بعد تعليق الطلب المصري للحصول علي قرض صندوق النقد مصادر تؤكد: مصر مهددة بمصير اليونـــان

12

كتب : عبداللطيف وهبة

علمت الاهالي ان الحكومة بدأت في مخاطبة عدد من الدول العربية والاوروبية وعلي راسها قطر وتركيا التي وعدت بتقديم مساعدات مالية واستثمارات ومنح وقروض وذلك للوفاء بما وعدت به تلك الدول لمواجهة الاوضاع الحالية وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها الاهالي من عدد من المسئولين في المجموعة الوزارية الاقتصادية فان هناك تخوفات من جانب الحكومة في ارجاء بعض الدول الوفاء بالجزء المتبقي من وعودها في ظل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي علي تأجيل المفاوضات المتعلقة بقرض الصندوق.. وقالت المصادر ان الاوضاع الاقتصادية اصبحت في غاية الخطورة خاصة في ظل الاوضاع السياسية الحالية وتخوفات المستثمرين العرب والاجانب من الاستثمار في مصر او حتي زيادة الاستثمارات الموجودة حاليا، وفي الوقت الذي وعد فيه الاتحاد الاوروبي بتقديم خمسة مليارات يورو الا علي مدار العامين القادمين الا ان هذا الوعد كان مشروطا بالاستقرار السياسي والاقتصادي، وقالت المصادر ان تلك التخوفات لم تعد قاصرة علي ذلك لكن تأجيل مناقشة قرض الصندوق طبقا لما هو مخطط له ما هو إلا رسالة سلبية علي مناخ الاستثمار في مصر والاخطر من ذلك كما قالت المصادر هو الغاء كل الاجراءات الخاصة باعادة هيكلة الدعم في المجالات المختلفة فيما عدا البنزين 95 وتوزيع البوتاجاز بموجب الكوبونات ووقف القرارات التي من شأنها زيادة موارد الدولة من خلال تطبيق العمل بنظام ضربية القيمة المضافة وزيادة اسعار بعض الخدمات .

وقالت المصادر اذا لم تنته الازمة السياسية الحالية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي بما يضمن زيادة موارد الدولة وخفض العجز المتوقع في الموازنة العامة للدولة خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي فان ذلك يعني انفلات كل البنود في الموازنة العامة للدولة علي اعتبار ان الاجراءات التي كان من المقرر تطبيقها ستؤدي فقط الي السيطرة علي العجز عند حد 184 مليار جنيه أي ما يعادل 10.4% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بحوالي 10.8% خلال العام المالي السابق . وقالت المصادر ان الحكومة ربما لن تشعر بخطورة الموقف الاقتصادي الحالي الا مع النصف الثاني من العام المالي الحالي الذي يبدأ بعد ايام قليلة بعد ان تم وقف جميع القرارات والاجراءات الخاصة ببرنامج الاصلاح المالي والاقتصادي مؤكدة ان ابسط التوقعات تشير الي انه في حالة عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من المتوقع ان يصل العجز الي 213 مليار جنيه اي حوالي 13% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي وهو ما يجعلنا اقرب الي الازمة اليونانية .

وكشفت المصادر ان المسئولين في الوزارات المختلفة افرطوا في التوقعات عند مناقشة تفاصيل برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي مع البعثة الفنية لصندوق النقد الدولي وصل الامر الي ان هناك من قال ان الحكومة ستوفر ما يقرب من 25 مليار جنيه من جراء مواجهة الفساد المالي والاداري في المواقع الحكومية والوزارات والاغرب ان هناك وزيرا اخر قدر عمليات رد الاموال واسترداد مستحقات الدولة من رجال الاعمال بعشرات المليارات، وللاسف الشديد فان هذا الافراط في الوعود لم يقابله توقعات بالمشهد السياسي الذي نعيشه الان. ياتي ذلك في الوقت الذي اكد فيه د.اشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الفجوة التمويلية خلال العام المالي الحالي تصل الي حوالي 10 مليارات دولار بالاضافي الي 4.5 مليار دولار خلال العام المالي القادم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق