حكم قضائي :النائب العام الحالي غير شرعي

35

كتب: ثروت شلبي

قضت محكمة جنح الأزبكية بعدم شرعية قرار رئيس الجمهورية بتعيين النائب العام الحالي المستشار «طلعت إبراهيم» وعزله للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، كما اتهمت المحكمة رئيس الجمهورية باغتصاب سلطة الشعب في الاستفتاء علي الإعلانات الدستورية التي أصدرها وعدم مشروعيتها، وعوارها الدستوري.

كما قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي المقامة من النائب العام لعدم شرعيته ومشروعية اختياره لرفعها من غير ذي صفة !! وأضافت الحيثيات.. «ولما كان القرار الجمهوري رقم 386 لسنة 02012 بتعيين المستشار طلعت إبراهيم محمد عبد الله نائب رئيس محكمة النقض نائبا عاما لمدة أربع سنوات هو أثر من آثار العمل المادي سالف الذكر وهو ما نص عليه العمل المادي الصادر في 8 ديسمبر 2012 ويطاله الانعدام لابتنائه علي غصب السلطة ومن ثم يجوز لأي جهة قضائية التعرض له وقول كلمتها فيه دونما اعتداد بالاختصاص الإداري ولا ينال من ذلك إلغاء هذا العمل بآخر إذا أنه يناله كل ما سبق ولا يعتد به طالما لم يستمد شرعية من الشعب بالاستفتاء عليه.. وجاء بالحيثيات نصا .. «ولما كان ما سبق، وكانت المحكمة قد بينت أنه ليس لرئيس الجمهورية أن يصدر نصوصا دستورية دون استفتاء الشعب عليها، طالما لم يمنعه مانع قهري من ذلك، وأن وجد فعليه أن يستفتي الشعب عليه خلال ستين يوما، كما هو مستقر والتسليم بغير ذلك يناقض الشرعية الدستورية ويعصف بمبدأ الفصل بين السلطات والحريات. وعلي ذلك فلما كان ما صدر بما يسمي إعلانا دستوريا هو في حقيقته عملا ماديا يحمل اغتصابا للسلطة فيجعله منعدما لا يرتب ثمة أثر عليه».. وأكدت مصادر قضائية لـ «الأهالي» أن الحكم الابتدائي هو أول درجة ويحق للنائب العام الطعن عليه بالاستئناف وتبقي درجة ثالثة للتقاضي أمام محكمة النقض.. ووصفت مصادر قضائية أخري بأن الحكم تجاوز اختصاصاته عندما تصدي لعدم دستورية الإعلان الدستوري، بينما أشاد بعض القضاة بجرأة القاضي وحكمه، تخوف البعض الآخر من غضبة النظام الاخواني الحاكم وان تقام وزارة العدل بإحالة القاضي للتفتيش القضائي لمساءلته وعقابه».

والقاضي الذي أصدر الحكم هو أحد قضاة تيار استقلال القضاء الحقيقي وضحايا نظام السابق للمخلوع مبارك، والذي تم تكسير عظامه أمام نادي القضاة عام 2005 أثناء اعتصامهم وكان يشارك رموز النظام الإخواني الحالي من صقور الاستقلال الذين تحولوا إلي حمائم عقب اعتلاء كراسي سلطة الحكم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق