كازابلانكا يا.. هل تختلف كثيرا أفلام الأكشن عن مسلسلاته؟

347

وهل من الطبيعي ان يتحول فريق مسلسل الي تقديم فيلم، والاعتماد علي نفس العناصر تقريبا، «البطل والمخرج، والنوع ومساحات الصراع الخ.» وان يشعر المشاهد بأنه لم يترك ما رأه قبلا وانما مستمر في تلقي نفس المفردات علي شاشات السينما الان كواحد من أفلام عيد الفطر المبارك فيلم «كازابلانكا» تأليف هشام هلال، وإخراج بيتر ميمي، وبطولة أمير كرارة، والاثنان، اي المخرج والبطل، قدما معا علي مدي ثلاث سنوات متتالية مسلسل الأجزاء «كلابش١، ٢، ٣»كما قدما في العام الماضي فيلم «حرب كرموز»، وكل هذه الاعمال تنتمي الي نوعية اعمال الأكشن اي الحركة والقتال والصراعات، الفارق هنا هو الخط الدرامي الفاصل، والذي يحدد مهمة البطل وهدفه، فهو في «كلبش » وفِي «حرب كرموز»احد رجال الحفاظ علي امن الدولة واستقرارها، لكنه في «كازابلانكا »رجل علي باب الله، صياد يجري وراء غنيمة اقتنصها زميل له غدرا، ودفع هو الثمن وحده حين فشل في الهروب مثل الآخرين، فقضي ثلاث سنوات في السجن وحين خرج اكتشف ان شقيقه الاصغر، «الوحيد الذي قدمه الفيلم لمجموعة ابطال بلا ارتباطات او عائلات او ملامح لها علاقة بالكيان الاسري»، اكتشف ان هذا الشقيق، ويدعي زكريا«أحمد داش»ذهب مع زميله الذي سرق الغنيمة، عرابي«عمرو عبد الجليل»الي كازابلانكا في المغرب وان ثالثهما، رشيد«إياد نصار»ينتظره لاسترداد حقهما، او الانتقام وهكذا ينتقل الفيلم بِنَا الي المدينة المغربية الشهيرة والجميلة، ولا يتوقف عندها الا لتبدأ مطاردات البطل عمر المر»أمير كرارة» لكل من يوصله لعرابي، ومع ذلك فهو لا يسلم من سرقة يتعرض لها بواسطة موتوسيكل سريع تقوده فيفا«غادة عادل»التي يكتشف ورطتها هي وصديقتها زوزو«لبلبة» المصريتان المتورطتان في عيش اجباري بالمدينة لجرائم الاولي وينطلق المر بحثا عن عرابي المخادع الذي اصبح صاحب بيزنس كبير وكباريه ونفوذ علي زكريا المراهق والذي تحول الي غول يخافه الوسيط الذي عمل معه في مصر«محمود البزاوي»، وانتقل وراءه الي كازابلانكا ليقضي عليه لحساب التاجر الكبير، الخواجة مستر دراجون «الممثل التركي خالد آرجنتش» وبالطبع فإن الامر لا يحتاج لذكاء كبير من المشاهد ليدرك ان البطل عمر المر الذي لا يزال يحب الحق ويحب أخاه الاصغر الذي رباه، سوف يفعل اي شئ لاسترداده، ولتصفية حساباته مع الجميع الذين لا يهمهم الا المال فقط من عرابي، الي رشيد، الي زكريا شقيقه الذي يرفضه ويواجهه «لم أشعر بك يوما، ولم تسمعني وتدرك احتياجاتي بينما عرابي عاملني احسن منك » وهي أزمة درامية وجودية حقيقية، ولكن الفيلم تغاضي عنها لينتصر لبطله «الضريب»فقط باعتباره البطل، وباعتباره سوف يقضي علي الاشرار الذين لا بد وان يقتص منهم في النهاية وهكذا، في معارك عنيفة ينتصر المر علي عرابي ورشيد واخيرا علي الزعيم دراجون في عراك متوازن فيما بين طرفيه، ربما ليعطي للممثل التركي بعض من الاهمية «كان بطل مسلسل حريم السلطان الشهير»، وليعود البطل الي بلده مثخنا بجراح معارك اضطر اليها في كل خطوة. ولَم تمنعه من الانتصار كما لم تمنع المخرج من إضافة نجوم شرف الي الفيلم في إطلالة سريعة من باب العشم مثل نيللي كريم وبيومي فؤاد واحمد فهمي، واقصد هنا العشم في مزيد من جمهور أغلبه من الشباب الذين لا يعترف مخرج الفيلم الا بهم لكن قاعة العرض التي شهدت الفيلم بها ضمت ايضا عائلات عديدة وثنائيات كثيرة وكانت مساحة المعارك تفوق اهتمامات هؤلاء وأولئك، غير ان الاتفاق بين الكل كان واضحا علي أمير كرارة الممثل الذي يتمتع بحس إنساني عال برغم الدور والأكشن الفيلمي المستمر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق