عمال وفلاحون وصيادون وسياحيون يرفضون دستور الإخوان

33

شگر: مرسي يسير علي خطي الخوميني ويتخلص من معارضيه

تحقيق: هبة صلاح

رفضت شريحة واسعة من المجتمع مشروع الدستور الاخواني الذي تم اعداده من جمعية تأسيسية غير شرعية وأدانوا الاحداث الدامية التي يمارسها التابعون لجماعة الاخوان علي الشعب المصري واجراء الاستفتاء وسط حالة استنفار مجتمعي “الاهالي” تستطلع اراء القيادات العمالية والنقابية في مشروع الدستور .

قال القيادي العمالي طلال شكر ،عضو مؤتمر عمال مصر الديمقراطي ،ان الإخوان بأفعالهم يسيرون علي خطي “الخوميني” عندما قتل وأقصي كل شركائه في الثورة ، فهم يريدون الانفراد بالوطن وهو ما لا نسمح به أبدا ولن نسمح بسرقة مصر.. واضاف “شكر ” ان الرئيس لم يعد يستحق الشرعية واثبت عدم كفاءته لأنه مصمم علي أن يكون ديكتاتورا، مشيرا الي ان رؤية الاخوان للدولة رجعية ،مستشهدا بمقولة احمد عرابي ، “خلقنا الله احرارا” ومصر ليست ارثا يرثه المرشد وجماعة الإخوان المسلمين مؤكدا أن عمال مصر لن يسمحوا بذلك ابدا.

الصيادون

ومن جانبه انتقد سليمان سعد ، امين عام نقابة الصيادين المستقلة بالبحيرة ،عدم تطرق الجمعية التأسيسية الي مهنة الصيد ،وقال ان اعتبار مهنة الصيد من اخطر المهن فكان للصيادين مجموعة مطالب اساسية وتم تجميعها من صيادين (السويس والمنيا والبحيرة وسيناء والفيوم والجيزة ) وهي ضرورة وضع تأمين صحي وتامين اجتماعي للصيادين وان يتم اعتبار المعاش من سن55 عاما نظرا للمرض المبكر للعاملين بمهنة الصيد وتأثيرها علي صحته فالصياد يعمل بتلك المهنة في سن صغير مما يتسبب في اصابته بامراض عديدة ، مشيرا الي ان الصيادين المسجلين والمزاولين المهنة الان عددهم 4 ملايين صياد تقريبا .

واضاف “سعد” ان الدستور الجديد يفتقد العدل الاجتماعي ويتجاهل فئات المجتمع المستضعفة.

الفلاحون

وقال عبد المجيد الخولي ، رئيس اتحاد الفلاحين ، قبل الدستور كان يتم اقصاؤنا بشكل مزيف لان رجال اعمال كانوا يمثلوننا في المجالس ، ولكن بعد الثورة في الدستور الجديد اصبح اقصاؤنا بشكل قانوني ،وتم الغاء نسبة 50% عمال وفلاحين واصبحت لدورة واحدة فقط ، واضاف ، فلم يتم وضع اي قرار لصالح الفلاحين وخرج علينا الدستور بتعد صارخ علي حقوق الفلاحين.. غير اننا لم نشارك في كتابة الدستور بالرغم من طلبنا ذلك ،ومن مثل الفلاحين في الجمعية التأسيسية هم ليسوا بفلاحين وعددهم اثنين فقط وانسحب واحد منهم واذا افترضنا انه فلاح فهل هو يمثل عدد الفلاحين 40 مليوناً فالامر اصبح صراعاً بين طوائف “وكل طايفة من التانية خايفة” فنحن نملك ولا نحكم ولذلك مصر تراجعت وستتراجع اكثر.. كما ان الدستور يرسخ لفكرة الاقطاع عن طريق عدم تحديد حد اقصي للملكية الزراعية ، ولا حد ادني ، فالدستور لم يحدد اعادة الثروة لاصحابها وهو ما ينذر بثورة جياع.. وقال ” الخولي” ان المستشار الغرياني في إحدي جلسات التأسيسية اوضح عداءه الشديد لمرحلة جمال عبد الناصر وينتقم منه في خصم طبقي في شخص الفلاحين.. وقال “الخولي” ان الدستور الجديد هو استمرار لاهدار الثروة ولحقوق الفقراء وبالقانون.

ديكتاتور

وصف خالد علي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية ، الدستور بالمؤلم لانه خلق اقتسام داخل القوي الوطنية ، وشدد علي ان كل كلمة في الدستور تكون فارقا ، فالنص او الكلمة في الدستور من شأنها احياء شعب وكلمة اخري من شانها خلق ديكتاتور .

قال “علي” ان الرئيس استخدم قوة السلطة ومنع المواطنين من حق اللجوء في القضاء متسائلا ، كيف يمكن ان تلزم المواطنين بتنفيذ القانون والدستور وانت تخاف منه ، فالحكم القضائي يعد بمثابة “ترمومتر” لقياس القرارات لاحكام الدستور والقانون ، واذا صدر الحكم لتأييد قرار الحاكم فهو يعطيه مزيداً من الشرعية.

واضاف ” علي ” ان الرئيس يستطيع بجرة قلم ان ينكر وجود النقابات المستقلة او يلغيها ،التي انشئت وخلقت نضالاً جديداً داخل مواقع العمل وتوازناً مجتمعيا وقدمت نموذجاً مهما في تاريخ الحركة العمالية.

المقاول

كشف أحمد دباح، رئيس نقابة العمالة اليومية المستقلة ، أن الدستور الجديد يكرس لفكرة “عمال المقاول” لأنه لم ينص علي أن العمل حق ولا يوفر الأمان الوظيفي، فالقطاع الخاص في القانون المصري غير ملزم بإحترام القوانين ولا يشترط عليه الأمان الوظيفي للعاملين، ويكرس لفكرة سيطرة المقاول في كل القطاعات والمجالات ،وأضاف أن الإعلان الدستوري الأول، أسفر عن كارثة، وبالتالي أي تعديل عليه يكون مبنيا علي باطل في الأساس، لافتًا إلي ضرورة تجاوزه والتركيز علي الهدف الأكبر، وهو إسقاط الدستور نفسه دون الإنجرار للمعارك الجانبية.. ودعا “الدباح ” لانضمام العمال والشعب المصري مع جبهة الإنقاذ الوطني في مواجهة قوي تيار الإسلام السياسي المعتمدة علي حشد المواطنين لتأييد الدستور، واصفًا سياستهم بأنها تستبدل “أحمد عز ببدلة إلي أحمد عز بدقن وسبحة”.. ولفت “الدباح” إلي اعتناق جماعة الإخوان المسلمين للفكر الرأسمالي، بدليل ما وضعوه في الدستور الذي لا يعترف بالحقوق ولم ينص علي إعانة البطالة، حتي عندما قال “الرئيس”: إن الدولة تكفل غير القادرين فهو لم يحددهم.

معادي لحقوق العمال

اما فاطمة رمضان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المصري للنقابات المستقلة ، فقالت عن مسودة الدستور ،ان الفقراء يمتنعون في هذا الدستور ،رغم انه يوجد به “كلام عن العدالة الاجتماعية والعمل واجب وشرف وما الي ذلك ” وينص علي “تقارب بين الحد الادني والاقصي ” ولكن بالنظر الي كل مادة علي حدة سنجد انه لا يوجد الزام لتنفيذه.

وفيما يخص الفصل من العمل ، قالت “رمضان” ان الدستور يحظره الا في الحالات المنصوص عليها في القانون وبالعودة لقانون العمل لا نجد في القانون ما يحمي العامل من الفصل بل يبيح فصلهم واذا حصل العامل علي حكم قضائي بالعودة للعمل يستطيع صاحب العمل ان يرفض تنفيذه ، وشددت علي ضرورة النص علي اجبار جميع المواطنين علي احترام احكام القضاء وتنفيذها وليس فقط موظفي الحكومة.

مختتمة كلامها ، “البني ادمين ملهمش ثمن في هذا الدستور” فاصبحنا كعمال وفقراء عبيد هذا الوطن ولذلك علينا التصدي له والوقوف ضده لانه لا يمثلنا ولا يعبر عننا بل ويسلب حقوقنا.

وقال باسم حلقة النقيب العام للسياحيين، اننا نشهد سابقة تاريخية لم تحدث في مصر وغير متوقعة بعد ثورة 25 يناير، وهي المناداة بالحريات واستقلال القضاء ومحاربة الديكتاتورية، مرجعاً رفض مسودة الدستور لعدة اسباب أولها أن السياحة لم تمثل في الجمعية التأسيسية للدستور، إضافة إلي طريقة تشكيل الجمعية، فالدستور لم يذكر من قريب او من بعيد اي مادة عن السياحة رغم أنها أحد اهم مصادر الدخل القومي للاقتصاد المصري، وتعد المصدر الرئيسي المباشر للعملة الصعبة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق