بهيجة حسين تكتب : لا للدستور ..لنحمي ثورتنا

22

بعد التزوير الفاضح الذي مارسته جماعة الإخوان وحزبها، وحلفاؤها من ضاربي الدقون، مرتدي الجلابيب، مطلقي عقائرهم بالصراخ، وحاملي السيوف والسنج والعصي والمولوتوف، بعد كل هذا ظهرت نتائج الاستفتاء علي الدستور في المرحلة الأولي مؤكدة أن الجرائم التي ارتكبوها لم تمكنهم من فرض النتائج التي حلموا بها، وابلغوا بها صديقهم الأمريكي في بيته الأبيض. وقد أسودت وجوههم بعد أن صرح عدد ممن توجهوا إلي هناك من كبرائهم أن النتائج ستسفر عن 80% لنعم.

لكنهم لا يعرفون الخجل فهل كان مبارك أو صفوت الشريف أو بقية اركان العصابة السابقة يخجلون، اطلاقا كانوا أيضا يواصلون الأكاذيب والتبجح والعنت.

الرئيس مرسي الذي يحب وجماعته وحلفاؤه الحاق اسمه بـ «المنتخب» يؤكد أنه رئيس لهم فقط وهذا قول قد تكرر وتأكد ومع ذلك لم يهتز للرئيس شعرة في رأسه ليرد أو ينفي أو يسلك سلوكا عكس ذلك. فقد اتصل الرئيس المنتخب هو ومرشده العام بالشيخ المحلاوي في الإسكندرية للاطمئنان عليه «ماشي» لا تعليق لنا علي اتصال مرشد الرئيس فهو مواطن حر يفعل ما يشاء، والرئيس أيضا حر يتصل بمن يشاء، لكن أن يفزع قلبه وينخلع خوفا علي مواطن دون بقية المواطنين فهذا ما ليس من حقه ولا هو حر فيه، فالرئيس الذي اتصل- بعد أو قبل مرشده- بالمحلاوي لم تهتز شعرة في رأسه والمحكمة الدستورية محاصرة بالبلطجية ولم تتملكه رعشة خوف واحدة علي المواطنين المحاصرين من البلطجية في مدينة الإنتاج الإعلامي، ولم يقل حتي «عيب كده» وجريدة وحزب الوفد تحت حصار البلطجية ، وأرواح الصحفيين والعاملين بالجريدة وأعضاء الحزب مهددة بكرات اللهب، فأين أنت يا رئيس مصر؟ فمن حقنا حتي لو لم ننتخبك وحتي لو لم نصوت علي دستور جماعتك «بنعم» من حقنا ومن واجبك أن توقف هذا الانحطاط الذي تمارسه عصابات مسلحة في شوارع أعرق دولة في التاريخ اسمها مصر.

سوف تحاول الجماعة أن تبتكر في التزوير والتزييف لرفع نسبة «نعم» في المرحلة الثانية في التصويت علي الدستور لكن الشعب العظيم الذي أدرك أن هذا الدستور يعني لهم الفقر والجهل والمرض، ويعني مصير السودان وباكستان وافغانستان والصومال- سوف يواجه ويقاوم ويدافع عن حقه في دستور يجسد شعارات ثورته التي تحاول الجماعة وحلفاؤها سرقتها بدستور يدمر حقوقنا في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق