لماذا تراجع مرسي مرتين خلال أسبوع واحد عن رفع دعم البنزين 95؟

14

مذبحتا غزة ومنفلوط وراء تخوف الحكومة من رفع الدعم

كتب: ثروت شلبي

كشفت مصادر بترولية لـ «الأهالي» أمس، أن الرئيس مرسي تراجع مؤقتا عن قراره السابق بالرفع التدريجي لدعم المنتجات البترولية، بزعم ترشيده وتوصيله لمستحقيه والذي يتجاوز 115 مليار جنيه من إجمالي الدعم العام لكل الخدمات والسلع التموينية البالغة 135 مليارا وفقا للموازنة العامة للدولة التي اعتمدها المجلس العسكري أثناء حكمه ولغياب مجلس الشعب آنذاك للعام المالي الحالي 2011 و2012 بينما الموازنة الجديدة لعامي 2012 و2013 والتي عرضها هشام قنديل رئيس الحكومة علي الرئيس مرسي لم تعلن حتي الآن لعدم اعتمادها رغم موافقة مجلس الوزراء عليها.. وأعدها ممتاز السعيد وزير المالية، وذلك لحين تقرير مصير اللجنة التأسيسية للدستور يوم الأحد بعد القادم أمام المحكمة الدستورية العليا، وذلك خشية اندلاع ثورة شعبية جديدة للإطاحة بنظام الحكم الإخواني الحالي وعقب مذبحتي غزة ومنفلوط.

وأضافت المصادر.. أنه كان من المقرر بدء تطبيق رفع الدعم عن البنزين 95 وبيعه بسعره الحر غير المدعوم بـ 575 قرشا للتر بدلا من 275 قرشا من الخميس الماضي أثناء إجازة السنة الهجرية.

إلا أن أحداث العنف والقتل والثورة الشعبية التي اندلعت في الأردن في ذات التوقيت وعلت من سقف مطالبها السياسية للمرة الأولي في تاريخها واستهدفت الإطاحة بملك الأردن وإسقاط نظام حكمه علي غرار ثورات الربيع العربي، دفعت الرئيس مرسي بناء علي تقارير أمنية وسيادية بالتراجع الفوري عن بدء رفع الدعم عن بنزين 95 والذي سوف يحقق فائضا قدره 55 مليون جنيه سنويا فقط من إجمالي قيمة دعم البنزين بأنواعه الثلاثة 95، 90، 80 البالغة 22 مليار سنويا من إجمالي قيمة الدعم الكلية لكل المنتجات البترولية للبوتاجاز والسولار والغاز ومشتقات الزيت الخام التي ارتفعت من 95 مليار جنيه كما كان مخططا لها في موازنة العام المالي الحالي إلي أكثر من 115 مليار جنيه بسبب زيادة الطلب والاستيراد من الخارج للقضاء علي الأزمة والسوق السوداء بنسبة 30% عن الاحتياجات الفعلية مما دفع وزارتي البترول والمالية للسحب من الرصيد الدولاري للدولة والذي كان 26 مليار دولار إبان تسليم مبارك السلطة للمجلس العسكري وانخفض إلي 15 مليار دولار رغم الدعم العربي.

وقالت المصادر البترولية لـ «الأهالي» إنه تم تحديد ساعة الصفر الجديدة السبت القادم لبدء رفع أسعار بنزين 95 وفقا لاتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي للحصول علي قرض قيمته 8.4 مليار دولار كان مفترضا توقيعه.

وأضافت مصادر أمنية أخري لـ «الأهالي» لقد تراجع الرئيس مرسي مرة أخري وحكومته المرتعشة والضعيفة برئاسة هشام قنديل والتي تطالب جميع القوي السياسية والأحزاب بإقالتها بما فيها حزب الحرية والعدالة الحاكم والذي ينتمي إليه مرسي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق