حسن عثمان يكتب : لا للاستبداد والإرهاب والفاشية

24

مخطئ من يعتقد أن الشارع الرياضي يعيش في معزل عما يجري في مصر من أحداث، ويخطئ أكثر من يعتقد أنه لا يعيش بكل أحاسيسه ووجدانه وانفعالاته مع تصاعد الأزمة المتفجرة التي قسمت البلاد ويخشي ما يترتب عليها من نتائج يصعب التنبؤ بها و ما يجري تدبيره في الخفاء ويستوجب اليقظة والحذر.

أنقل هنا جانبا مختصرا مما دار حوله الحوار الذي جمعني ومجموعة من قدامي الرياضيين «كبار السن» قبل ظهر الأحد الماضي وبدأ بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الذي عقد في مصر الاتحادية.. وإصدار إعلانا دستوريا جديدا يلغي الإعلان الذي أصدره الدكتور محمد مرسي يوم 21 نوفمبر الماضي.. ويبقي علي الآثار التي ترتبت عنه!! المجتمعون في هذه الجلسة المفتوحة في المكان المفضل لهم بحديقة النادي الأهلي بمدينة نصر يشاركونني الرأي في أن الأيام تثبت أن أي نظام حكم متسلط لم يعد بوسعه ومهما استخدم من أساليب قمعية وفاشية أن يخضع الشعب المصري صاحب الثورة..

أو يقلل من عزيمته وتمسكه بحقوقه المشروعة في الحياة الحرة الكريمة وتحقيق العدالة الاجتماعية.. وعدم التفريط في حقوق الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم ثمنا لإسقاط الرئيس المخلوع..وأن الشعب المصري المناضل سيظل علي موقفه في مواجهة كل من سمحوا لأنفسهم بالسطو علي ثورته واشعال فتيل الفرقة وهذا الموقف التصادمي بين ابناء الوطن وسقوط المزيد من الضحايا، وأن الأمر بات شديد الخطورة في ظل هذه المراوغات «المكشوفة» التي تمارس لصالح التيار الديني- «الأهل والعشيرة»- وهذا الإصرار غير المبرر علي إجراء الاستفتاء علي الدستور المعيوب في نفس التاريخ الذي سبق الإعلان عنه وفقا لما يمليه البيت الكبير في المقطم.. ويحقق اطماع الجماعة ويدعم عداءهم السافر لحرية الإعلام واستقلال القضاء.. ويزيد سلطاتهم وتوليهم المناصب ويمنحهم حق توجيه الاتهامات الملفقة «الكاذبة» لكل من يخالفهم الرأي ويرفض هذه الإعلانات الدستورية المشبوهة وهذا الدستور الذي يشعر الجميع بخطر ما هو قادم.

هذه المسرحية الهزلية التي تمخض عنها الاجتماع الذي ترفع الدكتور مرسي عن مواصلة حضوره جريمة ومؤامرة جديدة علي الثورة وشبابها الذين كانوا في مقدمة الصفوف يوم الخامس والعشرين من يناير في غياب أعضاء الجماعة عن الميدان ومن يعتبرون أنفسهم أولياء الله علي الأرض.. ومنهم وياللفضيحة من أجري عملية تجميل في أنفه ومن ضبط متلبسا بفعل فاضح في الطريق العام ومنهم من منح نفسه درجة الدكتوراه وجلس في أحد البرامج التليفزيونية يتفاخر بأنه شارك في تحطيم «تمثال بوذا» ويري كل من علي شاكلتهم من المدعين الكدابين أن الآثار المصرية العظيمة رجس من عمل الشيطان.. ويسبحون بحمد بن لادن مثلهم الأعلي.

يزيد علي ذلك هذه الاعتداءات الوحشية التي ارتكبت ضد المحتشدين أمام قصر الاتحادية تأكيدا للمنهج الإرهابي الذي تتربي عليه ميلشيات الجماعة وكلنا يذكر الاستعراض الاستفزازي الذي جري في عهد «الرئيس المخلوع» بجامعة الأزهر ، وتبقي لضيق المساحة هذه الرسالة التي أنقلها عن هؤلاء الرياضيين الذين شرف منهم عدد غير قليل بارتداء فانلة منتخبات مصر الوطنية في معظم الالعاب وليس كرة القدم فحسب وكانوا خير سفراء لوطنهم الذي يعشقون ترابه.. ويؤكدن وبصوت عال ان الشعب المصري لن يقبل ابدا وبأي حال من الاحوال أن يستبدل «المخلوع» برئيس لا حول له ولا قوة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق