البدري فرغلي صاحب أول استجواب عن بيع شركة المراجل البخارية لـ«لأهالي» محاگمة گل من تسبب في بيع الشركة بتهمة الخيانة العظمي

21

كتبت : هبة صلاح

اغلقت المحكمة الادارية العليا ملف خصخصة شركة النصر للمراجل البخارية واصدرت حكمها التاريخي بإعادتها للقطاع العام وايدت الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري ببطلان عقود بيع الشركة وبطلان خصخصتها، ورفضت جميع الطعون التي قدمتها الحكومة والمستثمرين .

واحتفل العمال بمشاركة المحامي خالد علي ومحامين المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بهذا الحكم امام مجلس الدولة.

كان نائب التجمع البدري فرغلي ، قد تقدم بأستجواب شهير في التسعينيات عن شروع الحكومة في بيع وخصخصة الشركة ،وكان من اخطر ما تم مناقشته في هذه الفترة لان الشركة تقوم علي انتاج المياه الثقيلة واحد مشروعات الانتاج النووي في مصر، وتنتج اهم مكونات القنبلة الذرية.. واكد “فرغلي” في تصريحات للأهالي أمس ان تلك الشركة كان عليها تهافت غير طبيعي علي شراء الشركة من اجل ضرب فكرة المشروع القومي الوطني الذي قام به عبد الناصر ، فكانت واحدة من اهم الشركات في الشرق الاوسط والثانية علي مستوي العالم في انتاج النووي ، لافتا الي ان نظيرها كان موجودا في اسرائيل لتعادلها.. وقال “فرغلي” ان الجميع فوجئ ببيع الشركة بطريقة مريبة وبالامر المباشر ،واشترتها شركة مجهولة وبيعت بسعر بخس وتكاد تقل عن سعر قطع الغيار بالشركة.

كما ان ثمن المتر في المنطقة بالمعادي يطل علي كورنيش النيل بيع بسعر 3 جنيهات اي يساوي ثمن زجاجة زيت في ذلك الوقت ،مضيفا ان طريقة البيع تمت دون مراعاة الامن القومي بالبلاد وتم بيعها بسرعة وبثمن بخس.

كما شهد مجلس الشعب في ذلك اليوم ذعرا مما اعلنه البدري فرغلي وتقدم بكل المستندات التي تثبت ان الغرض من بيع الشركة هو لمصلحة اسرائيليين او اجانب من اجل القضاء علي اي تطور نووي داخل مصر.

كما استند ايضا في استجوابه لاوضاع العاملين الذين تم تشريدهم ولم تكن التعويضات ذات قيمة ، وقال فرغلي انه تمت ابادة الشركة تماما من سطح الارض وتم تحويل نشاطها تماما وتم تحويل اراضي الشركة الي ابراج سكنية.. وبالرغم من كل ذلك التزم غالبية البرلمان الذي كانت يسيطر عليه الحزب الوطني الصمت ، وقاموا بالانتقال الي جدول الاعمال ولكن كانت الاجواء يسودها التوتر والذعرمما اعلنته.. وبذلك فقد انتهي المشروع الوطني واثبت ان بيعها لم يكن بغرض الخصخصة بقدر ما هو لاهداف سياسية وتنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي.. وعما بعد الحكم فيقول “فرغلي” ان هذا الحكم معنوي اكثر منه مادي لان في الواقع الركن المادي غير موجود بعدما تم انهيار نشاط الشركة وابادة الصناعة بها متسائلا كيف نحول ابراجا سكنية الي شركة وطنية مرة اخري !!.

وطالب فرغلي بضرورة محاكمة من تسببوا في بيع الشركة بتهمة الخيانة العظمي لانهم تسببوا في انهيار الجانب القومي الذي كانت تقوم به هذه الشركة.. وقال محمد طلعت الخواجة عضو اللجنة النقابية بشركة المراجل البخارية ان العدل انتصر بعودة هذه الشركة للقطاع العام لتعود لدورها الريادي في الشرق الاوسط بعد ان تعمد المستثمرون تخسيرها ، واضاف ان الخطوة القادمة هي ذهابهم للشركة القابضة للصناعات الكيماوية لمتابعة اجراءات تنفيذ الحكم واعادتها للدولة.. يأتي هذا بعد صراع دام لأعوام في محكمة القضاء الاداري وصدور الحكم برئاسة المستشار حمدي ياسين نائب رئيس مجلس الدولة ببطلان الخصخصة ولم تستجب الحكومة لهذا الحكم وقامت بالطعن عليه اكثر من مرة الي ان وصل لاخر مرحلة وهي الادارية العليا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق