الإعلان الدستوري الجديد باطل.. ولا يلغي الأزمة السياسية

47

تحقيق: أمل خليفة

تعليقا علي الإعلان الدستوري الجديد يقول الفقيه الدستوري دكتور نور فرحات الأصرار علي الاعلان الدستوري بسبب الرغبة لدي جماعة الاخوان المسلمين التي تحكم مصر الآن في شخص الرئيس مرسي بغل يد السلطة القضائية عن مراقبة مشروعية القرارات الصادرة عن الرئيس وعن السلطة التنفيذية.

يضيف د. نور: كانت لدينا جماعة خارجة عن القانون واصبح لدينا نظام خارج عن القانون وقيام السلطة القضائية بمراقبة قرارات الرئيس ومشروعية الجمعية التأسيسية ودستورية قانون مجلس الشوري يتصادم مع الطموحات السياسية غير المشروعة للجماعة ولهذا صدر الاعلان الدستوري المنعدم ليس له اي وجود قانوني.

وعن سبب لجوء جماعة الاخوان إلي اسلوب العنف والحشد الاتوبيسي يقول فرحات العنف الذي هو حيلة الضعيف وحيلة الاحمق الذي لا يملك حجة ولا يملك قاعدة شعبية يلجأ إلي العنف للإيحاء للآخرين بقوته إنما لو كان قوي الحجة ويستند إلي إرادة شعبية حقيقية فلن يلجأ إلي استخدام العنف وهو نوع من ارهاب المصريين جميعا ومحاولة بث الخوف في قلوب المصريين.

دكتور كمال عبد الفتاح أستاذ القانون الدستوري يقول الاعلان الدستوري الثاني ماهو إلا تكرار للإعلان الأول فنحن مازلنا في النقطة الخلافية الاصلية وهي تحصين القرارات والاعلانات من الطعن عليها . ونحن مازلنا نكرر نفس الأخطاء وهناك إصرار علي اختلاق ازمات دستورية ما أن يصدر الرئيس قرارا أو إعلانا حتي تحدث ازمة دستورية .تتسبب في ازمة في عيشة الناس علي ارض مصر لماذا العناد مع القوي الوطنية . فالاعلان الدستوري إذا لم يلب مطالب الناس وحاجة الجماهير فقد شرعيته الرئيس فقد شرعيته لانه حنث باليمين الدستورية . والوضع الاقتصادي يزداد سوءا وتردي والاحتياطي وصل إلي 15 مليار دولار فقط لاغير والاستثمارات هربت من مصر والاتحاد الاوروبي اوقف مساعداته الاقتصادية والسياسية والدعم علي المستوي الدولي بسبب هذه القرارات.

لابد للرئيس ان يلبي مطالب الشعب بدلا من البحث عن مزيد من السلطة، في مشروع الدستور قمتم بوضع أكثر من عشرين مادة في سلطاته، والحكومة التي ستعمل وستنفذ الخطة لها مادة واحدة يتيمة فقط لماذا هذا الاكتساح السلطوي الذي يسعي له . هذا الاعلان جاء صادما لاطما مخيبا للآمال التي طال انتظارها أن تكون مصر فعلا دولة ديمقراطية حديثة يلتزم رئيسها بالدستور والقانون . كما ان الاصرار علي طرح الدستور للاستفتاء عليه في موعده يعد نوعا من العناد الذي اسقط حسني مبارك فلو كان حسني مبارك استجاب في البداية لمطالب الثوار وغير الوزارة واحدث بعض التصليحات . لكان الوضع اختلف . وحاليا سقف الحريات حتي في الاعلام والصحافة إنخفض فكل يوم نسمع إنه تم القبض علي اعلامي أو صحفي بتهمة اهانة الرئيس .فليس هناك حرية نقد وحرية ابداء رأي . فهل هذا دعم للديمقراطية وحرية الشعب أم هذا خنق للشعب فنحن نحيا داخل دولة استخباراتية بوليسية .فالرئيس لابد ان يراعي منصبه الرفيع في خطابه ويمثل كرامة الدولة فلا يليق ان يقول ” أنا عارف مين جوه بيكلم مين بره وحجيبه ” لقد صدمنا فيه وكنا نعتقد إنه رجل دين عندما خطب خطبة ابي بكر عندما قال ” إذا رأيتموني علي حق فأعينوني وإذا رأيتموني في اعوجاجا فقوموني اطيعوني ما اطعت الله فإن ….ولكن في واقع الامر يضيق صدره بالنقد . فرجل الدولة لا بد ان يتحمل ويتقبل النقد.

ويؤكد دكتور محمد الميرغني خيري استاذ القانون الدستوري بكلية حقوق جامعة عين شمس إن القرارات الدستورية التي يعلنها مرسي بعض نصوصها منعدمة والبعض الاخر يمكن اعتباره صحيحا مثل عزل النائب العام حيث إن من رئيس الدولة كاعلي سلطة في الدولة ان يعزل النائب العام .وهذا لا يخالف اي شرط من شروط القانون ولكن ليس من حقه مطلقا تحصين قراراته ضد الطعن.

كما استبعد الميرغني افتعال الاحتقان السياسي من اجل تمرير الدستور قائلا هذه ليست وسيلة لتمرير الدستور . لان الشعب المصري انقسم لفريقين قسم مع الحكومة وقسم ضد الحكومة وكل فريق يقول ما يشاء والحقيقة وسط بين الاثنين .

وفي نفس السياق يؤكد دكتور صبري السنوسي استاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة علي أن الاعلان الدستوري الاخير كغيره من الاعلانات الدستورية التي سبقته منعدم لا قيمة له ولم يضف شيئا جديدا ولا لزوم له والاصل انه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر اعلانات دستورية . واذا تعرضنا لمضمونه هو لم يضف جديدا ولكنه حصن الاعلانات السابقة التي اصدرها الرئيس ومنها هذا الاعلان من الرقابة القضائية وهذا امر غير مقبول علي الاطلاق من الناحية القانونية ويقال انه بمقتضي هذا الاعلان ألغي الاعلان السابق الذي اثار مشاكل هذا الكلام غير حقيقي ومردود عليه لأن المادة الأولي من الاعلان الجديد تقول يبقي صحيحا فاعلا وساريا ومنفذا لاثاره الاعلانات التي اصدرها الرئيس ومنها الاعلان الاخير إذا تبقي هو والعدم سواء لانه لم يحقق كثيرا و الدليل علي ذلك ان اول بند من الاعلان الذي يقال انه الغي اقالة النائب العام وتعيين نائب جديد . والمفروض إن الغاءه يترتب عليه عودة النائب العام وهذا لم يحدث . ايضا فيما يتعلق بحل التاسيسية منعت المحكمة الدستورية من ممارسة دورها الذي ألغي . والدستور سوف يطرح علي الشعب للاستفتاء وكانه لا طائلة من الاعتراضات وخذوا الموقف وسوف يعرض المشروع علي الشعب وسوف يمضي الدستور كما يريد الرئيس مرسي والاخوان.

مزحة دستورية

ويصف دكتور محمود كبيش عميد كلية حقوق القاهرة الاعلان الدستوري الجديد بإنه ضحكة أومزحة دستورية جديدة أكثر من أي شيء آخر فيها استخفاف كامل واستهانة بعقول المصريين مسلسل من مسلسلات الاستخفاف بعقول المصريين فهذا الاعلان لم يأت بجديد علي الاطلاق وكل ما جاء به هو إلغاء نص تحصين قرارات رئيس الجمهورية والقرارات التي تصدر لحماية الثورة من الطعن عليها وحصن الاعلان نفسه ولكن بقي فيه النص الخاص بالاعتداء علي السلطة القضائية وعلي الاحكام والمحاكمات وألغاء جميع الاحكام النهائية واعادة محاكمات الناس امام محاكم ثورية وتحصين جميع الاعلانات الدستورية واثارها من الطعن عليها امام القضاء . وعدم تحصين مجلس الشوري من الطعن هو عبارة عن ضحك علي الناس لأن مجلس الشوري في الدستور ينص علي بقائه كسلطة تشريعية تحل محل مجلس الشعب لحين انتخاب مجلس شعب جديد وسيصدر القوانين التي يريدها خلال الفترة اللاحقة علي نفاذ القانون لحين انتخاب مجلس نواب جديد وبقاء كل اثار الاعلانات الدستورية القائمة منها القانون الذي سمي بقانون حماية الثورة الذي فيه اعتداء صارخ علي القضاء وعلي احكامه . فهو التفاف كامل فضلا عن إنه ليس من حق رئيس الجمهورية ان يصدر إعلانات علي الاطلاق.

وعن الاصرار علي طرح الدستور الجديد للاستفتاء يقول كبيش هذا لي ذراع فهذه ليست كلمة القانون فكلمة القانون قد غلت امام ما يحدث.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق