معلمون بلا أجر في المعاهد الأزهرية

23

الجيزة: مجدي عباس عواجة

العجز في مدرسي المواد الأزهرية وغيرها موجود ومستمر في معظم المعاهد الأزهرية بمستوياتها الثلاث: ابتدائي وإعدادي وثانوي ولذلك فقد طرق الشباب الجامعي المؤهل للتدريس أبواب المعاهد الأزهرية طلبا لفرصة عمل تكون طوق نجاة لهم من البطالة وفق شروط الإذعان التي يضعها مديرو المعاهد الأزهرية وأولها وأهمها العمل بلا أجر!

في البداية سألت الشيخ طه محمد شيخ معهد ابتدائي إعدادي لماذا لا تعلنون عن مسابقة لاختيار الأنسب والأكفأ سدا للعجز المستمر بسبب التوسع في المعاهد الأزهرية والفصول فأكد أن ذلك ليس من اختصاصه ولكن مطلوب مني سرعة سد العجز من خلال الشباب الباحث عن فرصة عمل نعرض عليه أن يعمل لدينا ويستمر معنا علي أن يتم التعاقد معه مستقبلا، يعني دون مقابل مالي علي أن تكون له الأولوية في التعاقد.

توجهت لمسئول بإدارة المعاهد الأزهرية رفض ذكر اسمه فأكد أن الميزانية لا تسمح بعمل مسابقة لاختيار معلمين سدا للعجز والبند المالي لا يتم تعزيزه بسبب الظروف التي تمر بها البلاد لذا تركنا لكل إدارة أزهرية أن تسد العجز بطريقتها وأملي ألا يضيع حق هؤلاء الشباب حين يفتح باب التعاقد وأرجو موافقة الرئيس علي صرف مكافأة شهرية لهم رحمة بظروفهم.

حسين الأشوح من خريجي جامعة الأزهر يؤكد أنه مع بداية كل عام دراسي تبدأ رحلة الطواف علي المعاهد الأزهرية لعرض أنفسنا علي المعاهد ومن له حظ يكون العجز في تخصصه وعلي الفور يسند له شيخ المعهد جدول تدريس بالفصول ورغم أننا نعمل في ظروف بالغة القسوة بلا أجر وطوال أيام الأسبوع إلا أننا نعيش علي أمل التعاقد معنا وهو حلم وأمل يتطلع إليه كل خريج يبحث عن فرصة عمل.

نصرة مطاوع مدرسة بلا عقد أو أجر تقول نفقاتي الشهرية في المواصلات مائة جنيه شهريا أحصل عليها من والدي لحين ميسرة غير شراء ملابس مناسبة للعمل في معهد إسلامي وأبكي أول كل شهر حين أري جميع الزملاء يستلمون الراتب الشهري إلا أنا والجميع يتعاطف معي ويعرضون علي مساعدة مالية وحين أرفض يقولون «عقبالك يكون ليكي عقد مثلنا؟؟!.. مرغمة مجبرة علي ذلك بعد أن عجزت لسنوات عن الحصول علي فرصة عمل مما أرغمني ودفعني لقبول شرط الأزهر المجحف عمل بلا أجر.

بينما يخشي العشرات من العاملين مدرسين بلا أجر من رد الفعل السيء المعاكس لهذا التحقيق ويكون رد الفعل الاستغناء عنهم جميعا ليعودوا فورا إلي منازلهم عاطلين! هواجس ومخاوف عبر عنها رشدي عويس، وأضاف هكذا تعودنا من المسئولين.

العشرات من المعلمين الحالمين بعقد ذهبوا إلي شيخ المنطقة الأزهرية وقدمنا له فاكس ديوان المظالم بتاريخ 24/7/2012 والتوصية بالتعاقد معنا فأكد سيادته أن التوصية غير ملزمة بالمرة ولا نستطيع تحقيق رغبة أحد بالتعاقد وذلك لوجود عجز مالي صارخ في ميزانية الأزهر هذا ما يؤكده وهبة سليمان، ويضيف وقد تم وضعنا أمام خيارين كلاهما مر قائلا إما أن تستمروا بنفس الوضع ونفس الشروط عمل بلا أجر وإما مع السلامة وهناك آلاف غيركم ينتظرون نفس الفرصة ولو كانت لدينا ميزانية كافية لقمنا بعمل مسابقة لكم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق