بعد موافقة “النواب” عليه ..قانون الثرة المعدنية يهدد الإستثمار..وخبراء يتحدثون لـ”الاهالي” عن خارطة طريق للإستفادة من ثروات مصر المهدرة !!

679

 

تحقيق ليلى العبد:

وافق مجلس النواب، برئاسة د. علي عبد العال، نهائيا علي مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، والذي جاء متواكباً مع نص المادة (32) من الدستور والتي تلزم الدولة بالحفاظ على مواردها الطبيعية المتاحة وحسن استغلالها وكذا الاتجاه نحو تعظيم القيمة المضافة لتلك الموارد الطبيعية بما يدعم الاقتصاد القومي ويسهم بفاعلية في تحقيق خطط التنمية الاقتصادية للدولة.
وكان وزير البترول طارق الملا، صرح سابقا أن الدولة المصرية رأت خلال الفترة الماضية أن الثروة المعدنية التى تمتلكها لا تساهم بالقدر الكافي في الدخل القومي للبلاد في ظل الكم الكبير الذي تمتله مصر ومن ثم رؤي ضرورة الاستفادة منها بالشكل الأمثل وضرورة تعظيم دورها .
وأكد الملا علي أن النجاح الذي تحقق في قطاع البترول والغاز، نريد أن نحققه في قطاع الثروة المعدنية ، ومن ثم شرعنا في وخطة استراتيجية بمساعدة كبري بيوت الخبرة العالمية، وتم التوافق علي خارطة طريق لتحقيق المنشود من الثروة المعدنية للبلاد من خلال 7محاور منها الإًصلاح التشريعي من خلال القانون المعروض لتسهيل فرص الاستثمار في الثرورة المعدنية وغيرها من التسهيلات علي المستثمر وأيضا تسهيل إجراءات التراخيص المعقدة للغاية .
ولفت الملا إلي أن الخطة تتضمن تنمية الموارد البشرية وتأهيلها، مع سياسية للترويج والإعلام لما نقوم به من اجل تحقيق الاستثمار المطلوب مثلما يحدث في الغاز والبترول مع إعادة الهيكلة الكاملة لكل الرؤي التى يتم العمل بها، مشيرا إلي أن هذه الخطة لاقت ارتياح كبير وتعاون شديد من الخارج حيث تستهدف حتي 2030 توفير 110 ألف فرصة عمل واستثمار مباشر 700مليون دولار.

في حين يرى خبراء ومستثمرى التعدين بمصر ان هذا القانون سيعمل على الانهاء على الثروة المعدنية بمصر من خلال تشتت القرارات واتخاذ عديمى الخبرة قرار بهذا التعديل دون الرجوع الى متخصصى التعدين
في هذا قال د.محمود فهمى مسئول إدارة الخامات والمناجم بالشركة المصرية للسبائك الحديدية ، ان القانون الجديد غير مشجع على العمل التعديني ،فمثلاً نقل تبعية هيئة الثروة المعدنية بين وزارتى الصناعة والبترول ٣ مرات سابقاً أدى إلى تشتت القرارات المأخوذة ، والأفضل أن تكون هيئة الثروة المعدنية وزارة قائمة بذاتها ولا تكون تابعة لأي وزارة أخري.بجانب غلو الإتاوات المأخوذة على المناجم والمحاجر ،طول فترة الرد على طلبات الترخيص المقدمة من قبل المرخصين والتي تصل إلى سنين عديدة.واضاف فهمى في تصريحه لـ”الاهالى” ان تعامل الهيئة مع شركات تابعة لها في الاستكشاف والاستخراج، وهذه الشركات تعمل مع مقاولين ويتم بيع الخامات المستخرجة عن طريق الهيئة، بمعنى احتكار الشركات التابعة للهيئة على أغلب التراخيص، وهو وضع غير طبيعى حيث لا يمكن أن تكون هيئة الثروة المعدنية وهى المنظمة لقطاع التعدين من خلال وضع القوانين، يكون لها فى نفس الوقت حق الاستغلال والاستكشاف فى كافة مناطق الجمهورية عن طريق الشركات التابعة لها ، فكيف تكون منظما ومنافسا فى نفس الوقت، وبالتالى المستثمر الذى يتقدم إلى الهيئة للحصول على مساحة بهدف الاستكشاف وبعد الاستثمار فيها يكون رد الهيئة أن هذه المساحة محجوزة لصالح الهيئة نفسها وليست للمستثمرين، وهوسبب رئيسى فى تراجع ثقة المستثمرين.
واكد فهمى ، انه من المفروض ان تكون هناك تسهيلات في عرض مناطق الخامات من سهولة وسرعة في إجراءات الترخيص وخصوصاً لصغار المرخصين من الخريجين، والإهتمام بالعمل في تعدين الذهب حيث أن مصر بها حوالى 120 منجم وموقع للذهب ولا يوجد غير منجم السكري فقط حالياً والباقي إما متعثر العمل به أو متوقف مثل منجم حمش أو متروك مثل باقي المناجم القديمة.

ومن جانبه قال الجيولوجي الاستشاري د.محمد امام ، أن الأهداف المعلنة لن تتحقق بهذا القانون العار و لا بتعديلاته التى ستحقق عكس هذه الأهداف تماما ، و للأسف لم يستفيد المسؤولون من تجارب الماضى و لا من خبرات العلماء المخلصين و لم يستمعوا أو يقرأوا حتى مقترحات المخلصين لتراب هذه البلد،و النتيجة سنين تانية تضيع و بطالة و ركود و عزوف راس المال الأجنبي و المحلى فى الاستثمار فى التعدين..واوضح امام في تصريحه لـ”الاهالى” ان التعديلات الجديدة لقانون ١٩٨ لسنة ٢٠١٤ لم تتعرض لاوجه القصور و المعوقات الحقيقية التى أدت إلى فشله الذريع منذ ان تم إقراره و لائحته التنفيذية حيث سبق ان ادلى جميع خبراء التعدين المخلصين بآرائهم مكتوبة و موثقة و شاهدة على عدم اتباع المسؤولين للنهج العلمى المتعارف عليه حيث لم ينظر اى مسئول لاى كلمة من كلام و توصيات المخلصين ..موضحا ان العقبات الحقيقية تتلخص فى مدة عقد الاستغلال التى لن تزيد عن ١٥ سنة بعد ان كانت ٣٠ سنة قابلة للتجديد لمدة مماثلة ، و ذلك بحجة ان هذه المادة و هى مده عقود الاستغلال من الدستور المصرى و الذى طالبنا بتغيرها و تعديلها ف الدستور ،كما ان مدة عقد الاستغلال قصيرة أصلا و تجديدا كافيه بهدم اى تعديلات و هدم اى استثمارات فى قطاع التعدين، بالاضافة عن وجود ثلاث جهات مانحة للرخص ،بجانب حق الهيئة التى تمنح الرخص فى إنشاء شركات تعدينية و منح نفسها طبعا الرخص بما يهدم حق المنافسة ، واود ان اذكرهم يوم صدر القانون فى نهاية ٢٠١٤ و الذى توهم رئيس الهيئة ذاك الوقت السيد عمر طعيمة انه سيحقق ١٠ مليار جنيه سنويا لخزينة الدولة و تحديت يومها ان يحقق حتى العشر فقط..واكد “امام” ، ان الطريق لتقدم مصر تعدينيا بقانون شفاف واضح يحقق مصالح الدولة العليا و مصالح المستثمر ، و فكر تشريعى راقى مماثل أو حتى يقارب دولاً مثل السودان و إثيوبيا و تنزانيا ساعتها فقط و ف خلال ١٠ سنوات ستصبح مصر منارة التعدين فى العالم بنا يعود عليها و على شعبها بالخير و الرفاهية و التقدم.

وفى ذات السياق قال جيولوجى محمد عبده حسين بشركه موبايل للخدمات البترولية والمناجم والمحاجر ، ان القانون الجديد حتى لو تم ترقيعه هو قانون سئ، وكان الافضل الابقاء على القانون القديم 86 مع عمل تعديلات على القيمة المالية بما يتناسب مع العصر، فالقانون القديم رقم 86 قانون جيد جدا وهو اساس كل الاتفاقيات البترولية، حيث ان بند موافقه هيئة العمليات وتجديده كل سنتين بدلا من ان تكون سارية ، كما ان مدة سريان العقد اكبر عائق للتنمية فى مجال الثروة المعدنية ولنا دراسة حول هذا الموضوع وقد ادرجها البنك الدولي فى توصياته لإصلاح التعدين فى مصر ولكن لا حياة لمن تنادى.
واكد عبده في تصريحه لـ”الاهالى” ان العوده الى النظام القديم وجعل ادارة المناجم والمحاجر تحت اشراف وزارة المالية وفنيا فقط وتحت اشراف هيئة المساحة الجيولوجية، ولابد من العودة لاسم الهيئة الاصلى وانها هيئه بحثيه، وإبعاد وزارة البترول عن التعدين وان كان لابد من وزاره فلتكن لها وزارة مستقلة..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق