عدوان علي الصحافة.. في الدستور «الإخواني – السلفي»

36

نظم الصحفيون أيام الثلاثاء 20 نوفمبر والثلاثاء 4 ديسمبر والجمعة 7 ديسمبر 2012 أمام مبني نقابتهم التي تقع بين نقابة المحامين ونادي القضاة ثلاث مسيرات وثلاث وقفات احتجاجية انطلاقا من النقابة وحتي ميدان التحرير، وذلك احتجاجا ورفضا لمشروع الدستور الذي أعدته جمعية تأسيسية مطعون في شرعيتها لهيمنة تيار سياسي واحد عليها هو تيار الإسلام السياسي بقيادة جماعة الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة» وحلفائهما من السلفيين «أحزاب النور والفضيلة..» والجماعة الإسلامية «حزب البناء والتنمية»،

ورفضا أيضا للاستفتاء الباطل الذي دعا إليه رئيس الجمهورية «د. محمد مرسي» وللإعلان الدستوري «المنعدم» الذي أصدره لتحصين كل ما أصدره من قرارات وقوانين وإعلانات دستورية منذ توليه السلطة وحتي صدور الدستور الجديد «أي في الماضي والحاضر والمستقبل» بما يغل يد القضاة عن ممارسة دورهم في تحقيق العدل والمشروعية، ومنح نفسه طبقا للمادة السادسة من هذا الإعلان سلطات مطلقة، وهي مادة منقولة من المادة 74 من دستور 1971 التي استخدمها الرئيس الأسبق «أنور السادات» في 5 سبتمبر 1981 في اعتقال 1536 مصريا وإغلاق صحف وجمعيات أهلية وعزل البابا شنودة وتحديد إقامته.

وكذلك احتجاجا علي محاولة اغتيال الزميل «الحسيني أبوضيف» الذي يرقد في غيبوبة بين الحياة والموت.إضافة للهدف العام الذي يتشارك فيه الصحفيون مع كل فئات الشعب المصري، والذي كان الدافع وراء غضبتهم وانتفاضتهم لرفض مشروع الدستور «السلفي – الإخواني» والجمعية التأسيسية التي صاغته والإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية والاستفتاء الباطل الذي دعا إليه.. كان هناك هدف خاص يتعلق بحرية الصحافة التي انتهكها مشروع الدستور بصورة جلية، وإن كانت حرية الصحافة لا تهم الصحفيين وحدهم ولا يطلبونها لأنفسهم فقط، وإنما هي ضرورة للوطن كله ولناسه جميعا لضمان المعرفة وتدفق المعلومات وحرية الرأي والتعبير.

وكانت نقابة الصحفيين المصريين قد بعثت بمذكرة للجمعية التأسيسية تتضمن اقتراحا بثماني مواد مطلوب تضمينها في مشروع الدستور، ولكن الجمعية التأسيسية المنحازة لدستور استبدادي في الأساس أهملت هذه المقترحات، وجاءت المواد الخمس المتعلقة مباشرة أو بشكل غير مباشر (المواد 47 و48 و49 و215 و216) صادمة للصحفيين وللرأي العام والأحزاب والقوي الديمقراطية.

لقد أسقطت الجمعية التأسيسية في دستورها «الإخواني – السلفي» ثلاث مواد جوهرية مقترحة من نقابة الصحفيين.

– المادة الأولي كانت تنص علي أنه «لا يجوز توجيه الاتهام في جرائم النشر بغير طريق الادعاء المباشر، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في هذه الجرائم باستثناء ما يتعلق منها بالطعن في أعراض الأفراد والحض علي كراهية أي من طوائف المجتمع».

– المادة الثانية كانت تنص علي أنه «للصحفيين والإعلاميين الحق في الحصول علي المعلومات والبيانات من مصادرها الأصلية، وفي مباشرة عملهم بحرية في مواقع الأحداث وذلك صونا لحق المواطنين في المعرفة، ويحدد القانون الجزاء المناسب لكل من يقوم بالحجب المتعمد أو التقصير في تقديم معلومات تقع في نطاق مسئوليته أو تكليفه».

– المادة الثالثة وكانت تنص علي أنه «لا يجوز المساس بأصل الحق والحريات العامة التي يحيلها هذا الباب من الدستور إلي المشرع لتحديدها أو تنظيمها، ولا يجوز الانتقاص منها أو تعطيل نفاذها».

> لقد انطلقت الدعوة لإلغاء العقوبات السالبة للحرية من نقابة الصحفيين منذ عقود طويلة، وأصبحت لصيقة بالدعوة لحرية الصحافة والصحفيين منذ معركة إلغاء قانون اغتيال حرية الصحافة (القانون 93 لسنة 1995) الذي أصدره رئيس الجمهورية السابق حسني مبارك بليل وأكد الصحفيون هذه الدعوة في المؤتمر العام الثالث للصحفيين في سبتمبر 1995، وفي المؤتمر العام الرابع (فبراير 2004) والذي وعد رئيس الجمهورية «حسني مبارك» في اتصال تليفوني مع نقيب الصحفيين قبل افتتاح المؤتمر بقليل بإلغاء الحبس في قضايا النشر، ثم في مشروع القانون الذي أعدته نقابة الصحفيين لتعديل أحكام قانون العقوبات والقانون 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة ونص في مادته الثانية علي أن «تلغي العقوبات السالبة للحرية في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف، ويكتفي بعقوبة الغرامة، علي أن يضاعف الحد الأدني والحد الأقصي للغرامة المنصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر بالنسبة لهذه الجرائم بحيث لا يتجاوز الحد الأقصي للغرامة 10 آلاف جنيه».

والمطالبة بإلغاء هذا النوع من العقوبات ليست دعوة لتمييز الصحفيين عن غيرهم من المواطنين، فالصحفيون يدركون قبل غيرهم أنهم «ليس علي رأسهم ريشة»، فإلغاء الحبس في قضايا النشر ينطبق علي الصحفيين كما ينطبق علي غيرهم من الكتاب والمواطنين العاديين الذين ينشرون في الصحف والمجلات وأي مطبوعات أخري معدة للتوزيع العام، بما في ذلك النشر في أبواب رسائل القراء، فهؤلاء جميعا معرضون للحكم عليهم بالحبس أو السجن إذا ما اتهموا بالقذف أو السب أو نشر خبر كاذب أو مخالفة نصوص في أي من قوانين المطبوعات والعقوبات وسلطة الصحافة والمخابرات العامة والأحزاب السياسية وحظر نشر أي أخبار عن القوات المسلحة والإجراءات الجنائية والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والعاملين بالدولة والأزهر، ويصل الحبس في هذه القضايا من 6 أشهر إلي 3 سنوات، وإلغاء هذه العقوبات مطلب قديم لجموع الصحفيين ساندته أحزاب المعارضة الرئيسية «التجمع والوفد والعمل والناصري والأحرار» والقوي السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية.

كما أن هذه الدعوة تتفق مع التطورات الحديثة في الفقه القانوني وأحكام المحكمة الدستورية العليا فالعقوبات السالبة للحرية «تهدف إلي الردع والترويع والانتقام، وينبغي في مجتمع متحضر استبعاد الانتقام والردع والترويع يحول العقوبة في قضايا النشر إلي عقوبة مانعة لممارسة حرية الصحافة، ولا تحقق هذه العقوبة أي صالح للمتضرر إلا الرغبة في الانتقام».

ويطالب بعض الفقهاء بالنص في القوانين علي أنه «لا جريمة إذا ارتكب الصحفي عن طريق النشر في الصحف الأفعال المؤثمة في المواد كذا وكذا من قانون العقوبات أو قانون..» باعتبار أن الصحفي كي يقوم بمهمته ويؤدي دوره لابد من توفير حصانة له، وأن ارتكاب هذا الفعل من خلال النشر في الصحف يخرج هذا الفعل من نطاق نص التجريم ويخلع الصفة غير المشروعة عنه ويرده إلي أصله من المشروعية، فالقضاء قد استقر علي أن إعمال قواعد الدفاع الشرعي واستعمال الحق وأداء الواجب من أسباب الإباحة، وهو الأمر المطبق في ظل الحصانة الممنوحة للنائب والتي تجعل ما يرتكبه من أفعال مباحة ولو كان يشكل جريمة مادام ذلك تحت قبة البرلمان، والشيء نفسه بالنسبة للقاضي وهو يقوم بعمله وتمتعه بالحصانة القضائية، وبالنسبة للمحامي أثناء قيامه بحق الدفاع أمام المحاكم.

واستقر الفقه القانوني وقضاء المحكمة الدستورية العليا وقضاء النقض علي أن التشريع عندما ينظم حرية من الحريات المنصوص عليها في الدستور «مثل حرية الصحافة» لا يمكن أن يرقي إلي حد تقييد الحرية أو مصادرتها، وإلا كان هذا التشريع مشوبا بعيب عدم الدستورية، وأن وظيفة التشريع في تنظيم الحريات الدستورية هي وضع التنظيم التفصيلي لممارسة هذه الحريات بما يبين أحكامها وشروطها في إطار إقامة التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع من ناحية وبين مختلف الحريات العامة المنصوص عليها في الدستور من ناحية ثانية، «وإذا انصب الوصف التجريمي علي آراء وأفكار أو عقائد أو خلجات ضمير أو نزوع عقلي فقد النص الجنائي مبرر وجوده لأنه سيستحيل عليه تحقيق الردع العام أو الردع الخاص علي السواء.. ويتحول النص الجنائي من أداة لضبط السلوك في المجتمع عن طريق قاعدة واضحة تحظي بالاحترام من الجميع، إلي أداة تستخدمها السلطة العامة للتنكيل بالمعارضين العقائديين أو السياسيين علي نحو يخضع للأهواء السياسية ونزواتها».

ومن القواعد الفقهية المستقرة في هذا الشأن والتي أكدتها المحكمة الدستورية العليا أن سلطة المشرع في العقوبة ليست مطلقة، وإنما هي كغيرها من السلطات حقوق الأفراد «وليس هناك أشد بغيا علي هذه الحقوق من عقوبة تتجاوز حد المعقولية وتعصف بالحماية الدستورية لهذه الحقوق، فالغلو في العقاب يمثل عدوانا بالغا علي أمن المواطن لا يجوز لأي سلطة مهما كانت أن تفعله ولو كانت سلطة التشريع ذاتها».

ويضيف د. محمد زكي أبوعامر في كتابه «قانون العقوبات».. «يجب ألا يغلو المشرع في العقاب ولا يركب الشطط في تقديره، وإنما عليه أن يتخير من العقوبات ما يكون علي وجه اللزوم ضروريا لمواجهة ما يترتب علي اقترافها من آثار، وما فيه الضرر الذي يكفي لردع الجاني وزجر غيره من أعضاء المجتمع ممن تسول له نفسه أن يقوم بذات فعله أو يأتي نفس صنيعه.. ومن هنا تكون ضوابط العقاب مادية أو موضوعية، ويعتبر كل تجاوز لهذه الضوابط تزيدا واستبداد ينبغي رفعه».

تهديد الصحفي

وتهديد الصحفي بالحد من حريته إذا ارتكب إحدي جرائم النشر تدفعه إلي الصمت مضطرا، وبالتالي تصبح «الفرصة سانحة للمفسدين للإثراء من دم هذا الشعب دون خوف من اكتشاف أمرهم، وبالنسبة لجرائم النشر فلسنا بصدد جريمة سرقة أو هتك عرض أو تبديد، وإنما نحن بصدد محاولة – قد تكون فاشلة – للكشف عن استلاب مال الشعب أو غير ذلك من المخالفات الجسيمة التي قد يرتكبها البعض.. والجزاءات التي توقع ضد الصحافة لقيامها بنشر المعلومات والآراء حول الموضوعات المرتبطة بالمصلحة العامة لا يمكن تقبلها إلا في حدود ضيقة، ويتأتي هذا مما قد تثيره من احتمال تثبيط همم الصحفيين عن المساهمة في المناقشة العامة في الشئون التي تؤثر في حياة الجماعة».

بل تصل الحماية لحرية الصحافة والصحفيين إلي إباحة القذف والسب للذين يتولون مناصب عامة أو نيابية، يقول المستشار عماد النجار في كتابه المهم «النقد المباح».. «إن الرأي الذي يبديه الناقد لا يلزم كي يفلت من العقاب أن يقره المجتمع عليه أو حتي أقلية أو أغلبية منه، فيستطيع الناقد أن ينفرد برأي خاص به ولو خالف سائر البشر مادام هو صادق فيما يبديه من آراء، إن التاريخ علمنا أن الرأي الذي يبدو مغرقا في الخطأ اليوم قد يكون هو الصحيح غدا، وأن الذي كان صحيحا بالأمس هو ذاته الخاطئ اليوم.. إن كل نقد ينطوي علي قدر من القذف والسب والإهانة، وإذا كان النقد والقذف والسب والإهانة تعتبر جرائم، فمع ذلك وبالنسبة للنقد السياسي فهو يعتبر من النقد المباح والسب المباح والإهانة المباحة».

وهناك قاعدة ثابتة في كل الأحكام القضائية تبيح «القذف» إذا توافرت حسن النية، واعتقاد القاذف بصحة فعله، فمحكمة النقض تقول «إن حسن النية سبب عام لإباحة الجرائم عموما ومنها جريمة القذف، إذا صدقت نية الفاعل واعتقد بمشروعية فعله» وتقول في حكم آخر أن «ركن حسن النية في جريمة القذف هو أن يكون الطعن صادرا عن حسن النية أي الاعتقاد بصحة وقائع القذف ولخدمة المصلحة العامة، لا عن قصد التشهير والتجريح».

وبرأت المحكمة العليا عام 1924 صحفيا نشر مقالا يتهم فيه فريق الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ بأنه «يعبد الحكومة ولا يحب الوطن ويضحيه لشهواته» وأنه «جائع منحط ووظيفته هي التهام الوطن، وأنه محب للمال ومن السهل استرضاؤه» وأنه غير حريص علي خدمة الأمة ونسب الصحفي إلي رئيس مجلس النواب أنه «جاهل لا يدري عمله ولا إرادة له».. وكانت البراءة علي أساس عدم توافر القصد الجنائي «الذي لا يتوفر بمجرد نشر العبارات مع العلم بمعناها».

ورأت المحكمة ضرورة «بحث جميع ظروف الدعوي لمعرفة ما إذا كان قصد الناشر للمقال منفعة البلاد أم مجرد الإضرار بالأشخاص المطعون عليها».

وفي عام 2006 صدر قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لإلغاء عقوبة الحبس في جرائم النشر، ومع ذلك استمرت عقوبة الحبس قائمة في عديد من مواد قانون العقوبات مثل المادة 102 مكرر والمواد 174 و176 و177 و179 و181 و184 و186 و187 و188 و189 و190 و191 و192 و193 و303 و308، وفي المادة 22 والمادة 28 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم سلطة الصحافة، والمادتين 26 و27 من قانون المطبوعات.. إلخ.

> وبالنسبة للمادة الثانية التي اقترحتها النقابة والخاصة بالحق في الحصول علي المعلومات والبيانات، فقد أسقطت المادة 47 من مشروع الدستور النص علي حق الصحفيين «في مباشرة عملهم بحرية في مواقع الأحداث» وكذلك النص علي أن «يحدد القانون الجزاء المناسب لكل من يقوم بالحجب المتعمد أو التقصير في تقديم معلومات..».

> وتجاهل مشروع الدستور المادة الثالثة المقترحة من النقابة والتي كانت تحصن الحقوق والحريات العامة – بما فيها حرية الصحافة – الواردة في الدستور المقترح من المساس بها أو الانتقاص منها عن طريق القانون، وهو أمر بالغ الأهمية حيث دأب المشرع علي الانتقاص من أصل الحق عن طريق إصدار قوانين يتولي صياغتها «ترزية» معادين للحريات العامة وحقوق الإنسان، ويبدو ذلك جليا في عديد من أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تصدت لإبطال هذه القوانين، وقد استقر الفقه القانوني وقضاء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض، علي أن التشريع العادي عندما ينظم حرية من الحريات العامة المنصوص عليها في الدستور، فإن هذا التنظيم لا يمكن أن يرقي إلي حد تقييد هذه الحرية أو مصادرتها، وإلا كان هذا التشريع مشوبا بعيب عدم الدستورية، وأن وظيفة التشريع في تنظيم الحريات الدستورية هي وضع التنظيم التفصيلي لممارسة هذه الحريات بما يبين أحكامها وشروطها في إطار إقامة التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع من ناحية وبين مختلف الحريات العامة المنصوص عليها في الدستور من ناحية ثانية.

تفريغ المواد

ولم يقف الأمر عند تجاهل هذه المواد الثلاث الجوهرية، بل امتد لتفريغ المواد الأخري من أهدافها، فالمادة 47 الخاصة بضمان الحصول علي المعلومات نصت علي حق الحصول علي المعلومات بما «لا يتعارض مع الأمن القومي» وهي كلمة مطاطة يمكن أن تستوعب كل شيء، بينما كانت المادة المقترحة من نقابة الصحفيين تنص علي تحديد «مجالات عدم الإفصاح عن المعلومات المتصلة بحماية الأمن القومي أو المتعلقة بتجنب الإضرار بمصالح خاصة أو حقوق مرعية»، كذلك نصت المادة المقترحة من نقابة الصحفيين علي أن «يحدد القانون الهيئات والنظم التي تكفل إعمال هذا الحق وإجراءات المحاسبة في حال الامتناع عن إعماله».

وبينما اقترحت النقابة النص علي حظر وقف أو إلغاء وسائط الاتصال والنشر، باعتبار أن إغلاق مؤسسة صحفية نتيجة لارتكاب صحفي أو رئيس تحرير صحيفة تصدرها المؤسسة إحدي جرائم النشر، خطيئة قانونية لازدواج العقوبة، وامتداد آثار هذه العقوبة التكميلية إلي غير مرتكبي الجريمة من العاملين فيها «عمال وموظفين إداريين وصحفيين» وما يرتبه ذلك من أضرار بالغة بهم، فضلا عما يلحق بالمؤسسة الصحفية ومالكيها من خسائر جسيمة.. فإذا بالمادة 48 من الدستور تجيز وقف، وغلق الصحف «بحكم قضائي»!

وحرصت نقابة الصحفيين علي إطلاق الحق في تملك وإصدار الصحف وإنشاء محطات البث الإذاعي والتليفزيون للأفراد والشخصيات الاعتبارية العامة والخاصة، مع التأكيد علي أن «ينظم القانون سبل مباشرة هذا الحق بما يضمن استقلال الصحافة والإعلام عن مختلف أشكال التدخل أو السيطرة الحكومية والحزبية والاحتكارية»، وقد أسقطت المادة 49 من مشروع الدستور الإخواني – السلفي هذه الفقرة التي تضمن الاستقلال وتمنع التدخل والسيطرة حكومية أو حزبية أو احتكارية.

وليست هذه هي كل النواقص والانتهاكات لحرية الصحافة في هذا الدستور الباطل، ولكنها علي أي حال تكفي وتزيد لرفض هذا الدستور وإسقاطه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق