عريان نصيف يكتب : السكر.. بين الإغراق والتسول!

35

ثلاثة أرقام ، وإن كانت خاصة بالسكر إلا أنها تعبر بوضوح عن تخبط السياسات الاقتصادية التي مارسها النظام المخلوع علي مدي أربعة عقود ، وللأسف تواصلت علي أيدي من آل إليهم حكم مصر علي ما يقرب من عامين بعد ثورة 25 يناير الباسلة.

> مليون طن هو مقدار إنتاج مصر من سكر القصب هذا العام، وهناك احتياطي استراتيجي يبلغ أكثر من 800 ألف طن، وفقا لتأكيدات المهندس حسن كامل رئيس شركةا لسكر.

> حجم التعاقدات الخارجية وصل إلي مليون طن من السكر المستورد، بما يؤدي- وفقا لما صرح به المهندس أحمد الركايبي رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية- إلي عملية «إغراق» السوق نتيجة انخفاض سعر السكر المستورد- المدعوم من بلاد تصديره- عن المنتج محليا، حيث إن المستوردين يستغلون اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية ، وما تحمله من إغراءات للاستيراد.

> 2 مليون يورو قيمة 250 طنا من السكر، قبلتها مصر كمنحة من الحكومة الايطالية بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي..

.. إهدار الإنتاج المحلي، تحكم مافيات الاستيراد، التسول والمهانة – بدون اضطرار ولا داع- أمام دول العالم.. أليست هذه هي بعض ملامح سياسات النظام المخلوع التي ضحي الألوف من خيرة شباب مصر بأرواحهم وعيونهم ودمائهم من أجل التخلص منها؟

صناعة سكر القصب أيها السادة حكام مصر- قبل وبعد الثورة- ليست صناعة هامشية أو ترفيهية ، بل صناعة استراتيجية لها كبير الأثر في المجتمع المصري.

> تصل قيمة الأصول الثابتة لمصانعها إلي أكثر من 6 مليارات جنيه، والاستثمارات السنوية بها تبلغ أكثر من 4 مليارات جنيه.

> تقوم عليها أكثر من 10 صناعات تكاملية- بخلاف السكر- شديدة الأهمية للمستهلك المصري.

> توفر ما يقرب من نصف مليون فرصة عمل دائمة من مهندسين وعمال وإداريين.

> زراعة قصب السكر هي العمل ومصدر الدخل لفلاحي حوالي 400 ألف فدان علي مدي صعيد مصر.

> توفر لمصر- رغم كل ما تلاقيه من إهدار- أكثر من 75% من احتياجات الشعب من السكر.

ولن يسمح عمال مصر وفلاحوها- بل وكل أبنائها المستهلكين لهذه السلعة الغذائية الرئيسية بتدميرها بين الإغراق والتسول!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق