بعد استبعاده من انتخابات الرئاسة طبقا لقانون مباشرة الحياة السياسية ..«الشاطر» تجاوز القانون وذهب للتصويت

39

تحقيق : رانيا نبيل

اخترق خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الطابور الخاص بعملية الاستفتاء بلجنة 46 بمدرسة طابا بمدينة نصر ليدلي بصوته وسط حراسة مكثفة وهو ما أدي لاعتراض الناخبين علي هذا التجاوز، ويجب عليه احترام القانون. بالاضافة الي اصطحاب “الشاطر” لبودي جاردات داخل اللجنة للتصويت وقيامهم بمنع المواطنين من الادلاء باصواتهم لحين انتهائه من التصويت. مما جعل الناخبون يرددون هتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين “يسقط يسقط حكم المرشد.. والإخوان ملهمش أمان”، وسرعان ما تدخل الأمن، ليدخل الشاطر سريعاً إلي المدرسة للإدلاء بصوته.

إلا ان المفاجأة في أن المهندس خيرت الشاطر وطبقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية؛ لا يجوز له المشاركة في الاستفتاء علي الدستور لأنه “محروم من ممارسة حقوقه السياسية. مما يعني ان نفس الأسباب التي أدت لاستبعاده من الترشح لانتخابات الرئاسة مازالت قائمة حتي الان، وبالتالي مشاركته في الاستفتاء علي الدستور لا تجوز طبقاً للقانون..

نص القانون

وتنص الفقرة الأولي من المادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية علي أنه “يحرم من مباشرة الحقوق السياسية المحكوم عليه في الجنايات ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.” وكانت قد أوضحت لجنة الانتخابات الرئاسية، أن سبب استبعاد مرشح الإخوان خيرت الشاطر هو عدم حصوله علي رد اعتبار في الجناية رقم 2 لسنة 2007 عسكرية عليا والمعروفة إعلاميا بقضية “مليشيات الأزهر”. وأكدت اللجنة أنه لا يغير من ذلك رد اعتباره في الجناية رقم 8 لسنة 1995 عسكرية عليا والتي اقتصر رد الاعتبار عليها في الحكم الصادر بتاريخ 13/3/2012 والذي يبين فيها أن الطالب أخفي علي المحكمة الحكم الصادر في الجناية رقم 2 لسنة 2007 عسكرية عليا، إذ لو كان قد أشار من قريب أو بعيد ما كان قد صدر لصالحه حكم رد الاعتبار في الجناية رقم 8/1995 لعدم توافر المدة اللازمة للحكم برد اعتباره.

البعض يري ان استفتاء خيرت الشاطر قانوني، والبعض الاخر يراه باطلا؟ وكل منهم له السند القانوني في ذلك.. اما المراقبون داخل اللجان كان لهم رأي اخر..

جريمة قانونية

أحمد سيف الإسلام حمد المحامي الحقوقي، قال ان ما قام به خيرت الشاطر غير قانوني وصوته باطل بالقانون. لفت سيف الإسلام الي ان الواقعة تعد “جريمة” واضحة، مطالباً اللجنة العليا للانتخابات ببحث الشكاوي المقدمة في هذا الجانب. متساءلاً حول ما اذا كان ذلك مؤثرا في النتيجة ام لا حالة تكرار الواقعة مع اخرين.

تعنت القضاة

المندوبون الحقوقيون وشباب الثورة الذين شاركوا في متابعة عملية الاستفتاء السبت الماضي، أكدوا ان معاملة القضاة كانت في غاية الشدة مما منعهم بمراجعة اسماء الناخبين بالكشوف. ماجد رجب عضو اتحاد شباب الثورة بالغربية أكد ان اعضاء الاتحاد بالمحافظة حاولوا البحث في كشوف الاسماء الا ان القضاة المراقبين تعنتوا في ذلك.

تزوير

عصام الاسلامبولي الفقيه القانوني، قال “لقد حذرنا خلال الانتخابات البرلمانية لهذه الجريمة عندما أدلي الشاطر بصوته ايضاً، وهو نفس السيناريو يتكرر الان خلال الاستفتاء”، مضيفاً ان صوته الانتخابي يعد باطلاً، لعدم قانونيته إطلاقاً، بسبب الحكم عليه ولم يصدر له رد اعتبار في هذا الحكم. لفت الاسلامبولي الي ان صوت الدكتور محمد مرسي ايضا “باطل”، وقيده في اللجنة الانتخابية التي ادلي فيها بالتصويت يعد “تزويرا” والسبب في ان تغيير محل الاقامة له إجراءات خاصة ووفقاً لتصريحات الأمين العام للجنة الإنتخابات العليا “ان القواعد الإجرائية ومواطن الإقامة هي نفس القواعد التي سارت عليها الانتخابات الرئاسية” وبالتالي؛ كيف تسني لـ”مرسي” الإدلاء بصوته في لجنة بالقاهرة وهو موطنه الشرقية؟!.. وحمل الإسلامبولي اللجنة العليا للانتخابات المسئولية كاملة عن هذه الجرائم والتزوير الناتج عنها، بالاضافة لغياب كشوف أسماء المستبعدين من التصويت من اللجان الفرعية ايضا.

صوت بلا صاحب

هشام هاشم مندوب جبهة الإنقاذ بمتابعة الاستفتاء، قال ان هناك حالات عديدة تم رصدها داخل اللجان لناخبين أدلوا بأصواتهم دون التوقيع أمام اسمائهم بكشوف الناخبين إذا كانت موجودة اصلا، وهذه مسئولية الموظف الموجود باللجنة. مراقب الجبهة أكد ان اللجان الفرعية لم تتسلم أسماء مواطنين مستبعدين من التصويت، لأن هذه المرحلة تتم داخل اللجنة العليا للانتخابات فهي المسئولة عن إرسال الكشوف النهائية بالاسماء النهائية للجان الفرعية بالمحافظات المختلفة.

حق قانوني

المستشار أمير رمزي رئيس محكمة استئناف القاهرة، يري ان إدلاء خيرت الشاطر بصوته في الاستفتاء علي الدستوري، “قانوني” لان مواطن مصري ولا يوجد ما يمنعه من ممارسة حقه السياسي في التصويت علي الانتخابات. مشيراً إلي ان المنع يكون في حالة الحبس فقط فلا يستطيع المواطن السجين ممارسة حقه السياسي. فرح الشافعي الخبير القانوني، يري ان لـ”خيرت الشاطر” الحق في ممارسة الحياة السياسية، حيث رد إليه اعتباره بقرار المجلس العسكري، كما ان لجنة الانتخابات الرئاسية هي من قررت عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية، وقرارها ليس كحجية أحكام القضاء وان لم يقبل الطعن عليه لأسباب استقرار المراكز القانونية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق