مجلس الشعب المنحل بين ضعف الآداء وطرافة الأعضاء .. والخاسر الشعب المصري

139

طالب المجلس «الإخواني» بإطلاق اللحي .. ولم يعالج القضايا الحقيقية

بقلم: عبدالحميد كمال

أسوأ برلمان هكذا وصفه أغلبية الشعب المصري وتوقع الكثيرون حله منذ أن بدأ أعماله.. بعض المثقفين والنخب وصفوا البرلمان «بالمكلمة» رغم أن المجلس جاء عبر انتخابات مشهود لها بالنزاهة.. خصوصا أن الشعب المصري كان مفعما بالأمل في اختيار برلمان الثورة.

ولكن جاء أداء البرلمان مخيبا لآمال الشعب المصري وهنا نسوق شهادتين الأولي من خارج البرلمان حيث أشار الدكتور محمد البرادعي منتقدا لأداء المجلس بقوله.

«البرلمان الجديد لا يعبر عن الشعب المصري وأنه يكاد يكون خاليا من المرأة والأقباط وأنه بمثابة الشرارة التي تتطلب لإطلاق ثورة الغضب الثانية» أما الشهادة الثانية فقد جاءت من داخل البرلمان نفسه حيث شهد شاهد من أهلها وهو المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية.. الذي انتقد البرلمان بقوله: «أداء البرلمان في انتقاده للحكومة كان ضعيفا للغاية وقد يكون ذلك بسبب عدم خبرة أو شو إعلامي خاصة بعد تقدم عدد من النواب استجوابات في موضوعات ليست ذات أهمية وتم تخفيض الاستجوابات لتكون طلبات إحاطة».

بداية غير مرضية

بدأت مشكلات مجلس الشعب مع بدء جلسات الإجراءات وتوزيع اللجان الرئيسية بالمجلس حيث استحوذ حزب الحرية والعدالة علي أغلبية لجان المجلس كما جاءت المواقع القيادية خالية من أي من الأعضاء المسيحيين.

أما دور المرأة في البرلمان فحدث ولا حرج.. تجدر الإشارة إلي أن 411 عضوا من أعضاء مجلس الشعب اكتسبوا العضوية لأول مرة وبنسبة تزيد علي 81% من إجمالي أعضاء البرلمان.. فضلا عن عدم وضوح دور المجلس الحقيقي لهؤلاء الأعضاء وعدم خبرتهم في أعمال المجلس كان كافيا للأداء الضعيف لهذا المجلس وإليكم الوقائع.

فهم خاطئ للوظيفة

بدء المجلس عمله دون دراسة حقيقة لدوره المرسوم في الإعلان الدستوري والمحدد وفق المادتين (33) و(37) حيث حددت عمل المجلس في التشريع وإقرار السياسة العامة.

– الخطة والموازنة وممارسة الرقابة علي السلطة التنفيذية وهو ما جاء في المادة (33).

أما المادة الثانية (37) فهي التي تعطي البرلمان إبلاغ رئيس مجلس الشوري فيما هو مطروح عليه وبالمعني الدقيق اقتصر دور مجلس الشعب في الإعلان الدستوري علي مادتين فقط ليس من بينهما تشكيل الحكومة أو سحب الثقة منها أو إعفاؤها.

أي ظل ضعيف في هاتين المادتين فيما كان دستور 71 به 21 مادة تخص البرلمان ودوره.

تمسك التيار السياسي الإسلامي «الإخوان والسلفيين.. الجهاديين» بإجراء الانتخابات البرلمانية أولا دون اعطاء أهمية للمطالبة.

لائحة المجلس الداخلية

وللأسف الشديد فشل مجلس الشعب برئاسة سعد الكتاتني أن يصدر لائحة جديدة داخلية لمجلس الشعب لتنظيم الأعمال تحدد حقوق وواجبات الأعضاء وتنظيم سير عمل المجلس وتقنين الممارسات داخل القاعة أو أثناء المناقشات.

بل استمر المجلس في تيسير أعماله باللائحة القديمة المعمول بها منذ عام 79 والتي تستمد قوتها وموادها من دستور 71 الذي تم إلغاؤه رغم أن لائحة المجلس تم تعديلها ثلاث مرات في الفترة ما بين (2005 وحتي 2008) إلا أن المجلس الجديد فشل حتي في مجرد تطوير أو تعديل اللائحة القديمة.. وقد ترتب علي ذلك عدم فهم الأعضاء للائحة وهو ما ظهر واضحا في جلسة الإجراءات حين طلب الكثير من الأعضاء إضافة كلمة شرع الله إلي قسم اليمين لأعضاء المجلس.. وهو غير موجود نصا كما طالب العضو «صلاح السعيد الخولي» من رئيس المجلس أن يفتتح الجلسة بالصلاة علي رسول الله حتي يثلج صدور الأعضاء بالافتتاحية المباركة.. (المضبطة 30).

التشريعات الناقصة

للإنصاف إذا كان مجلس الشعب قد نجح في رفع قيمة تعويض الشهداء ومصابي الثورة والعفو السياسي عن المتهمين في قضايا الإرهاب والحديث والاقتراحات بخفض سن الزواج للفتيات وقانون البنوك الإسلامية.. قانون الحراسة وتغليظ عقوبة سب الأديان.

فقد فشل المجلس فيما وعد به بالالتزام في بداية أعماله بإعادة قراءة القوانين التي أقرها المجلس العسكري قبل تشكيل البرلمان.

فللأسف الشديد تجاهل المجلس مراجعة القانون رقم 2 لسنة 2012 والذي يبيح التصالح مع الفاسدين من سارقي ثروات الشعب المصري وبخاصة المستثمرون.

كما وقف المجلس عاجزا في المواقف الاجتماعية التي تهم جموع الشعب المصري والتي ثار من أجلها.. ففشل في مناقشة قضية البطالة – التأمين الصحي – مشاكل الوقود والسولار – البنزين – أنابيب البوتاجاز.

كما عرض المجلس الدولة للخسارة بسبب رفضه الموافقة علي قرض صندوق البنك الدولي الذي كان موجها للصرف علي الصرف الصحي في القري والمناطق المحرومة.

كما تجاهل البرلمان عن المادة 28 التي تحصن لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن علي قراراتها ؟؟ في علامة استفهام كبيرة؟؟ تثير الكثير من الشكوك عن هذا التغاضي الذي عاني منه التيار الإسلامي والأغلبية في البرلمان منه بعد ذلك.

> كما لم يقم البرلمان بدوره في تعديل قانون الإفساد السياسي بل وقع في خطأ دستوري بالاستعجال بإصدار قانون العزل السياسي بالمخالفة للدستور مما عرض القانون للطعن والإلغاء أمام المحكمة الدستورية العليا التي حكمت ببطلان القانون فيما عرف بأنه الخطيئة الكبري للمجلس.

> يضاف إلي ذلك فشل مجلس الشعب في إصدار قانون بإعادة هيكلة الشرطة باعتبارها هيئة مدنية نظامية بل اتجهت مناقشات الأعضاء إلي حد الخروج عن المألوف في الأعراف البرلمانية في مهاجمة وزير الداخلية والمطالبة بمحاكمته.

بل ابتسر أعضاء حزب الحرية والعدالة مفهوم الأمن والأمان من الجوهر والعمق إلي المظهرية بأن يكون ضابط الشرطة ملتحيا أم غير ملتحي أو ضرورة قبول دفعة من الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة بكلية الشرطة لتخريج ضباط ملتزمين؟؟ وهكذا ابتسر مفهوم الأمن الداخلي للمواطنين.

> كما فشل المجلس في سن قانون لمواجهة أعمال البلطجية وقدم اقتراحا بإنشاء قانون «حد الحرابة» بقطع يد السارق ورقاب المجرمين وهو ما كان محل نقد شديد إذ كيف يمكن إصدار قانون لحد الحرابة والمجتمع يعاني شبابه من البطالة وأكثر من 42% من الأسر المصرية تعيش تحت خط الفقر والحاجة.

التأسيسية للدستور

وهناك«الفضيحة السياسية في تشكيل التأسيسية» الخاصة بوضع الدستور حيث محاولة الاستحواذ والهيمنة علي الجمعية التأسيسية بالسيطرة علي ما يزيد علي 65% من مقاعدها لصالح الإخوان المسلمين والنور السلفي وهو ما أدي إلي الانسحابات الكثيرة التي كان أكثرها تأثيرا انسحاب الأزهر الشريف – المحكمة الدستورية – الكتلة المصرية – الأحزاب المدنية – ممثلو النقابات المهنية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني، والمجلس القومي للمرأة والطعن أمام القضاء الذي حكم ببطلان تشكيل التأسيسية.

وهو ما تكرر للمرة الثانية رغم التحسينات الطفيفة علي التشكيل الثاني للتأسيسية والذي سجل طعنا أيضا أمام القضاء حول نفس الأسباب أما الإصرار والعناد السياسي وتبني سياسة التكويش وللأسف الشديد.. لم يلتفت مجلس الشعب إلي الأجندة التي جاءت في بيان الحكومة والتي طالبت المجلس بتعديلات في حزمة من القوانين منها.. استقلال القضاء – حماية المواطنين من المنافسة والاحتكار – الضريبة العامة علي الدخل – حق التظاهر – حماية المستهلك – قانون الإدارة المحلية – الجمعيات الأهلية وغيرها.

الرقابة الضعيفة

قدم أعضاء مجلس الشعب حوالي 500 استجواب حول الانفلات الأمني – أحداث استاد بورسعيد – إهدار أموال المعاشات بعضها يتعلق بالحكومات السابقة وبعضها في إطار تصفية الحسابات مع جهاز الشرطة والسلطة القضائية.

وللأسف الشديد تم تحويل الاستجوابات الموجهة للحكومة إلي طلبات إحاطة، وهو ما يعني سقوط هذه الاستجوابات قبل أن تقدم للحكومة وهي السابقة الأولي في تاريخ مجلس الشعب وقد جاءت تحويل الاستجوابات إلي طلبات إحاطة من النواب أنفسهم وبموافقة رئيس المجلس.

حيث جاءت مبررات سحب الاستجوابات بحجة «عدم المواجهة مع الحكومة وحتي يستطيع المجلس.. عمل شيء بدلا من أن يصبح المجلس معطلا وقد رحب د. سعد الكتاتني رئيس المجلس بتحويل الاستجوابات إلي طلبات إحاطة.. (مضبطة 60 ص14).

حدث ذلك في الوقت الذي كان يشن فيه سعد الكتاتني تصريحات صاروخية ضد حكومة الجنزوري ويطالب بسحب الثقة منها بالمخالفة للإعلان الدستوري المادة (56).

وهو ما شهد به أيضا رئيس اللجنة التشريعية المستشار محمود الخضيري بقوله «إن أداء المجلس كان ضعيفا للغاية في مواجهة الحكومة وقد يكون ذلك بسبب عدم خبرة أو شو إعلامي خاصة بعد تقديم عدد من النواب استجوابات في موضوعات ليست ذات أهمية ثم خفضت لتكون طلبات إحاطة».

يذكر أن (411) عضوا من أعضاء المجلس قد دخلوا المجلس لأول مرة بنسبة أكثر من 81% من إجمالي عضوية مجلس الشعب وأغلبهم من السلفية قليلي الخبرة.

البيانات العاجلة

كما تقدم 461 بيانا عاجلا أغلبها كانت حول أحداث محلية في المحافظات أو في دوائر النواب وتبتعد عن دور الرقابة الحقيقية مثل الإبلاغ عن حرائق أو حوادث طرق أو بعض الأزمات أو الأزمات في توزيع السلع التموينية أو بسبب حوادث أمنية وهي طلبات عادية كان الأداء فيها ضعيفا وباهتا وهي البيانات التي تقدم من باب نحن هنا ورسائل لجماهير الدوائر المحلية.

كما قدم 351 طلب إحاطة كلها ذات طابع وقضايا محلية منها بناء كباري أو خدمات ناقصة أو لمشروعات محلية معطلة.

الصراع مع القضاء

الغريب أن أعضاء مجلس الشعب الذين أقسموا علي احترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب قد تراجعوا عن القسم حيث هاجم أعضاء مجلس الشعب باعتبارهم سلطة «تشريعية» السلطة «القضائية» في سابقة خطيرة في تاريخ البرلمان المصري كما هاجم أعضاء مجلس الشعب النائب العام وطالبوا بعزله كما اعترضوا علي الأحكام القضائية وطالبوا بالتدخل في سير المحاكمات وقد جلب هذا السلوك لأعضاء المجلس ردود أفعال عكسية من قبل أعضاء السلطة القضائية وهو ما حدث بشكل علني في الساحة السياسية بين تراشق واضح وصراع حاد من جانب رئيس نادي هيئة القضاة ورئيس مجلس الشعب.

صراع مع التنفيذية

وفي تناقض غريب بين مجلس الشعب والحكومة الانتقالية وقع المجلس.

ففي البداية رحب البرلمان بحكومة الدكتور الجنزوري وصفق لها باعتبارها حكومة الثورة داخل برلمان الثورة.

وذلك باعتبارها حكومة تسيير أعمال ولفترة قصيرة انتقالية تبدأ عملها في يناير وتنتهي مع أوائل يوليو القادم.

إلا أن مجلس الشعب ونوابه عادوا واصطدموا بالسلطة التنفيذية وشنوا هجوما علي الحكومة بدأ بالمطالبة بمحاكمة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم علي خلفية أحداث استاد بورسعيد كما حدث صدام مع وزير التموين د. جودة عبدالخالق الذي قاطع البرلمان ورفض الاعتذار له بسبب نهج أعضاء المجلس أثناء المناقشات والتي تخرج عن التقاليد البرلمانية.

كما اضطر المستشار د. محمد عطية وزير التنمية المحلية ترك حقيبة وزارة شئون مجلسي الشعب والشوري بسبب ممارسات النواب ضد الحكومة وتصاعد الموقف في صدام بين مجلس الشعب ورئاسة مجلس الوزراء في مواجهة مع الدكتور كمال الجنزوري حيث هدد رئيس مجلس الشعب وحزب الحرية والعدالة بسحب الثقة من حكومة الجنزوري بالمخالفة للإعلان الدستوري نفسه مما وصم المجلس بعدم معرفة دوره ووظيفته طبقا للمادة (56) في الإعلان الدستوري والتي تنص في الفقرة رقم (7) أن من يقوم بتعيين الحكومة «رئيس الحكومة أو نوابه أو إعفاءهم من مناصبهم» هو حق أصيل للمجلس العسكري أو لرئيس الجمهورية.

رئاسة الجمهورية

وفيما يخص رئاسة الجمهورية باعتبارها أعلي سلطة تنفيذية فقد اقتصر دور مجلس الشعب علي مجرد تقديم توكيلات من النواب للمرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية فقد قدم البرلمان 15 مرشحا وذلك إما بتقديم توكيلات أو من خلال تمثيل المرشحين لأحزابهم داخل البرلمان.

وظل الالتباس والغموض واضحا فيما يتعلق بوظيفة مجلس الشعب ودوره في الرقابة علي الحكومة حتي في حلف اليمين أمام مجلس الشعب في حالة تولي رئيس الجمهورية الجديد فلا توجد نصوص لذلك في الإعلان الدستوري وظل البرلمان موردا للتوكيلاتومؤكدا لاستكمال أوراق ترشيح رئاسة الجمهورية؟؟

ضد المرأة

شهدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب مشادة كلامية بين النائب سعد محمود أبوطالب «الحرية والعدالة» وبعض النائبات حيث قال النائب «إن الإحصائيات تؤكد تعداد المرأة أكثر من تعداد الرجال ورغم ذلك لم تستطع المرأة أن تحصل علي رُبع مقاعد البرلمان مما يثبت أن الرجال قوامون علي النساء» وأضاف أنا مش عارف الأمهات بتسيب بناتها تلبس «بادي» وتنام في الخيام معترضا علي «بنات التحرير» وفي المقابل ردت السيدة حنان أبوالغيط نائبة «الوفد» «أن الأحزاب وضعت النساء في ذيل القوائم الانتخابية» وقالت سناء السعيد «أنا مش عارفة النائب إزاي يتحدث عن النساء بهذا الشكل» فقاطعها محمود عارف قائلا «هو احنا قعدين علي المصطبة بنقطع في بعض» هذا جزء مما تناقلته وسائل الإعلام من مناقشات داخل لجنة حقوق الإنسان وهو يعكس فهم المجلس للمرأة ودورها.

كما كان واضحا أن أجندة التشريع الخاص بالمرأة كانت تتجه نحو:

> خفض سن الزواج

> عودة الختان

فضلا عن ما أثير داخل البرلمان من مناقشة موضوع «مضاجعة الوداع» وهو ما أكده صبحي صالح وكيل اللجنة التشريعية «الحرية والعدالة» بالمجلس الذي ذكر علي استحياء بأن هناك بعض الأعضاء الذين أثاروا موضوع «مضاجعة الوداع» ولكن لم يؤخذ به.

يذكر أن دور المرأة ومكانتها قد ابتسر داخل البرلمان في 3 مواقع منها عضوتان بلجنة القيم وعضوة باللجنة العامة للمجلس كما لم يتضمن أي تكوين قيادي دور للمرأة ولا حتي لأي من المسيحيين أعضاء البرلمان وهو ما يشكل علامة استفهام كبيرة.

مفارقات الأعضاء «الروسية»

شهد برلمان الثورة العديد من المفارقات والطرائف التي لها دلالات سياسية أيضا هي طرد أول نائب «ناصر الزغبي» عضو ائتلاف الثورة مستمرة حيث قام سعد الكتاتني بالتصديق علي إخراجه من القاعة وذلك بسبب الحديث بدون إذن.

الموقف الثاني كان لنائب «الروسية» وهو الذي قام بضرب الزميل نادي عزت المصور بجريدة الشروق أمام مجس الشعب حيث وجه النائب ضربة بالرأس للمصور الصحفي في أنفه، وقام النائب بعد ذلك بالاعتذار حيث قال النائب «حدث موقف متهور مني مع أحد المصورين الصحفيين وأعتذر عنه بطريقة صريحة، وأعتبر المصور من أبنائي ثم صافحه»، وقال الكتاتني «الأمر لم يكن مقصودا ومجرد سوء فهم».

شرع الله

كما كانت أول المشاهد البرلمانية ما ظهر في الجلسة الخاصة بالإجراءات وحلف اليمين حيث أشر عدد من النواب علي إضافة كلمة «بما لا يخالف شرع الله» إلي نص القسم الموجود في الإعلان الدستوري المادة (42) «أقسم بالله العظيم أن أحافظ علي سلامة الوطن والنظام الجمهوري وأن أرعي مصالح الشعب وأن أحترم الدستور والقانون» وهو ما يعد خروجا علي النص في الإعلان الدستوري ولائحة المجلس».

نائب الأذان

أما النائب «ممدوح إسماعيل» فقد فاجأ الجميع حين قام بالأذان للصلاة داخل قاعة المجلس مما أثار دهشة الأعضاء أنفسهم وجميع المشاهدين لشاشات الفضائيات متجاهلا أن قاعة المجلس ليست للصلاة ولكنها مكان مخصص للمناقشات الخاصة بالتشريع ورقابة الحكومة وليست للأذان للصلاة وفي خروج واضح عن تقاليد البرلمان رغم أن مسجد مجلس الشعب يبتعد خطوات عن قاعة الاجتماعات.

نائب الإنجليزي كارثة

كذلك قام النائب «محمد الكردي» وباصرار ليؤكد علي أن تعليم اللغة الإنجليزية للمرحلة الابتدائية كارثة ومؤامرة واعتبارها غزواً للغة العربية وأصر علي أن يذكر رفضه في تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي التي كانت تناقش اتفاقية المساعدة بشأن التعليم الأساسي ملحق (المضبطة رقم 30).

نائب المناخير

أما الفضيحة السياسية التي شهدها الجميع وقامت النيابة العامة بالتحقيق فيها بالصوت والصورة هي ادعاء عضو المجلس أنور البلكيمي بالاعتداء عليه وسرقة 100 ألف جنيه في الوقت الذي كان يقوم بعملية تجميل لأنفه وللأسف لم يحاسب علي فعلته المؤثمة قانونا والمخالفة لسلوكيات الأعضاء وللائحة المجلس الداخلية.

زياد وبكري

أما موقف العضو زياد العليمي الذي طلب المجلس العسكري من مجلس الشعب اتخاذ الإجراءات ضده حول ما أثير من اتهامه بسب المشير طنطاوي فإن المجلس اتخذ موقفا بإحالة زياد العليمي إلي لجنة القيم فيما يخص موضوع المشير وتغاضي عن موضوع سب الشيخ محمد حسان الذي اعتذر له العليمي بعد ذلك فإن الموقف لم يكن علي استقامته بالسند لإحالة العضو مصطفي بكري حين اتهم بأنه وجد الإهانة للدكتور محمد البرادعي واتهامه بالعمالة رغم إنكار بكري لهذا الاتهام بعد ذلك فلم يقم مجلس الشعب بإحالة مصطفي بكري إلي لجنة القيم وهو ما قال عنه البعض أن هناك الكيل بمكيالين داخل المجلس أو حسب الهوي السياسي..؟!

لا.. للسلام الوطني

والغريب في الأمر أيضا أن بعض أعضاء مجلس الشعب رفضوا الوقوف تقدير وتحية للسلام الوطني والعلم الوطني باعتبار ه رمزا للوطنية.

وحين سأل الصحفيون بعض هؤلاء النواب لماذا لم تقفوا أثناء عزف السلام الوطني كان الرد جاهزا هذه «موسيقي» ونحن لا نحب الموسيقي.. وبعضهم قال «مزيكا».

وقد علق الناقد السينمائي والكاتب الكبير سمير فريد علي هذه الواقعة مشيرا إلي ما حدث في البرلمان الكويتي حين رفض نواب الإخوان المسلمين هناك الوقوف تحية للسلام الوطني الكويتي.. والربط بين ما قاله مهدي عاكف مرشد الإخوان السابق وعبارته الشهيرة «طظ في مصر».

ونيس

ولعل آخر المشاهد غرابة ما نشر عن واقعة ضبط النائب علي ونيس واتهامه بالفعل الفاضح داخل سيارة مع إحدي الفتيات والواقعة بأكملها وتفاصيلها أمام جهات التحقيق في النيابة العامة.

وبعد هذا ليس جرد أو تقييم شامل لأعمال مجلس الشعب المنحل طبقا لحكم المحكمة الدستورية ولكن مجرد لقطات عن وثائق ومضابط وللتقييم الشامل شأن آخر ولكن لعلنا نستخلص الدروس عن آداء البرلمان هل هو مدافع عن الشعب معه أو ضده.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق