الزوجة التانية تراث ثقافى قومى

329

حين صاحت سناء جميل فى وجه صلاح منصور تطالبه بحقها الزوجي فى «الزوجة الثانية» مزمجرة: الليلة يا عمدة، لتفسد عليه الاحتفاء بالزوجة الجديدة وحين فتحت فؤادة الهويس برغم الرعب من عتريس «شادية ومحمود مرسي»فى فيلم «شىء من الخوف»، وحين هاجم الشاب الصاعد «أحمد مرعي»بطل فيلم «المومياء»سرقة آبائه للآثار وبيعها مؤكدًا أنه «عيش. الضباع»، وقضايا وقصص أخري ملأت وجداننا لسنوات طويلة، وما زالت، ليصبح الاعتراف بقيمة وأهمية هذه الافلام ضرورة لابد ان يتم التعامل معها بما تستحقه من تقدير ومنذ أيام أصدرت وزيرةالثقافة د.إيناس عبد الدايم قرارًا بضم ٢٠٧ مائتين وسبعة أفلام سينمائية مصرية طويلة الي سجل التراث القومي المصري، وتوثيقها وفقا للقواعد الوطنية، والاتفاقات الدولية المعنية المعمول بها فى مصر، الافلام المذكورة يبدأ تاريخ انتاجها منذ اكثر من قرن من الزمان، فبعضها من افلام البدايات، ومنها افلام الموسيقار محمد عبدالوهاب الي افلام المؤسسة العامة للسينما المصرية التي انتجت اكبر عدد من الافلام الاهم فى تاريخ هذه السينما قبل الغائها «وفقا لاستفتاء عام١٩٩٦الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي لاختيار أفضل مائة فيلم مصري»، والمعروف ان مصر هي الدولة الثانية فى العالم التي عرفت فن السينما بعد اختراعها على يد الإخوين لوميير فى فرنسا عام١٨٩٦ وبالتالي. فإن توثيق هذا التراث الفيلمي هو توثيق لذاكرة وتاريخ البلد والناس، وأراها خطوة ضرورية لجمع وترميم هذا التراث السينمائي، الاكثر جاذبية، والأكثر انتشارًا من بقية مفردات التراث الاخري، بجانب أنه بالطبع الاكثر تعرضا للسرقة والبث على القنوات المجهولة خاصة مع انفجار قنوات البث الفضائي منذ منتصف التسعينيات.
استعدنا ثروتنا
فى حوار تليفوني مع د. خالد عبد الجليل المسئول عن ما يخص السينما بوزارة الثقافة «مستشار السينما بالوزارة ورئيس المركز القومي للسينما» قال إنه تم استرداد هذه الافلام مؤخرًا، وان الوزارة لديها ٣٦٥ فيلمًا تم إدراج ٢٠٧ منها ضمن التراث الثقافى القومي«منها. أفلام القاهرة ٣٠ والبوسطجي والجبل ورصاصة فى القلب وغرام فى والكرنك وليل وقضبان وأغنية على الممر، والمومياء وشىء من الخوف، والزوجة الثانية» والباقي سوف يتم أدراجه لاحقا، وان ادراج الافلام ضمن التراث القومي المصري يترتب عليه مجموعة إجراءات منها الالتزام بالحفاظ على الوسيط المسجل عليه كل فيلم، والحق فى نسخه واستخدامه فى كافة الأغراض الثقافية للدولة من خلال المركز القومي للسينما وايضا تسويقه بأسلوب عادل وضمان كافة الحقوق التي تكفلها المعاهدات الدولية للتراث السينمائي السؤال الآن هو هل تلغي هذه الخطوة مشروعًا مهمًا سابقًا لوزارة الثقافة بإقامة سينماتيك، اي مقر مجهز للحفاظ على أصول السينما المصرية، أم أنها خطوة بديلة بعدما تناثرت تبعية الافلام المصرية بين أياد متعددة وهل تلتفت الدولة أخيرا لتراثها الثقافى الكبير من الافلام والمسرحيات والفنون الشعبية، والتشكيلية، والادب، والشعر لتحافظ عليه كمرجعية، وتسعى لتقديمه، وتوصيله الي المواطنين فى كل محافظات مصر، خاصة بعدما اصبحت تمتلك عددا من قنوات التليفزيون التي تكفل هذا، فقط لو اصبحت التنمية الثقافية هدفا من أهدافها،. هل هذا ممكن؟.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق