سيناريوهات مصر 2013 ثورة جديدة إفلاس ومجاعة وحرب شوارع وتخبط سياسي ينتهي بثورةحمدي موجة جديدة من الثورة للمهمشين والفقراء

34

الشارع سيتحول لساحة للميليشيات وحالة ارتباك في الاعلام

تحقيق : نسمة تليمة

الكنيسي :ساعات قليلة وينتهي عام 2012 بكل مافيه ،بحلوه ومره واحداثه الكثيرة التي عاشها المصريون رغما عنهم ،قد تكون حملت معها احزان وبكاء وحتي ضحك لكنه كثيرا ماكن “ضحك كالبكا ” نودع 2012 وننتظر عاما جديدا يحمل معه امالا واحلاما بالحرية والعدالة الاجتماعية ،سيناريوهات جديدة تطرحها علينا 2013 ،توقعات في ضوء قراءة الاحداث وفي ضوء تحكم فصيل بعينه في الحياة السياسية المصرية ،في ضوء حصار الاعلام واعتباره خطرا علي مشروع مبهم وهلامي الملامح لجماعة الاخوان المسلمين ،في ضوء سياسة الارهاب في الشارع السياسي “واللي يلحق يقعد في الميدان ” ،كثير من الاحتمالات تحملها معها نسائم العام الجديد ،”الاهالي ” طرحت تساؤلا وحيدا علي شخصيات سياسية وادبية وفنية واقتصادية “ما السيناريوهات المحتملة لمصر في 2013 ؟” العام الذي يحمل رقما طالما تشاءم منه البعض هل يفاجئنا بما يجعلنا اكثر تفاؤلا ؟.

د.ايمن سلامة استاذ القانون الدولي يتوقع استمرار حالة التخبط السياسي والدستوري في مصر في عام 2013 منطلقا في رؤيته من عدم وجود دولة يمكن ان تقوم علي انقاض المحاكم واستقلال القضاء مضيفا ان الديمقراطية لاتعني فقط “الصناديق ” والاستفتاء ولكنها تعني ايضا استقلال القضاء والدستور النافذ الذي يعبر اولا عن جموع الشعب المصري ، ولا يقصي احدا ولكنه يتسامح ويقبل الاخرين ،ايضا يتوقع تخبط السلطة التنفيذية وان تصدر قرارات اخري جديدة لا تستند فيها الي دستور وتنتهك الشرعية وهو ماقد يؤدي ويخشي من حدوثه مااسماه “سلامة ” “بالتآكل الدستوري ” وهو مايعني ان تقوم سلطات البلاد الحاكمة باعطاء ظهرها للدستور بزعم الاستناد الي الصندوق .

ويري عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ان العام الجديد سيشهد انتخابات البرلمان او “مجلس النواب ” وهي تعد من وجهة نظره معركة سياسية كبري ومواجهة بين القوي السياسية الموجودة علي الساحة الان وانه سيشهد اصدار قوانين جديدة سنعرف هل ستكون في صالح البلاد ام في صالح ” الجماعة ” ؟ ،كما سيشهد العام الجديد اعادة قرارات الضرائب الجديدة وهو ماقد يؤدي لنتائج كثيرة .

وتساءل “شكر ” هل الاحتقان السياسي الحادث في البلاد قد تخف حدته ام لا؟ مؤكدا ان اخطر السيناريوهات هي المترتبة علي الازمة الاقتصادية اذا لم تجد معالجة حقيقية فسيترتب عليه ما لايحمد عقباه ونبه الي ان الاستدانة من الخارج ليست الحل ووفقا لهذه المعطيات يتوقع “شكر ” موجة جديدة من الثورة خلال العام القادم ترتبط بشكل اساسي بالعمال والفقراء والمهمشين .

رجال الأعمال الإخوان

التوقعات الاقتصادية هي ايضا مااتفق عليه د.مصطفي اللباد رئيس مركز الشرق للدرسات الاقليمية والاستراتيجية حيث توقع مشكلات اقتصادية كبيرة خلال العام الجديد بسبب غياب الرؤية الواضحة لرئيس الجمهورية ومشروعه فيما يخص الاستثمارات وتعظيم الموارد الاقتصادية المصرية وفي ظل ضوء حلول رجال الاعمال الاخوان الممثلين في خيرت الشاطر وحسن مالك وعصام حداد والذين حلو محل رجال اعمال مبارك دون تغيير جوهري في السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع تراجع الاحتياطات المصرية من النقد وعدم تدفق استثمارات مصرية في ضوء وضع سياسي ملتهب من الاساس وهذه اهم تحديات عام 2013 ويستطرد ” اللباد ” قائلا : انه ظهر خلال 2012 ان تيار الاسلام السياسي ليس باغلبية في الشارع المصري خاصة يعد الاستفتاء علي الدستور وبرغم كل التجاوزات الواضحة والتي تم رصدها فإن نسبة مؤيديه انحدرت من 70%في برلمان2012 الي 42% في الرئاسة والتي مثلت مجموع اصوات د.محمد مرسي ود.عبد المنعم ابو الفتوح ووفقا لهذا التراجع يؤكد انه سينعكس علي انتخابات البرلمان في 2013 المتوقع اجراؤها ولذا وجه “اللباد ” للقوي الديمقراطية والمدنية في مصر حديثة مؤكدا انها فرصتهم للتنسيق علي الصعيد السياسي لاحداث توازن اكبر علي الساحة السياسية كما توقع اذا حدث ذلك ان يتواجد برلمان مصر متوازن ،اما علي الصعيد المجتمعي فالخصومة السياسية لن تنتهي مع التيار الاسلامي ولذا ستشهد السنة القادمة تحديات كبيرة لن تمر بسهولة خاصة ان اهداف ثورة يناير لم تتحقق وممارسات الاخوان المسلمين تسبه ممارسات مبارك سواء الاقتصادية او النيوليبرالية حتي التجاوزات الانتخابية هي نفس التجاوزات التي قام بها الحزب الوطني في اخر انتخابات له في 2010 وكلها شواهد لثورة جديدة .

مزعجة

ام الاعلامي حمدي الكنيسي فقال “للاهالي ” ان السيناريوهات التي تنتظر مصر 2013 مزعجة للغاية في ظل قراءة الاحداث واذا كانت امتدادا لما نعيشه في اخر ساعات 2012 فستكون مربكة فالسياسة المتبعة قسمت البلد الي قسمين بشكل مخيف ،في ظل تغول وتطرف المنتمين لتيار الاسلام السياسي واتجاههم الي العنف الواضح سواء اللفظي او الجسدي كما حدث من ايام امام نادي القضاة ومن قبله ماحدث في الاتحادية و الدستورية العليا من ارهاب للقضاة والمواطنين المعارضين وهو مااعتبره “الكنيسي ” مؤشرا خطيرا خاصة في ظل غياب الدولة واستسلام الشرطة لحالة من السلبية التي وصفها ” بالمريبة ” وتحول الشارع المصري الي ساحة للميليشيات وهي ماتنذر في 2013 بحرب اهلية ولهذا يتوقع ان يكون عام 2013 صفحة مظلمة لمصر مع استمارا هذه الحالة.

اما عن وضع الاعلام من وجهة نظر “الكنيسي ” خلال 2013 فسيجسد نفس الحالة التي يعيشها الوطن مع الضغوط الواقعة علي الاعلاميين ووجود حرب بين القنوات التابعة للاسلام السياسي والقنوات العادية ولذا قد يدخل الاعلام هو الاخر في نفق مظلم .

مفيش نهاية

ولانه فنان بدرجة “بعيد النظر ” سألنا المؤلف الكبير محفوظ عبد الرحمن عن سيناريو متوقع يحمل ملامح فيلم واقعي لمصر في 2013 فتوقع ما قد يوصف بالمشهد الصادم لمصر في 2013 ،قال “عبد الرحمن ” إن العام الجديد سيشهد تواجدا “اخوانيا” مضاعفا في السلطة مع انتخابات مجلس الشعب ومحاولتهم الاستئثار بالسلطة ايضا ادخال الاخوان في الوظائف الكبري والسيطرة علي الدولة مع عمق الرغبة لديهم في التمكين وهي رغبة مقدسة -كما راها- فيما وصف “عبد الرحمن ” المشكلة الاقتصادية القادمة انها هاوية عمقها 100كيلومتر لابد من الانتباه لها .

اما الصراع القادم من وجهة نظره في 2013 فهو صراع درامي بين الاخوان المسلمين والقوي الاخلاي سيستمر ولا يمكن حسمه بانتصار احد لطرفين انما ماسيحسمه المشكلات القائمة في الاقتصاد والامن ووهو مايحتاج للجلوس والتفاهم ،”عام كارثي ” هو الاختصار الافضل ل”عبد الرحمن ” حتي يصف2013 وان حاول ان يقدمه في فيلم لن يضع له نهاية ولكن لايمكن ان يقف المشهد هنا .

زيادة الاقتصاد غير الرسمي

اكد هاني الحسيني الخبير الاقتصادي في المالية العامة ان الوضع الاقتصادي القائم في تراجع واضح من المؤشرات الرئيسية المالية والنقدية والتضخم الحادث كما نسميه ركودا تضخميا

وسببه الوضع السياسي القائم علي مشكلة وضع الدستور وهو جوهر الازمة ،ايضا ضعف قبضة الدولة الامنية بالمعني الواسع ليس فقط الامن ولكن معني الامان عدم التكد وعدم الثقة بسبب ضعف قبضة الدولة ونفس الوقت تصرف سلطة الحكم بسبب جماعة الاخوان الذين يخرجون عن القانون دلالات ذلك سكوت الرئيس عن محاصرة الدستورية العليا وهذه جريمة من اكبر الجرائم ومنعها من اصدار احكامها ايضا منع القضاء الاداري بطرق مختلفة من اصدار احكامه وممارسات العنف اللفظي والخلقي والمادي للإعلاميين

ويضيف “الحسيني ” ان احد اهم مباديء الحوكمة الدولية المعتمدة في نظم الاستثمار في العالم من قواعدها المنصوص عليها والملزمة لكل بلدان العالم تتعلق بالقضاء واحترام كيانه وسرعة تنفيذ الاحكام وعدم الاخذ بكل القواعد المتعارف عليها في ادارة الاقتصاد من الناحية الداخلية المستثمر المحلي الصغير والكبير لايشعر بالاطمئنان والثقة في التعاقدات ،اتوقع نتيجة هذا الوضع مؤشرات الاقتصاد الكلي الرسمية تترك اثار سلبية علي الخزانة العامة ودرجة الائتمان سيبقي فيه تعثر وصناعات سترتفع عليها التكلفة المقاولات متراجعة هذا الجانب الرسمي اما الجانب غير الرسمي في ظل حالة الفوضي سيتزايد حجم ومعاملات الاقتصاد غير الرسمي يمثل نسبة 50% احد اهم ظواهره الباعة الجائلين يحقق لاصحابه من صغار العاملين دخلا يكفي لحياتهم اليومية في ظل عدم احكام قبضة الدولة ،نقل الاموال بطرق غير مشروعة خارج البلاد القاعدة الضريبية الجديدة لا تحكم الامور ومن يفهم ذلك هو “جاهل ” ستزيد الاعباء علي المواطن المصري ،الناس ستلجأ للاقصاد غير الرسمي ،ايضا يتوقع “الحسيني ” مزيد من الفوضي الاقتصادية والاجتماعية ولكنه لا يتوقع حدوث ثورة اخري في مصر

فيما توقعت د.ليلي سويف الاستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة عدم الاستقرار في 2013 نتيجة السياسة المنتهجة من قبل النظام الحالي الذي لم يغير سياسته عن سياسات السادات ومبارك بجانب عجز النظام عن اجراء اصلاحات هيكلية في الدولة ،ورفضت “سويف” ان تتوقع ثورة جديدة لمصر 2013 واكتفت باعلان قلقها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق