مافيا التعديات تعلن نهاية النهر الخالد

31

الجيزة: طاهر عبدالسلام

التعديات علي النيل في محافظة الجيزة بطول 165كم2 تتم بصورة ممنهجة بعيدا عن عيون المسئولين بالمحافظة والذين لم يحركوا ساكنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومواجهة محترفي الفوضي والفساد.

وتري الدكتورة هدي أبوالحسن من أبناء قرية عرب الورد أننا أمام جريمة بشعة لا يصدقها عقل وهي قيام الأهالي بأعمال ردم موسعة لنهر النيل علي طول الشاطئ باستخدام عربات نقل تحمل كميات كبيرة من الرمل والطوب والزلط يتم استصلاح تلك الأراضي التي تم ردمها وبيعها كأرض مبان بسعر يصل لأكثر من مائة ألف جنيه للقيراط وهو ما ينذر بكارثة محققة وخطيرة تتمثل في تضيق مجري النهر في ظل مشكلة المياه التي تعانيها مصر.

وكشف علي أبوالغيط محام من أبناء قرية الشيخ عثمان أن الكارثة الأكبر بشاعة ألا وهي قيام أصحاب النوادي والقاعات ببعض الإنشاءات والمباني التي تحجب الرؤية وذلك علي حساب ردم أجزاء من النيل من أجل توسعة تلك النوادي والقاعات. ولفت مهندس مباني أشرف غريب من أبناء قرية طاموه إلي أن المواطنين استغلوا حالة الانفلات الأمني بالمحافظة وقاموا بأعمال ردم واسعة مستخدمين القلابات لإقامة محلات عليها والغريب أن هذه المحلات حصلت علي مصالحات من الوحدة المحلية وبالتالي يتم توصيل المياه والكهرباء.

وأشار دكتور أحمد عبدالحارث وهو من أبناء قرية النيل إلي أن أخطر هذه الانتهاكات ألا وهي قيام أصحاب المصانع بعمل صرف مغطي علي النيل ثم يقومون بإلقاء مياه الصرف الصحي والصرف الصناعي في مياه النيل بعيدا عن عيون المسئولين.

وأوضح محاسب عمر خليفة من أبناء قرية الكفر أن الجزر النيلية وقعت تحت سيطرة أصحاب البيزنس حيث إن أقل مساحة لهذه الجزر 5 أفدنة مما جعلها مطمعا وهدفا سهلا حيث استولي أصحاب الضمائر المعدومة علي هذه الجزر وقاموا بتحويلها إلي مزارع سمكية والكارثة أن هذه المزارع تتخلص من نفايتها بمجري النهر مما أدي إلي نفوق الأسماك الموجودة به.

وطالب عميد الصيادين بمحافظة الجيزة أجهزة الدولة بالتصدي لكل أشكال التعدي علي النهر وذلك لانقاذه من أصحاب الضمائر المعدومة.

ويقول رجب مصطفي مدرس من مدينة البدرشين إن ترسانة إصلاح السفن الموجودة بالبدرشين قامت بعمل تعديات حديدية لزيادة المساحة التي تتملكها في النيل حتي وصلت للجزيرة الوسطي.

وطالبت مروة عز مسئول جمعية الحفاظ علي النيل في الجيزة بالتدخل الفوري لحل تلك المشكلة والقضاء علي تلك التعديات لذلك تقدمنا باقتراح عمل تكاسي علي النيل وذلك لحماية النيل من خطر التعديات.

ولفت الدكتور جرجس اليشع الخبير المائي إلي ضرورة تشكيل مجلس أعلي للنيل مجلس بصلاحيات حقيقية ويملك أعضاؤه الضبطية القضائية نحو المخالفين والتعديات علي النهر يتكون من جهاز شئون البيئة والري والشرطة والمحافظة وإنشاء خط ساخن للتدخل الفوري.

وأرجع د. هاني العجمي أستاذ القانون انتشار التعديات بجميع أشكالها للمصالحة بعد دفع الغرامة لذا لابد من صياغة مشروع قانون حقيقي لمواجهة هذه المشكلة وتغليظ العقوبة وأن تزال أية تعديات فورا، وألا يعطي المتعدي حصانة بالمصالحة والغرامة.

وتؤكد الدكتورة حنان منجي أستاذ تحليل المياه لابد من مراجعة جميع تراخيص الصرف علي النيل ومحاسبة غير المطابقة منها للمواصفات والاشتراطات لأنها من وجهة نظري من أخطر التعديات علي النيل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق