نبيــل زكــــي يكتب : معركة يوم السبت

27

كل التحية والتقدير للشعب المصري الذي انتفض في يوم السبت الماضي ليقول : «لا» لمشروع دستور يؤسس لدولة «ولاية الفقيه» ولنظام حكم ديكتاتوري متخلف يجعل من رئيس الجمهورية الحاكم بأمره الذي يملك سلطات مطلقة، ولا مكان فيه للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين..

مشروع دستور يهدر استقلال القضاء ويجعل من وسائل الإعلام والصحافة بوقا للجماعة الحاكمة.

وكل التحية والتقدير للمرأة المصرية التي لعبت دورا رئيسيا في رفض الارتداد إلي مجتمع البداوة ودافعت عن حقوقها بكل جرأة وإقدام في استفتاء السبت. وكل الوقائع والدلائل تؤكد أنه لولا عمليات التزوير المكشوفة والصارخة لكانت نتيجة الاستفتاء لصالح رفض ما يسمي بمشروع الدستور بأغلبية الأصوات.

والمأمول أن تقف جماهير الناخبين سدا منيعا يوم السبت القادم ضد محاولات تكرار عمليات التزوير عن طريق التمسك بالتعرف علي شخصية رؤساء اللجان، وفضح القضاة المزيفين، والتمسك بأن تكون استمارات التصويت مختومة ومنع أي دعاية داخل اللجان، وأي محاولة للترويع وإرهاب الناخبين، وينبغي الإصرار من جانب الاحزاب والقوي السياسية علي مراقبة عمليات فرز الأصوات، وقطع الطريق علي الرشاوي الانتخابية.

ولسنا في حاجة إلي التذكير بضرورة المشاركة في التصويت وعدم التقاعس عن أداء هذا الواجب الوطني، حيث أن هناك من يريدون أن يفرضوا علينا «دستورا» من صنع فصيل واحد أو تيار واحد في هذا البلد مع تجاهل وتهميش الأغلبية الساحقة من المصريين والحيلولة دون تداول السلطة لكي يضمن أصحاب «دستور منتصف الليل» بقاءهم في الحكم إلي أجل غير مسمي.

سيكون السبت القادم يوما تاريخيا في حياة المصريين إذا نجحوا في إحباط أخطر مؤامرة لإقامة دولة بوليسية ارهابية تجعل ميليشيات الجماعات الدينية المتطرفة بديلا لقوات الأمن ووزارة الداخلية.. حتي تستكمل إلغاء ومحو ما تبقي من سيادة القانون.. ومن الدولة، وتقضي علي ما تبقي من حرية الإعلام وتحرق بقية مقار الأحزاب السياسية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق