السيسي ..و أسنة الرماح

527

في مساء يوم 12 أغسطس 2012 تم تعيين اللواء عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع بعد ترقيته إلى رتبة الفريق أول وجاء تولي الوزير الشاب مصحوباً بدعاية إخوانية كبيرة حول براعة الاختيار وجذور العائلة الإخوانية للقادم الجديد، ناهيك عن الحواديت والقصص التي تم نسجها ونشرها بين أعضاء الجماعة وكوادرها الذين نزلوا إلى الشوارع لاستكمال الشكل الدرامي علماً بأن المشير طنطاوي علم بالأمر وباركه قبل الذهاب إلى الإتحادية .
نفذ الإخوان أوامر المؤسسة العسكرية كاملة في دستور 2012 بما في ذلك سرية الموازنة وتحصين موقع وزير الدفاع وكان الهدف وقتها تحييد الجيش لحين الإنتهاء من إحكام قبضتهم على باقي المؤسسات وتنفيذ مشروع الأخونة الذي بدأ بالقضاء والداخلية والمؤسسة الدينية بفرعيها الأزهر والأوقاف.
لأنه جيش وطني عظيم ولأنها مؤسسة لا ينتمي إليها سوى الشرفاء الأمناء على الوطن رفض الوزير الشاب وقتها تنفيذ طلبات مكتب الإرشاد بالتصدي للمتظاهرين أمام قصر الإتحادية عقب الإعلان الدستوري وواصل وزير الدفاع بعد تعيينه بأشهر قليلة وفي 23 ديسمبر عام 2012 أصدر قراراً بمنع تملك الأراضي في سيناء لغير المصريين من أبوين مصريين وشمل القرار المنطقة العازلة مع قطاع غزة ،الأمر الذي منع توطين عناصر حركة حماس داخل سيناء .
عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المحصن الذي منحه الإخوان كل شئ ترغيباً ثم استخدموا ضده كل وسائل الترهيب والتهديد بداية بالإرهابيين في سيناء مروراً بفروع الإخوان في قطاع غزة والسودان وليبيا وصولا إلى المشروع الكوني الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية ويباركه الاتحاد الأوروبي .
الرجل الذي وقف في التاسعة من مساء يوم 3/7/2013 معلناً عزل مرسي ووقف المشروع الإخواني وإفشال المشروع الأمريكي في المنطقة ليستيقظ الجميع على حقيقة واحدة شعب حاضر وجيش وطني عظيم ، وقائد وضع رأسه ورؤس سلساله لسابع جد على آسنة الرماح بينما يرى الاغتيال والتشوية اليومي لجمال عبد الناصر على مدار 60 عاماً من قبل الجماعة الإرهابية وأعوانها ، فهل من قام بذلك يحتاج منا اليوم إلى شهادة بالشرف والنزاهة والوطنية لا والله !!
بل يكفينا أن أبقيت لنا مصر دولة وطنية لكل المصريين .
نعم هناك خلاف حول أولويات المرحلة وهناك ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ومواطنون طحنتهم الإجراءات الاقتصادية الأخيرة ولا يجدون متطلبات الحياة اليومية بل لدينا مسئولون في وزارات ليسوا على قدر المسئولية لكن أيضا لدينا رئيس وطني شريف ليس فاسداً ولا مفسداً ولا يرعي الفساد أو يصمت عليه ويبقى التساؤل الأهم الذي يحتاج إلى تعامل سريع وهو ما هي الأسباب التي دفعت المواطنين إلى العودة إلى الجزيرة وإخواتها ؟
ولماذا تم التفاعل مع الفيديوهات المسيئة لنا جميعاً بشكل انتقامي من جماهير التواصل الاجتماعي ؟
رحم الله الشهداء وتحيا مصر .

تعليق 1
  1. الديوانى يقول

    خطورة “تحصين” مناصب وزير الدفاع وشيخ الازهر فى الدستور
    يعنى ببساطة ان الاشخاص الذين يتولون تلك المناصب خارج نفوذ السلطة التنفيذية وبالتالى تصبح الموسسة العسكرية والمؤسسة الدينية بمثابة دولة داخل دولة. فى كثير من دول العالم هناك مبدأ فصل الدين والدولة وبالتالى عدم تدخل الدولة فى تعيين من يرأس الموسسة الدينية. لتحقيق هذا المبدا يجب اولا فصل الدين عن الدولة والذي يبدا باقتصار الموسسات الدينية على شؤون الدين (على سبيل المثال اقتصار جامعة الازهر على كليات الدراسات الاسلامية والشريعة وما يماثلها وتبعية كليات الهندسة والطب والصيدلة وما يماثلها لاشراف وزارة التعليم العالى). استقلال الازهر أسوة باستقلال الكنايس المسيحية يحتم تطبيق نفس القواعد على الازهر والذي يعنى استقلاله ماديا (خارج ميزانية الحكومة). ولكن نفس الشيء لا ينطبق على الموسسة العسكرية. رءيس الجمهورية فى جميع دول العالم هو ايضا القايد الأعلى للقوات المسلحة وليس لوزير الدفاع حق الفيتو. بمعنى اخر ان اغتيال وزير الدفاع لا يصبح الوسيلة الوحيدة لإقالته.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق