مسودة الدستور تتصف بالارتباك وفرط في عرض التفاصيل

22

د. محمد المرغني: الإشارة إلي مصر دولة إسلامية في الدستور كافية عن ذكر الأحكام والمبادئ

كتبت: ألفت مدكور

أثارت مسودة الدستور التي تم طِرحها عدة مرات جدلا واسعا داخل المجتمع المصري حول مدي جدوي هذا الطرح الان قبل الانتهاء من مواد الدستور خاصة وقد برزت فيها العديد من الاخطاء والارتباكات مما اضطر بعض القائمين علي صناعة الدستور الي تغيير العبارات والالفاظ الواردة بها وطرح نسخ اخري للمسودة مما زاد من الارتباك في قراءة المسودة ونقاشها .. الارتباك والافراط في عرض التفاصيل التي يختص بها القانون كانت ابرز القضايا التي تناولتها الحلقة النقاشية التي عقدتها الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي حول مسودة الدستور الجديد.. حيث اشار د. محمد عبد الظاهر مدير عام الجمعية الي الخلاف بين لجنة صياغة الدستور واللجان النوعية الاخري والذي كشفت عنه العبارات التي تم حذفها من المسودة الاولي للدستور علي موقع الجمعية بالانترنت.. مطالبا التيار السياسي المسيطر علي تشكيل الجمعية بعدم وضع مواد قد تخدم توجهاته لان الاحوال تتغير وربما يضعونها لمصالحهم لكنها تصب في مصلحة تيار اخر ويستخدمها في تحقيق مكاسب له علي حساب المصالح العليا.

وأكد د. محمد المرغني استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس ان وضع الدساتير عملية من ابسط ما يكون ولا تحتاج الي كل هذا الجدل الدائر حاليا خاصة حول المادة الثانية من الدستور . مشير الي ان عبارة مصر دولة اسلامية كافية عن باقي النصوص التي تنص علي المبادئ والاحكام.

فيما ذكر د. إسماعيل شاهين استاذ القانون المدني جامعة الازهر ان طريقة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور جاء مخالفا لكل الأعراف الدولية التي يتم وضع الدساتير بها مؤكدا ان الضابط الحقيقي لوضع الدستور هو اسناده الي مجموعة من المتخصصين في صناعة القانون الدستوري ونخبة من المثقفين . لافتا الي وجود تفصيلات كثيرة داخل الدستور الجديد بعيدة عن منطق كتابة الدساتير حيث يختص القانون بهذه التفاصيل .

وفيما يتعلق بالسلطة القضائية قال المستشار امين احمد رئيس محكمة استئناف قنا ان اللجنة التأسيسية اقرت النيابة العامة تحت باب الادعاء العام ولم يحدد الدستور اختصاصات الادعاء وجهات التحقيق في الحبس الاحتياطي واسند تفتيش المتهمين الي القاضي المختص واسند التحقيق لجهة غير معلومة كما نص الدستور ايضا علي تعيين الرئيس اعضاء المحكمة الدستورية العليا بعد موافقة الجهة المختصة ولم يحدد ما هي هذه الجهة المسئولة عن ذلك الامر الذي وصفه امين بفضفضت العبارات ومطها. بالاضافة الي نصه علي انشاء جهاز يسمي جهاز النيابة المدنية يختص بالقضايا المدنية الامر الذي يعني استحداث جهة تسمي النيابة المدنية دون ان يحدد اختصاصها هي الاخري.

فيما اشار د. باسل غريب إلي ان مواد الحقوق والحريات في الدستور تعكس الطابع الشخصي للقائمين علي الجمعية التأسيسية بينما غابت مسئولية الدولة عن الاعمال االمادية من المسودة ولم تحدد اختصاصات نائب الرئيس.. وذكرت د. اسماء مدحت بعضا من العبارت التي وردت في مواد الدستور التي غلبت عليها ركاكة الاسلوب وعدم الدقة ومنها المادة 8 حيث تري ضرورة حذف عبارة الجنس منها واستبدالها بالنوع اما الماد 26 التي نصت علي تنظيم عملية التأميم وتركت الخصخصة بدون تحجيم رغم انها اشد خطورة علي الاقتصاد.

فيما ورد خطاء قانوني فيما يخص باب الجنايات وقالت المادة في الاستئناف بينما الجنايات ليس بها استئناف فهو يخص الجنح فقط وفيما يخص ارسال الجيش الي الخارج للحرب ينص مشروع الدستور علي موافقة نصف اعضاء المجلس وطالبت اسماء بان لا يقل عن الثلثين حتي لا يتحكم الفصيل المسيطر علي اغلبية المجلس في مصير الجيش.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق