم (185)، وعادة ما يستخدم هذا الأسلوب في ضرب الطرق الرابطة بين عدة مدن خاصة في القرى الصغيرة، وهو تكتيك يكشف عن خطورة الخلايا النائمة للتنظيم.
وذكر المرصد في بيانه أن تنظيم “داعش” نفذ هجومي العريش ودرنة بالاعتماد على هذه الاستراتيجية، حيث جاءت هذه العمليات ضمن ما أعلنت عنه مؤسسة البتار الإعلامية عن انطلاق ما يعرف بعملية “غزوة الاستنزاف” حيث استهدفت هذه العمليات القوات الأمنية، بالإضافة إلى الهجمات الأخرى التي ضربت مواقع عسكرية في سوريا والعراق، لذلك تقوم التنظيمات الموالية لداعش بإنهاك الجيوش والقوات الأمنية بضربات متلاحقة بغرض إفقادها السيطرة والفاعلية.
وأكد البيان على ضرورة تكثيف العمليات المعلوماتية للتخلص من الخلايا النائمة التي تعتبر الركيزة الأساسية في استراتيجية “غزوات الاستنزاف” التي يعتمد عليها التنظيم، فلا تزال الخلايا النائمة منتشرة في دول عدة كان قد ضربها التنظيم، ومن الواضح أنه سيعتمد عليها في شن عملياته الإرهابية، وهو ما يمكن قراءته من خطاب البغدادي الأخير الذي تزايدت بعده عمليات استهداف الجيوش وأماكن العبادة ضمن استراتيجيات عدة، أهمها: استنزاف الجيوش، وخلايا التماسيح، وسياسة الأرض المحروقة.

تعليق 1
  1. الديوانى يقول

    كيف تسمح دولة مثل بريطانيا بحق اللجوء السياسي لافراد لهم هذه “الافكار المتطرفة”؟
    هذا السوال الذي يطرحه المقال وبالطبع جوهر المقال والمقالات المماثلة البحث عن اجابات سياسية تتوقف على الدولة. هذا التفكير ينطبق على كثير من دول العالم التى يتخذ فيها القانون مقعد خلفى لسياسة الدولة. وبالطبع الاجابة البسيطة ان “الافكار المتطرفة” فى حد ذاتها ليست جريمة وتعتبر مسألة حرية راي (حتى “التطرف” مسالة نسبية). بالطبع ليست هناك مشكلة عندما تتماشي “حرية الراي” مع السياسة الخارجية للدولة. اليوم الاسلام السياسي لم يعد مشكلة تقتصر على دول المنطقة وبعد داعش انتشر الى كثير من الدول الاوروبية. “التحريض على العنف” من ناحية اخري تعتبر جريمة مخالفة للقانون. بالتأكيد ان هذا الفرد موضع مراقبة السلطات فى بريطانيا وسيقدم الى المحاكمة اذا حصلت سلطات الامن على معلومات كافية لإدانته.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق