هنا صوت العرب.. يا ناس

302

كان إنطلاقًا بسيطًا منذ ٦٦عاما،،عام١٩٥٣،،حين سمع الناس فى بيوتهم الرئيس محمد نجيب يلقي كلمة قصيرة،وبعده الأمين العام للجامعة العربية،ثم كلمة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب ولينطلق صوت الاذاعة الجديدة:إذاعة صوت العرب :معلنا انطلاق أول كيان إعلامي معبر عن هوية ٢٢دولة،ولسان حالها عبر اهم وأكبر جهاز للاعلام الجماهيري فى ذلك الوقت،اي الاذاعة، فلم يكن التليفزيون قد تم إقراره بعد،كانت تجاربه موجودة فى أمريكا وبريطانيا ولكنها لم تصل الي اعتماده،بل انفجاره كجهاز يجمع الصورة مع الصوت،ويضع المستمع فى موقف مختلف كمشاهد،وشاهد على زمنه،،،عاش معنا صوت العرب كل المعارك القومية،وساهم فى رفع درجات التلاحم بين مواطنين يحملون جنسيات مختلفة،وان جمعتهم الهوية واللغة والتاريخ واطماع المستعمرين فى المنطقة العربية بكاملها، ولذلك،جاءت كبوة( صوت العرب)الشهيرة بعد حرب ١٩٦٧،والهزيمة التي اسميناها النكسة،لتسحب كثيرا من رصيده،ومن ثقة المستمعين به،وبرئيسه وقتها الاعلامي القدير (احمد سعيد) ولتفتح دوائر الحوار حول علاقة الاعلام بالدولة التي أطلقته،،وهل من الضروري ان يكون هذا الاعلام مواليا وليس مستقلا،؟،وهل من الافضل ان يتحول الي كيان تابع لمن أطلقه،أم تتاح له مساحة من القدرة على الاستقلال
.. وهي أسئلة لا زالت مطروحة للأن بعد انطلاق البث الفضائي،والقنوات الخاصة،وبالطبع الإذاعات الخاصة التي تملأ الحيز الهوائي المصري الان بجانب الإذاعات العامة التي تناضل للاحتفاظ بمكانتها وقوتها،ومنها إذاعة صوت العرب التي احتفظت بتميزها،وأن أعادت النظر فى اهتماماتها،فبعد أن كان اهتمامها الاول ملخصا فى النشيد الافتتاحي لها يوميا (أمجاد يا عرب أمجاد،) والتركيز على المد التحرري،والخلاص من بقايا الاستعمار،والدعوة الي التمسك بالعروبة،أصبح الاهتمام الان مختلفا وفقا لرؤية الاعلامي القدير محمد مرعي فى حوار على شاشة سي.بي.سي فى برنامج(هنا العاصمة )الذي تقدمه ريهام إبراهيم،وشاركت فيه واحدة من الجيل الذهبي لصوت العرب وهي الاعلامية أمينة صبري،ومن الجيل الحالي د.لمياء محمود رئيسة صوت العرب الان،ومحمد عبد العزيز،مدير المنوعات به،كان الحوار يحتاج الي إضافات،ووقت أطول بعد ظهر الاحد الماضي،خاصة مع الإعداد الجيد،واستعداد مقدمة البرنامج التي بدأت حياتها كإعلامية فى هذه الاذاعة العريقة،ولكن،علينا ان نحمد الله،وان نشكر الظروف التي أتاحت هذه الفرصة للحديث عن صوت العرب وتاريخه وأهميته حتي اليوم،وإلا مرت المناسبة بدون كلمة واحدة عن هذا التاريخ وسط قنوات مشغولة بالمسلسلات والبرامج الخفيفة،وبرامج الطبخ،وما تيسر من الاخبار.
هل انتهت لغة أمجاد يا عرب الان؟. الاجابة قدمها محمد مرعي،احد رؤساء صوت العرب السابقين،وملخصها أن (الامر اصبح مختلفا من فترة غير قليلة-٣٠عاما – لم تعد لدينا كعرب قضايا تفرقنا عن بعض، وعلينا محاولة تجاوز الخلافات الموجودة بيننا،لأن الجمهور هو الباقي-أي الشعوب- والحكام زائلون،) وتكمل الرئيسة الحالية لمياء محمود الصورة كالتالي(نستخدم السوشيال ميديا وكل وسائل الاتصال للتواصل مع المستمعين العرب فى كل مكان ولتقديم كل أوجه الحياة والأنشطة فى الدول العربية،وتعريف المستمع فيها على كل جديد هنا او هناك،وبالفعل فإن ما تقدمه هذه الاذاعة الان غير موجود فى الإذاعات المصرية الاخري،العامة والخاصة،والكثير منه يصلح للتقديم،خاصة مع الانفتاح الكبير للمواطن العربي فى كل مكان على الأنشطة الثقافية والفنية،والرياضية بالطبع فى كل البلاد الناطقة بالعربية،وأهمية هذا التواصل وسط عالم من الاعلام الاخر،الكثير منه معاد،وبعضه يتحدث بالعربية مثلنا، ومن جانبي،اعتقد ان (صوت العرب )يحتاج الي المزيد من الاهتمام ببرامج الثقافة والفن،السينما والموسيقي تحديدا،وحيث يتوجه اكبر عدد من الشباب فى عالمنا العربي الي دراسة صناعة الافلام،والي الموسيقي والغناء،فصوت العرب الجديد هو نافذة متجددة على كل ما هو جديد فى مجتمعاتنا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق