EBE_Auto_Loan

فشل رئاسي في اقناع القضاة بقرارات مرسي

53

فشل اجتماع رئيس الجمهورية مساء امس الاول في التوصل الي حل لازمة الاعلان الدستوري وذلك خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس مع المجلس الاعلي للقضاء وفي الوقت الذي كان مقررا فيه ان يتحدث رئيس المجلس الاعلي المستشار محمد ممتاز متولي الي وسائل الاعلام عقب الاجتماع الذي امتد حتي التاسعة والنصف مساء الا ان الجميع فوجيء بالمتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية وقد خرج ببيان مقتضب يعلن فيه ما تمخض عن الاجتماع بين الرئيس مع المجلس الاعلي للقضاء وكان ذلك بمثابة الاعلان عن فشل التوصل الي نتيجة فيما يتعلق باعتراضات القضاة علي الاعلان الدستوري حيث فوجيء الجميع بأن ما صدر عن الاجتماع ما هو الا نفس التبريرات التي اصدرتها رئاسة الجمهورية وجماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لاضفاء المشروعية علي قرارات التحصين التي وردت بالاعلان الدستوري .وهو نفس السيناريو الذي اتبعته الرئاسة مع القوي السياسية والاحزاب عندما دعت الي حوار وطني حول العديد من القضايا السياسية، وتعمدت ان تكون الدعوة الي الحوار وقت حضور بعثة صندوق النقد الدولي في مصر للحصول علي الموافقة المجتمعية المطلوبة من الصندوق الا ان تلك القوي السياسية والحركات الثورية فوجئت بالاعلان الدستوري عقب انتهاء الحوار بايام .

والاغرب من ذلك ان الرئاسة وضعت المجلس الاعلي للقضاء في موقف حرج جدا امام القضاة والراي العام الذي تعاطف معهم قد بدا الاجتماع عندما تعمدت ان تؤكد ان اجتماع الرئيس مع المجلس الاعلي للقضاء جاء بناء علي طلب من المجلس الاعلي في الوقت الذي طالبت فيه نوادي القضاة في المحافظات المختلفة بتعليق العمل في المحاكم حتي لو وصل الامر الي الاضراب. وهو ما وضع المجلس في مازق شديد لدرجة انه خرجت اصوات من القضاة انفسهم يقولون ان المجلس الاعلي ليس هو القضاء بالكامل وصل الامر الي حد قيام الرئاسة بتوجيه الشكر الي اعضاء المجلس الاعلي للقضاء علي البيان الذي اصدروه في نفس اليوم، واكدوا فيه تمسكهم باستقلال القضاء وان يقتصر الحضور والمشاركة في الجمعيات العمومية للقضاة عليهم واعضاء النيابة العامة دون غيرهم لدرجة ان هذا البيان بدا في نظر البعض وكانه شرط مسبق لعقد الاجتماع او تلبية طلب المجلس بعقد اجتماع عاجل مع المجلس الاعلي للقضاء.

وفي الوقت الذي تزايدت فيه ردود الافعال سواء علي المستوي الداخلي او حتي الخارجي الا ان رئاسة الجمهورية خلال اجتماع امس الاول مع المجلس الاعلي للقضاء تعاملت بمنطق علي المتضرر اللجوء الي التحرير بعد تحصين القرارات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق